رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

المبادرة المصرية تشرح بواعث القلق للدين الخارجي وما تنتظره أجيال مصر‎

اختارت مصر توقيتًا سيئًا لاستبدال الدين المحلي بالدين الخارجي، وذلك لأكثر من سبب تشرحه الباحثة الاقتصادية سلمى حسين في ورقة أصدرتها المبادرة المصرية حول "بواعث القلق للدين الخارجي".

وتشير الورقة للإرث التاريخي  للاقتراض الخارجي في الدول النامية، حيث ارتبط بالاستعمار للإبقاء على الدول المحتلة فقيرة وتحت السيطرة، ثم جاء إرث الاقتراض عبر مؤسسات التمويل الدولية، مثل البنك والصندوق الدوليين، لتزيد الشعر أبياتًا. 

ومؤخرًا، عادت مساوئ الاقتراض الخارجي إلى الظهور مع تفاقم أزمات مديونية اليونان، وإيطاليا، وأيرلندا، والبرتغال، وإسبانيا.

ورغم تغير النظام العالمي وتعدد نماذج التنمية، ظلت النظرة إلى الدين الخارجي على أنها الملاذ الأخير لتعبئة الموارد، وكان العامل المشترك في تلك النماذج هو تعبئة الموارد المحلية والاستثمار المحلي والأجنبي من أجل تحقيق التنمية.

ولمصر بشكل خاص تاريخ أليم من الاقتراض الخارجي، يمتد لقرون ثلاثة، وامتزج فيه الاستعمار بالمشروطية السياسية وبالسياسات التقشفية التي حرمت البلد من خلق الوظائف ومن أبسط الحقوق في الصحة وفي التعليم.

واليوم، نجد أن مصر ليست متفردة في الاتجاه لزيادة الاعتماد على القروض الخارجية، فهي جزء من ظاهرة تزايد السيولة المالية لدى مؤسسات التمويل الدولية بسبب تباطؤ النمو العالمي، وتحل حول العالم القروض الخارجية محل تدفقات الاستثمار ما قد ينبئ بأزمة مديونية جديدة تشمل الدول النامية، إذا ما استمر وضع الاقتصاد العالمي الراكد.  ومنذ 2011 أقرض صندوق النقد الدولي إلى 6 دول فقط في منطقة الشرق الأوسط ما قيمته 57.43 مليار دولارًا، إضافة إلى القرض الأخير لمصر والذي يبلغ 12 مليار دولارًا.

وتخلص الورقة إلى أن الحكومة المصرية قامت بالتوسع في المديونية الخارجية، وخاصة متوسطة الأجل، وذهبت جل هذه الديون إلى البنك المركزي، وذلك خلال الفترة الزمنية التي درستها تلك الورقة 2011 إلى 2016، ولهذه السياسة أثرها الكبير في قدرة مصر على السداد، وخطرها على مزاحمة الإنفاق الاجتماعي الضروري من أجل التنمية. وفي هذا الإطار، فإن تعويم العملة المحلية يضاعف من تلك المخاطر.

سلمى حسين
سلمى حسين

 

للاطلاع علي الورقة التي أصدرتها المبادرة المصرية اضغط هنا

التعليقات
press-day.png