رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

واشنطن بوست: ترامب حذر إسرائيل من خطورة التوسع في بناء مستوطنات جديدة « لن تساهم في تحقيق السلام المرجو»

دونالد ترامب
دونالد ترامب
سكرتير ترامب: الإدارة الأمريكية لا تعتقد أن توسعات إسرائيل تقف عقبة أمام السلام لكنها لن تساهم في تحقيق السلام على النحو المرجوِ
 
 
قالت صحيفة «واشنطن بوست» - في تقرير لها اليوم- أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حذر إسرائيل أمس من خطورة التوسع في بناء مستعمرات جديدة بالضفة الغربية، قائلاً أنها "لن تساعد على تحقيق السلام في المنطقة"، كما أكد على أن البيت الأبيض ليس لديه موقف رسمي لوقف النشاط الاستيطاني.
وقال بيان صادر عن السكرتير الصحفي شون سبايسر إن الإدارة الأمريكية لا تعتقد بأن توسعات إسرائيل الجديدة خارج حدودها الحالية؛ تقف عقبة أمام تحقيق السلام، وترى فقط أنها لن تساهم في تحقيق السلام على النحو المرجوِ.
وتابع سباسير"إن رغبة أمريكا في تحقيق السلام بين الإسرائليين والفلسطينيين لم تتغير منذ خمسين عامًا"، في إشارة منه إلى تأكيد الرئيس ترامب على ضرورة العودة لطاولة المفاوضات لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.
وأشارت الصحيفة إلى أن كلمات البيان قد اُختيرت بعناية، على عكس ما ذكره بعض مسؤولي ترامب من تشجيع لبناء المستوطنات. وذكرت الصحيفة أن أول مكالمة تليفونية أجراها ترامب كانت بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وجه فيها انتقادًا حادًا للرئيس السابق باراك أوباما، واصفًا إياه بالضعف حيال الملف الإسرائيلي.
وأثار البيان حديثًا في صحيفة جورزاليم بوست بالأمس، ناشدت فيه حكومة نتنياهو بوقف موجة الاستيطان التي بدأت منذ تولي الرئيس الأمريكي ترامب. وصرحت بأن ذلك يتنافى مع خطة ترامب تجاه تحقيق السلام بمنطقة الشرق الأوسط.
وأضافت واشنطن بوست أن بيان سباسير جاء كمحاولة لتهدئة الأوضاع وإعادة الاتصال وتطوير العلاقات السياسية في الشرق الأوسط. وذلك، حتى تتم زيارة نتنياهو المقررة لواشنطن 15 فبراير المقبل.
كما أشارت إلى أن الحكومة الأمريكية قد تراجعت عن قرارها الخاص بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس؛ التي يعتبرها الفلسطينيون عاصمة لهم. وقال دبلوماسيون من الشرق الأوسط كانوا على اتصال بالإدارة الأمريكية، أن أمريكا لن تقدم على هذه الخطوة في الوقت الحالي، على الأقل حتى يونيو المقبل وهي المدة المقررة لانتهاء تفويض أوباما للكونجرس باتخاذ هذه الخطوة.
وقد جاء بيان الخميس بعد موافقة حكومة نتنياهو على إنشاء 5500 وحدة سكنية إسرائيلية جديدة بالضفة الغربية خلال الأسبوعين الماضيين، في أكبر توسع منذ اندلاع مفاوضات السلام التي تقودها الولايات المتحدة عليها في أبريل عام 2014. وحتى الآن، كان لإسرائيل كل الأسباب للاعتقاد أن لديها الضوء الأخضر من إدارة ترامب.
وقالت الصحيفة أن قرار التوسع قوبل بانتقادات كبيرة واعتبر بمثابة مصادرة للأراضي المدعومة ضمنيًا من قبل الولايات المتحدة. وأن موافقة نتنياهو عليه كان مفاجأة غير سارة للحكومة الأمريكية الجديدة.
وخلال حملته الانتخابية ومنذ انتخابه رئيسًا للولايات المتحدة، كان  ترامب يدعم إسرائيل بشكل عام، وحكومة نتنياهو على وجه الخصوص، وهو تحالف جاء تحت الضغط المستمر من اليمين للتحرك بعيدًا عن إيجاد حلول لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وقد انتقد ترامب بشدة امتناع إدارة أوباما عن التصويت في ديسمبر الماضي على قرار مجلس الأمن الدولي بشأن إدانة المستوطنات. والتقى ترامب قبل تنصيبه بدبلوماسيين من 70 دولة، بما فيها الولايات المتحدة، في باريس وانتقد الاستيطان باعتباره يشكل تهديدًا لحل الدولتين.
ونقلت الصحيفة على لسان ديفيد هالبرين، المدير التنفيذي لمنتدى السياسة الإسرائيلية، الذي يدعو إلى حل الدولتين أن بيان البيت الأبيض جاء كتحذير لنتنياهو ومؤيدي بناء المزيد من المستوطنات وضمها للمستوطنة الكبيرة "معاليه أدوميم".
وأضاف "إنها علامة تحذير لليمين الإسرائيلي أن احتفالهم بالإدارة الجديدة قد يكون سابقًا لأوانه".
وجاء بيان البيت الأبيض بعد ساعات من اجتماع ترامب مع الملك عبدالله ملك الأردن، التي تقع على الحدود مع إسرائيل، ومثقلة بأمواج من اللاجئين السوريين. وقد عبرت المملكة عن قلقها من نية ترامب لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، الأمر الذي قد يثير غضب الكثير من مواطنيها، الذين أكثر من نصفهم من أصل فلسطيني.
وقال هالبرين إن الملك عبدالله حذر ترامب من اتخاذ أي خطوات استفزازية، وأضاف:-"إذا كانت حكومة ترامب قد تخلت عن أمل حل الدولتين، فإن الأردن تخشى من امتداد الاضطرابات عبر حدودها".
ويتوقع هالبرين أن يقوم ترامب بدعم الدولتين معًا استكمالًا لتحقيق محادثات السلام في المنطقة. وقال إن "اجتماع ترامب مع ملك الأردن يشير إلى ضرورة التعاون مع الأردن لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني". 
 
التعليقات
press-day.png