رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

بنك «القاهرة» يطرح أكبر نسبة أسهم له منذ 2010 في البورصة.. وخبراء يعترضون: البنوك الحكومية خارج اللعبة

بنك القاهرة
بنك القاهرة
 
تقدم بنك القاهرة بطلب للبورصة المصرية، لقيد أسهمه بجدول قيد الأوراق المالية برأس مال قدره 2.25 مليار جنيه موزع على 562.5 مليون سهم بقيمة اسمية قدرها 4 جنيهات للسهم الواحد، وفقا للبيان الصادر عن البنك أمس الأربعاء.
وسيتم قيد أسهم بنك القاهرة ثالث أكبر بنك حكومي في البلاد في البورصة الأسبوع المقبل على أن يتم طرح جزء من أسهمه خلال النصف الأول من العام الحالي، وفق ما قالته مصادر في سوق المال لـ"رويترز"، لافتة إلى أن "الطرح سيكون الأكبر منذ 2010".
وكانت تقارير سابقة قد ذكرت أن بنك القاهرة يعتزم طرح حصة من أسهمه في البورصة خلال شهر أبريل أو مايو المقبلين. وتتولى المجموعة المالية "هيرميس" وبنك "إتش إس بي سي"، إدارة الطرح، في حين يقوم مكتب "بيكر أند ماكنزي "العالمي، بدور المستشار القانوني، حيث أعلن طارق عامر، محافظ البنك المركزي، طرح حصص من بنكي القاهرة والعربي الأفريقي الدولي في البورصة وبيع بنك المصرف المتحد لمستثمر استراتيجي.
وأوضح المحافظ خلال مقابلة تلفزيونية مع برنامج "هنا العاصمة" على فضائية "سي بي سي" بمنتهى عام 2016، أنه سيتم طرح 20% من أسهم بنك القاهرة لزيادة رأسماله. لافتا إلى أنه سيتم طرح 40% من العربي الأفريقي الذي تمتلكه مصر والكويت مناصفة.
وكانت تصريحات "عامر" تزامنت مع المتحدث باسم رئاسة الجمهورية بأنه سيتم طرح حصص من الشركات والبنوك الحكومية "الناجحة" فى البورصة المصرية خلال الفترة المقبلة بما يشير إلي أن اتجاه الدولة الفترة الحالية لتنشيط البورصة وجذب استثمارات جديدة لتمويل عدد من مشروعاتها بعيداً عن الموازنة العامة.
ووصفت "مديحة الرافعي" مدير فرعي وسط القاهرة للبنك الاهلي سابقا لـ"البداية" حول طرح اسهم البنوك بالخطوة الصائبة، وتقول: "البنوك في حاجة لزيادة رؤوس أموالها، خاصة بعد قرار محافظ البنك المركزي بتخصيص 20%من محفظة البنوك لإقراض المشروعات الصغيرة والمتوسطة، كذلك هناك حاجة في الفترة المقبلة لتمويل المشروعات القومية بقناة السويس، وبالتالي البورصة افضل تمويل بعيدا عن البيع والخصخصة".
لكنها تعارض طرح أسهم البنوك الحكومية وبخاصة الأهلي والقاهرة ومصر، وأنه يجب على الدولة استثناءهم، لأنهم أذرع الدولة فيتم الاعتماد عليها في تمويل المشروعات القومية والتي ترفض البنوك الاستثمارية المشاركة فيها لأنها غير مربحة.
ويشرح عبد الرحمن بركة، الخبير المصرفي خطورة طرح الأسهم والخصخصة على الاقتصاد القومي لـ"البداية" قائلا: "في السابق تم إصدار قانون تملك الأفراد لبنوك القطاع العام وظهر اتجاه الخصخصة نهاية التسعينات وتم بيع بنك الإسكندرية، لكن حينما فكروا في بيع القاهرة تم الغاء الفكرة وقاموا بدمجه مع بنك مصر، ثم صدر قانون وأصبح مستقلا.
ويواصل: "أما المصرف المتحد فناتج عن اندماج ثلاثة بنوك وأصبحت ملكيته وتبعيته للبنك المركزي مباشرة، وهذا خطأ ولتعديله يتم بيع البنك بالكامل من خلال الاكتتاب العام، ولا يمكن للبنك المركزي امتلاك بنك يتبعه إشرافيا، ونفس الأمر ينطبق على حصة البنك العربي الافريقي وبالتالي طرح حصص من البنكين أمر مقبول شكليا ومصرفيا، أما البنك الأهلي وبنك مصر والقاهرة فيجب الإبقاء عليهم خارج اللعبة وتظل ملكيتهما الخالصة للدولة لأننا في مرحلة البناء التنموي".
كما اعترض دكتور "جودة عبد الخالق" أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، على عرض أسهم القطاع العام بالبورصة، وقال الأمر ليس مجرد قرار حكومي بل هو توجه جديد للسياسة الاقتصادية يجب اطلاع البرلمان عليه كجزء من برنامج الحكومة ليشارك أكبر عدد من الخبراء لحماية المصلحة العامة.
وأضاف لـ"البداية" أن طرح جزء من الأسهم في البورصة لشركات القطاع العام له العديد من الايجابيات من حيث الشكل، والأمر يفرض على هذه الشركات إتاحة معلومات عن ادائها للمتعاملين مع البورصة لتحديد قيمة الاسهم وهذا الامر بمثابة ضاغط على الشركات لترفع كفاءة الأداء.
ويشير إلى نقاط الخطر في البورصة المصرية قائلا:" لكن البورصة لدينا أقرب للمقامرة من السوق المالية بدليل أن حركة أسعار الأسهم ليست مرتبطة بأداء الشركات بل الشائعات والتلاعب واستغلال المعلومات وبالتالي هناك خطورة على المال العام، ويجب إشراك الرأي العام فليس من حق الحكومة اتخاذ القرار منفردة، كما يجب دراسة حصص البورصة جيدا لتظل الدولة مسيطرة".
ويعتبر "بنك القاهرة" أحد البنوك الحكومية الذي تأسس عام 1952، ومملوك بالكامل لشركة مصر المالية للاستثمارات التي يملكها بالكامل بنك مصر. وبلغ صافي أرباح البنك بحسب بيانات على موقعه الإلكتروني نحو 1.2 مليار جنيه في عام 2014 مقابل نحو مليار جنيه في 2013.ولدى البنك 235 فرعا وأكثر من 497 ماكنية صرف آلي.
 
التعليقات
press-day.png