رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

صحفيون ضد التعذيب يرصد 727 انتهاكًا ضد حرية الإعلام في 2016: اقتحام الصحفيين و 16 حكما بالحبس و12 تعدي داخل الحجز

أرشيفية
أرشيفية

التقرير: 11 قرارًا بحظر النشر.. 9 حالات استيلاء على معدات صحفية و9 إتلاف أو حرق معدات صحفية

تضاعف سيناريوهات حبس الصحفيين واشتداد السطوة القضائية عليهم

ووزارة الداخلية الأكثر انتهاكًا للصحفيين بـ 309 واقعة

السلطات التشريعية تماطل في إصدار قانون للإفصاح عن المعلومات.. ومنع العقوبات السالبة للحرية في مجال النشر

منع الصحفيين من حضور جلسات البرلمان مؤشر خطير على توجه المجلس تجاه الصحافة

 

 

وثق مصدر «صحفيون ضد التعذيب» 727 انتهاكًا ضد الحريات الإعلامية خلال عام 2016، مؤكدًا أنه ينم عن عدم التراجع عن الممارسات التي تنتهك حقوق وحريات وسائل الإعلام المختلفة، أو تبني أي سياسات إصلاحية تساعد على تحسين الوضع الإعلامي في مصر.

وذكر المرصد، في تقريره السنوي، أن طبيعة وجوهر الانتهاكات خلال 2016 تختلف إلى حدٍ كبير عن العام السابق، بشكل يكاد يكون أكثر عنفًا، حيث تزايدت أحكام حبس الصحفيين لهذا العام عن العام السابق بشكل كبير.  فيما قال المرصد إنه تم تسجيل 12 حالة تعدي بالضرب داخل أماكن الاحتجاز، فضلًا عن 9 حالات استيلاء على معدات صحفية، و9 حالات إتلاف أو حرق معدات صحفية.

وفي بداية رصده، لفت المرصد إلى واقعة اقتحام نقابة الصحفيين، للمرة الأولى في تاريخها، الأمر الذي تطورت تداعياته إلى إصدار الحكم بالحبس على كل من نقيب الصحفيين، ومقرر لجنة الحريات بالنقابة، والسكرتير العام.

وحول صدور قانون التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام، أحد التشريعين اللذين من المفترض صدورهما لتنظيم الصحافة والإعلام في مصر، قال المرصد إن هذا القانون أثار حفيظة أغلب القطاع الصحفي والإعلامي، حيث رأوا فيه وسيلة لفرض سطوة السلطة التنفيذية.

 واستنكر التقرير السنوي عدم تعديل المواد التي تعاقب بالحبس في قضايا النشر، وقانون الحصول على المعلومات، باعتبارهما قوانين مكملة للدستور ولهما أهمية كبرى بشأن التخفيف من حدة ووطأة الانتهاكات الصحفية، وبخاصة قانون الحصول على المعلومات، موضحًا أن انتهاك المنع من كان في مقدمة انتهاكات العام الماضي، بموجب 267 انتهاكًا، مشيرًا إلى أن أغلبها كان منع تغطية جلسات المحاكمات وجلسات البرلمان.

وأوضح التقرير أن سيناريوهات حبس الصحفيين لم تتراجع على الإطلاق خلال العام، بل تضاعفت، حيث كانت حصيلة ما وثقه المرصد خلال العام 16 حكمًا، مقارنة بـ9 أحكام لعام 2015.

11 قرارًا بحظر النشر وثقها المرصد على مدار العام، منهم 8 قرارات من جانب سلطات التحقيق «النائب العام، وهيئة التحقيق القضائية»، و3 قرارات من جانب المحكمة.

وفي تقريره، أكد المرصد أن وزارة الداخلية كانت أكثر الجهات انتهاكًا للصحفيين، حيث شهد العام ارتكاب 309 انتهاكًا للصحفيين من جانبها، فيما جاءت الجهات القضائية في المرتبة الثانية بـ144 انتهاكًا، ما لفت المرصد إلى كونه رقمًا غير مسبوقًا، ويوحي باشتداد السطوة القضائية على الصحفيين خلال العام الماضي، فيما رصد 74 انتهاكًا من جهات حكومية ومسؤولين.

