رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

«عايزين نعيش» ترصد 7 ملاحظات على وثائق صندوق النقد: كشفت استخفاف النظام بحياة الناس.. وموجة غلاء أكثر عنفًا قادمة

الحملة: حديث ممثل الصندوق عن أنه لم يكن يتوقع انخفاض سعر الجنيه لهذه الدرجة ينم عن استخفاف الحكومة بمصير المصريين

إعلان المالية تأجيل ضريبة الأرباح الرأسمالية بالبورصة 3سنوات يكشف عن التحيز السافر لرجال الاعمال

حديث ممثل الصندوق عن زيادة الديون الخارجية لـ 100 مليار دولار  يكشف مخاطرة بمستقبل المصريين

 

قالت حملة «عايزين نعيش» إن تصريحات ووثائق صندوق النقد تكشف استخفاف النظام بحياة الناس.

ورصدت الحملة في بيان أصدرته اليوم سبعة ملاحظات على وثائق الصندوق، معلنة رفضها أن يكون الصندوق هو مصدر المعلومات الوحيد عن هذا الاتفاق الذي تضمن حزمة إجراءات مست وستمس حياة ملايين المواطنين الذين لم يعرفوا أي تفاصيل عن الاتفاق إلا بعد إتمامه بشهور وبعد أن عانوا آثاره، بدون أن يكون لهم الحق في إبداء الرأي أو الاعتراض.

وأشارت الحملة أنها بنت ملاحظاتها على المؤتمر الصحفي لـ كريس جارفيس، رئيس بعثة صندوق النقد الدولي، لمصر يوم الاربعاء 18 يناير الجاري والوثائق التي نشرها الصندوق بخصوص الإتفاق مع مصر.

 

ونددت الحملة بأن الاتفاق تم سرًا في غيبة برلمان بلا أي إرادة مستقلة او فاعلية بعد أن تحول إلى رهينة لأجهزة الأمن قبل أن تتجاهله الحكومة قبل عقد الاتفاق، واتخاذ هذه الإجراءات و في ظل أوضاع نقابية هشة تدين فيها قيادة اتحاد العمال الرسمي بالولاء الكامل للنظام وأجهزة الأمن خاصة وأن انتخاباته لم تتم منذ عام 2006، بينما لا تزال النقابات المستقلة - مثل كل أشكال التنظيم المستقل - مقيدة ومحاصرة ومهددة

وقالت الحملة: إن ما نشره الصندوق يؤكد أننا ننتظر تخفيض جديد لدعم الطاقة من 1.5% لـ0.55%، الأمر الذي يعني أن ما يعانيه المصريون الآن ليس نهاية المطاف، بل أننا على موعد مع موجة غلاء أكثر عنفًا قادمة لا محالة ستزيد الأوضاع الصعوبة وستنخفض أكثر بمستويات المعيشة.

وحددت الحملة ملاحظاتها على الاتفاق في 7 ملاحظات جاءت كالتالي

1-  تحدث ممثل الصندوق عن أنه لم يكن يتوقع انخفاض سعر الجنيه لهذه الدرجة بعد التعويم، بينما يتوقع أن يتحسن الوضع في الشهور القادمة. وهو تعليق ينم عن استخفاف من قِبل الحكومة قَبل الصندوق بمصير المصريين. فعدم توفر السلع الأساسية والدواء ومعاناة الناس من موجة تضخم غير مسبوقة تجاوزت تقديرات الصندوق نفسه، يعني أن قرار التعويم اتخذ بشكل متسرع وبدون أي دراسة وافية أو استراتيجية لحماية غالبية المواطنين والتي تظل مسئولية الحكومة والنظام المصري.

