رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

في أسبوع غلق «النديم».. «البداية» ترصد 4 انتهاكات للداخلية ضد مواطنين.. مصرع شخصين و3 بين الحياة والموت

ضابط يطلق الرصاص على شقيقين بسبب أولوية المرور
 
أسرة عامل زراعي في أسيوط تتهم قوات أمن ملثمة بقتله والتحفظ على جثمانه ورفض إصدار تصريح بالدفن
 
مركز الحقانية ينشر استغاثة أسرة تتهم شرطة رشيد بتعذيب ابنهم (16 عامًا) وتواجده بالعناية المركزة
 
 
 
=أمرت السلطات المصرية، صباح أمس الخميس، بإغلاق مركز النديم لضحايا العنف والتعذيب، ووصفت عايدة سيف الدولة القرار الحكومي بأنه «جزء من أعنف حملة تستهدف المعارضين».
 
وبدأ تشميع المركز بعد قيام قوة مكونة من ثلاثة لجان، إحداهما من وزارة الصحة، والثانية من الحي، والثالثة قوة أمنية، وتوجهوا لمقر المركز وأغلقوه بالشمع الأحمر.
 
وكانت تلك هي المحاولة الثالثة لتشميع المركز، وباءت المحاولتان السابقتان بالفشل لتواجد العاملين والأطباء، إلا أنهم استطاعوا تشميعه تلك المرة لتزامنها مع يوم إجازة العاملين.
وترصد «البداية» في أسبوع غلق وتشميع النديم  4 جرائم لضباط الشرطة ضد 5 مواطنين في أسبوع واحد، انتهت 2 منها إلى موت أصحابها، والثلاثة الآخرين مازالت حياتهم في خطر.
 
أولى تلك الانتهاكات بدأت يوم 2 فبراير الماضي، حيث قام ضابط بإطلاق الرصاص على شقيقين بسبب أولوية المرور، ونُقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج.
 
وتولت التحقيق نيابة عين شمس، برئاسة المستشار محمد الفخراني، وأمرت بحبس الضابط 4 أيام على ذمة التحقيق بتهمة الشروع في القتل.
 
وأمر قاضي المعارضات بمحكمة جنح عين شمس بتجديد حبس ضابط الأمن المركزي المتهم 15 يومًا على ذمة التحقيق.
 
وفي يوم 5 فبراير، اتهمت أسرة عامل زراعي في أسيوط قوات أمن ملثمة بقتله، والتحفظ على جثمانه ورفض إصدار تصريح بالدفن، لتكتشف الأسرة بعد ذلك أن هناك محضر شرطة تم تحريره يتهم نجلهم بأنه «إرهابي»، ولكن باسم شخص آخر، وأكدت الأسرة في اتهاماتها أن الأمن اصطحب نجلها إلى أكثر من مستشفى وعندما توجهوا لاستلام جثته تم منعهم ليكتشفوا بعد ذلك، صدور تصريح الدفن باسم شخص آخر، متهمين الأمن بمحاولة التغطية على جريمتهم.
 
وقال وليد عبد الجواد، ابن عم القتيل، إن قوات الأمن بمركز البداري في أسيوط قتلت ابن عمه، على عامر سيد حسين (31 عامًا) عامل زراعي.
 
وعن تفاصيل الحادث، تابع: «ميكروباص بدون لوحة معدنية، نزل منه قوات ملثمة وقاموا بإطلاق النار عليه وأخذوه معهم ومشيوا».
 
وأضاف إنهم توجهوا إلى مستشفى البداري بالمحافظة على الفور، إلا أن قوات الأمن منعتهم من الدخول، وعلم أنه توفى، وأمرت قوات الأمن بعدها بساعة ونصف، بنقله إلى مستشفى قصر العيني بأسيوط دون أن نعلم لماذا رغم انه توفى.
 
وتابع: «تحركنا على الفور إلى المستشفى ورائهم، وهناك اعترض الأمن اعترض طريقنا أيضا، وحاولنا عمل محضر إثبات حالة في نقطة الشرطة المتواجدة بالمستشفى، إلا أنهم رفضوا قائلين: أنتم ليكم عندنا تصريح دفنه بس».
 
وأشار وليد إلى أنهم توجهوا إلى نيابة البداري، لتحرير محضر رقم 703 نيابات البداري، بتاريخ 3 فبراير، وهناك «طلب وكيل النيابة من قسم الشرطة إرسال محضر الواقعة، وكانت المفاجأة بأن الشرطة حررت المحضر باسم عبد الله عامر أحمد حسين، وإنه إرهابي وعليه أحكام فقلنا لهم إن ابننا اسمه علي عامر سيد حسين وسجله الجنائي نظيف وبإمكانهم التأكد بعمل تحريات، إلا أن المحضر حُرر على ذلك».
 