وحول القوانين، قال المرصد إنه رغم المطالبات المتعددة بضرورة تعديل بعض نصوص القوانين التي تقيد حقوق الصحفيين، مثل المواد التي تحتوي على عقوبات سالبة للحرية في جرائم النشر،  لم يتم إلغاء أو تعديل هذه النصوص، وذلك على  الرغم من إعداد اللجنة الوطنية لإصدار تشريعات الصحافة والإعلام مشروع قانون لإلغاء مثل هذه العقوبات، يتم تجاهله حتى الآن، على الرغم من أن الدستور الجديد الذي صدر منذ عامين قد أصّل لهذا الأمر في المادة 67.

واستطرد التقرير أنه رغم أن المادة 68 من الدستور تنص على أن يكون هناك قانون يكفل تنظيم حق الإفصاح عن المعلومات والبيانات والوثائق، من مصادرها بشفافية وقواعد إتاحتها والتظلم من رفض إعطائها- الأمر الذي بموجبه أعدت العديد من المنظمات الحقوقية والجهات الحكومية أيضًا مقترحات مختلفة لمشروع القانون وتقدمت بها، إلا أن السلطات التشريعية لازالت تماطل في إصدار هذا القانون، رغم تأثيره على وضع الحريات عامةً، وحرية الصحافة خاصةً.

واستنكر التقرير موافقة مجلس النواب على قانون التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام، وإقراره من قبل رئيس الجمهورية، رغم اعتراضات نقابة الصحفيين والمجلس الأعلى للصحافة عليه، ورغم بيان للنقابة أعربت فيه عن اعتراضها على فصل القانون إلى قانونين منفصلين، واعتراضها على التعديلات التي اختلفت عن مشروع القانون التوافقي الذي تم إعداده، بل وتجاهل الجهتين أثناء مناقشاته.

كما لفت التقرير إلى منع الصحفيين من التواجد داخل جلسات البرلمان، ما اعتبره مؤشرًا خطيرًا على توجه مجلس النواب تجاه الصحفيين، وحقهم في تغطية أعمال سلطة من سلطات الدولة، التي يفترض في أعمالها الشفافية والعلانية.

وأصدر المرصد مجموعة من التوصيات التي تسعى إلى تقديم إصلاحات جوهرية تحد من الانتهاكات ضد الحريات الإعلامية، بينها تضمين الستة صحفيين المحبوسين الصادر بشأنهم أحكام نهائية ضمن العفو الرئاسي القادم، والإفراج عن الصحفيين المحبوسين احتياطيًا، وعددهم 13 صحفيًا، واتخاذ إجراءات احترازية بديلة، والتعديل الفوري للمواد التي تسمح بحبس الصحفيين في قضايا النشر، والتوقف عن استهداف الصحفيين الميدانيين، وإلزام قوات الأمن بتوفير الحماية الكاملة للصحفيين ومعداتهم أثناء عملهم الميداني، واحترام حق الصحفيين في تغطية الشئون العامة، والتوقف عن منعهم من التغطية من قِبل ممثلي سلطات الدولة الثلاثة، وإصدار قانون ينظم حق الوصول للمعلومات المنصوص عليه دستوريًا، وتعديل قانون القيد بنقابة الصحفيين حتى يشمل كل الممارسين للمهنة، سواء كانوا متدربين أو يعملون بدون تعيين، وليشمل أيضًا الصحفيين الإلكترونيين، لحمايتهم من التعرض للمساءلة، وتفعيل المواد الدستورية المتعلقة بحرية الرأي والتعبير، وتطوير التشريعات المصرية الحالية بما يتناسب مع هذه المواد الدستورية، إلى جانب إعادة التحقيق في قضايا القتل من الصحفيين، 10 صحفيين، وفقًا للتوثيق بالمعايير الخاصة بالمرصد منذ ثورة 25 يناير إلى الآن، ومحاسبة الجناة.

لقراءة التقرير بالكامل اضغط هنا

 

التعليقات
press-day.png