2- تحدث الصندوق عن برامج الحماية الاجتماعية من آثار الإصلاحات مثل برامج كرامة وتكافل والواجبات المجانية بالمدارس. ومن المؤكد أن الصندوق لم يقم بدراسة جادة لآثار هذه الإجراءات على الفقراء في مصر، ولم يقيم أبدا أثر هذه البرامج وكفاءة تطبيقها وحجم تمويلها ومدى فاعليتها في تخفيف الأعباء الناتجة عن قرارات التعويم وزيادة أسعار المحروقات. فهذه البرامج محدودة للغايه وتمويلها هزيل، وتقدم دعم نقدى فقد نصف قيمته مع موجة التضخم الأخيرة.

 وتؤكد الحملة على أن الغالبيه العظمى من المصريين لم تؤمن لهم هذه البرامج أي حماية من أي نوع وتُركوا في مواجهة موجه الغلاء القاسية بدون أي دعم أو حماية.

3- يتحدث الصندوق عن مخصصات للانفاق الاجتماعي مقدرة بـ٢٥ مليار دولار بلا أي معلومات عن سبل صرف هذه الأموال، ويمكن محاسبيا اعتبار هذه القيمة هي حجم الزيادة في تكلفة دعم الطاقة بسبب التعويم. أي عمليا سيبتلعها دعم المحروقات على إثر التعويم ولن تستخدم في تمويل أي برامج للحماية والدعم.

4- كان الصندوق قد اقترح فرض ضريبة على الأرباح الرأسمالية لتوزيع أعباء الأزمة بشكل أكثر عدلا ولتوفير التمويل لبرامج الحماية الاجتماعية. بينما أكدت وزارة المالية التزامها الكامل بقرارات المجلس الأعلى للاستثمار بتأجيل الضريبة على الأرباح الرأسمالية للأسهم المقيدة بالبورصة وذلك لمدة ثلاث سنوات، وذلك اعتبارا من تاريخ انتهاء التأجيل فى 16 مايو 2017 الأمر الذي ينم عن التحيز السافر للحكومه لرجال الاعمال واستخفافها بحقوق الغالبية من المصريين.

5- تحدث ممثل الصندوق عن المخاطر السياسية للإصلاحات، وأن هذه المخاطر التي حددوها لم تحدث وكانت الأمور تحت السيطرة بعد القرارات الأخيرة. وتجاهل أن هذا لم يكن ممكنا سوى بقمع كل أشكال الاحتجاج الاجتماعي، فما زال عمال النقل العام وإفكو مسجونين وملاحقين على ذمة قضايا يحاكمون فيها لاحتجاجهم السلمي وتعبيرهم عن معاناتهم بينما تعرضت معظم الاحتجاجات للاجهاض بالقمع والتهديد من قبل أجهزة الأمن.

6- تحدث الصندوق عن إجراءات لتوفير سبل إدماج مناسب للنساء في سوق العمل وتوفير حضانات ومواصلات مناسبة إلخ، بينما عمليا تجاهلت الحكومة كل ما وعدت به من تفعيل الموازنة المستجيبة للنوع وإدماج حقوق النساء في قوانين العمل والتأمينات والنقابات المطروحة. وفي نفس الوقت، يتخذ النظام إجراءات قاسية لاستهداف المنظمات النسوية ضمن المجتمع المدني التي تمتلك الكثير من الخبرات والرؤى عن سبل إدماج النساء في سوق العمل وتوفير بيئة العمل الآمنة المناسبة، الأمر الذي يؤكد أن لا نية للدولة للوفاء بوعودها او إدارة أي حوار مجتمعي حقيقي لتوفير سبل إدماج أفضل للنساء في سوق العمل.

7- تحدث ممثل الصندوق عن زيادة كبيرة في مقدار الديون الخارجية لتأمين إجراءات الإصلاح - التي قد تتجاوز 100 مليار دولار - ليكشف توجه النظام الذي يخاطر بمستقبل المواطنين المصريين ويورط الشعب المصري في ديون ستبتلع خدمتها أي فوائض للنمو، وتدفع الاقتصاد المصري في دوامة ربما لا يستطع النجاة منه

التعليقات
press-day.png