رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

صندوق النقد الدولي يحذر من عدم قدرة مصر على سداد ديونها ويؤكد في تقريره: «لم تلتزم بالشروط»

أرشيفية
أرشيفية

حذَّر صندوق النقد الدولي في التقرير المبدئي للوفد المسئول عن إجراءات مباحثات المراجعة النهائية لتسليم الدفعة الثانية من القرض، من عدم قدرة مصر على سداد ديونها، مشيرًا لتخوفاته من السوق العالمي بعد تولي الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب".

ويعد هذا هو التحذير الثاني على التوالي من صندوق النقد الذي أعرب عن تخوفاته المكررة، حيث أشار تقرير الصندوق في يناير الماضي، بأنه يتوقع عددًا من المشاكل التي قد تواجه البرنامج المصري، والتي تتمثل في توقع خبراء الصندوق اتساع الفجوة التمويلية بمقدار 35 مليار دولارًا خلال السنوات الثلاثة المقبلة، متخوفًا من عدم قدرة مصر على سداد القرض.

ولضمان السداد، يقوم الصندوق بتسلم القرض بعد خمس مراجعات، لتأكد وفد الصندوق من السياسات المطبقة، وكانت مصر تسلمت منه دفعة أولى بقيمة 2.75 مليار دولارًا من قيمة 12 مليار دولارًا.

وخلال المراجعة الثانية للصندوق، أشار تقرير الوفد لعدم التزام مصر بكافة الشروط المحددة، حيث تلتزم مصر وفقًا لتقرير الصندوق الممدد لتسلم الدفعة الثانية بـ«فرض ضريبة على نشاط البورصة، إما في صورة ضريبة دمغة أو على الأرباح الرأسمالية».

ورغم ذلك أعلنت الحكومة الشهر الماضي عقب تقرير الصندوق بالتزامها بقرار المجلس اﻷعلى للاستثمار في نوفمبر الماضي عن تأجيل العمل بالضريبة على أرباح النشاط في البورصة لمدة ثلاث سنوات، وجاء ذلك بعد خسارة فادحة تكبدتها البورصة خلال يوم واحد فقط والتي قدرت بـ17 مليار جنيهًا.

وتلتزم الحكومة بالانتهاء من إعداد بيان شامل بالمخاطر المالية والتي تشمل «مخاطر الاقتصاد الكلي وشركات القطاع العام إضافة للديون والمعاش والالتزامات الطارئة» إضافة لإتباع إجراءات خاصة بتقليص التضخم ومنها تخفيض الدعم للمرة الثالثة.

وفي ظل تخوفات الصندوق وعدم التزام الحكومة المصرية بتنفيذ الشروط، أصدرت مؤسسة "كارنيجي" للسلام الدولي، تقريرًا حول توقعات المحلل الاقتصادي "برندان ميجان" للجنيه المصري، حيث يرى "برندان" أن تحرير العملة وتأثرها بقرض الصندوق، سيتعافى منها الشعب المصري والنظام الاقتصادي على المدى الطويل، بينما اليوم تستمر المعاناة من ارتفاع العملة الشديد خاصة في ظل ظروف حرب العملات المتوقع لتولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وفي تقرير لصندوق النقد حول تطور الاقتصاد العالمي خلال 2017، أشار إلى توقعاته بانخفاض النمو نتيجة لمزيج من التغيرات الاقتصادية والسياسية يمر بها العالم، ولفت التقرير لبداية انخفاض النمو في المنتصف الأخير من عام 2016، والذي اعتبره محمود محي الدين، نائب رئيس البنك الدولي في مقاله بـ"سنديكيت" إشارة سيئة للاقتصاد المصري.

كما طالب القطاع الخاص القيام بدور أوسع وأكثر تكاملًا على أجندة التنمية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، واعتبر "محيي الدين" أن الدولة غير قادرة بمفردها على تحقيق شروط الصندوق والتي تشمل القضاء على الفقر وتحسين الصحة العالمية وضمان وصول التعليم لمختلف فئات المجتمع.

التعليقات
press-day.png