وتابع وليد في اليوم الثاني،4 فبراير: «ذهبنا لإنهاء إجراءات استلام الجثة لدفنها، فوجدنا الإشارة التي صدرت من النيابة للمستشفى كانت باسم عبد الله عامر أحمد حسين فاضطررنا للعودة من أسيوط لنيابة البداري، التي تبعد مسافة 40 كيلو، لتصحيح الإشارة واستخراج التصريح باسم علي عامر سيد حسين»، مشيرًا: «هما عاوزين يطلعوا تصريح الدفنة باسم واحد تاني عشان حق ابننا يضيع»، وقال وليد إن تصريح الدفن جاء طلق ناري بالبطن أدى إلى الوفاة.
 
 وحاولت «البداية» التواصل مع والده الذي كان برفقته أثناء الواقعة، إلا انه اكتفى بتوجيه الاتهام لقوات الأمن، مشيرًا إلى أن حالته النفسية لا تسمح له باستعادة تفاصيل الحادثة، خاتمًا: «حق ابني مش هسيبه».
 
 
ويوم 8 فبراير، اتهمت أسرة الشاب، إيهاب عبد الجابر، مباحث كفر الزيات بالقبض على ابنها وتعذيبه حتى الموت، بعد القبض عليه من أمام محل أحد الأصدقاء ليلة أمس.
 
وقال محمود عزام، أحد أقارب القتيل، إنه كان جالسًا أمس في محل حلاقه أحد أصدقائه وتفاجئوا بقوة أمنية اقتحمت المحل وقامت بتفتيشه وتكسيره.
 
وتابع عزام في تصريحات لـ«البداية»: «قوات الأمن طلبت بطاقات تحقيق الشخصية الخاصة بهم، وقامت بتفتيش هواتفهم، ثم ألقت القبض عليهم، من أجل التحريات».
 
وأضاف أنهم توجهوا إلى قسم كفر الزيات، وبعد عدة ساعات، قرر القسم الإفراج عن أصدقائه إلا أنهم رفضوا الخروج بدونه، فقرروا احتجازهم، وبحسب أصدقائه فإن إيهاب تعرض لحملة ضرب وتعذيب، وتوجهوا إلى النيابة للشهادة بما حدث.
 
وقال عزام إنهم توجهوا إلى القسم كي نعرف أسباب احتجازه، وهناك علمنا بأنه توفى بسكتة قلبية بحسب ما قاله لنا القسم وتم نقله لمستشفى كفر الزيات، وعندما توجهنا على المستشفى عملنا منهم إنه وصل إلى المستشفى متوفيًا.
 
وأضاف "عزام" أن النيابة تحقق في الواقعة وأصدقائه سيشهدون بما حدث، وإيهاب تم نقله إلى الطب الشرعي، وفي انتظار التقرير المبدئي وتصريح الدفن، مؤكدًا أن أسرته حررت محضرًا تتهم فيه قوات المباحث بكفر الزيات بتعذيب ابنهم حتى الموت. ولفت عزام إلى أن إيهاب ليس له أي نشاط سياسي، ويبلغ من العمر 30 عامًا ولديه محل ملابس وكان يجهز لحفل زفافه.
 
 
ونشر مركز الحقانية لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، استغاثة أسرة تتهم شرطة رشيد بتعذيب ابنهم، وليد عوض، البالغ من العمر 16 عامًا، والمتواجد حاليًا بغرفة العناية المركزة بمستشفى الميري بالإسكندرية، وفُرضت عليه حراسة شديدة.
 
وقال المركز إن وليد أُلقى القبض عليه منذ ثلاثة أيام من موقف رشيد بمحافظة البحيرة بعد مشاجرة مع فرد شرطة، وتم اقتياده إلى مركز رشيد وتحرير محضر له بالواقعة، وقام وليد بالتوقيع عليه، ثم قامت قوة من المركز بالتعدي عليه بالضرب والتعذيب وإلقائه في الحجز.
 
وأضاف المركز أنهم في صباح اليوم التالي وجدوه في حالة إعياء شديدة، فذهبوا به إلى مستشفى رشيد العام ورفضت استقباله ثم توجهوا به إلى مستشفى باشا التخصصي ورفضت أيضًا استقباله لتدهور حالته، فعادوا به إلى مستشفى رشيد مرة أخرى التي حولته إلى المستشفى الميري بالإسكندرية، وفي ذلك الوقت كانت أسرته تنتظره في محكمة رشيد ولكنهم تلقوا اتصال من أحد الأهالي بمستشفى رشيد ابلغوهم بتحويل ابنهم إلى مستشفى الميري بالإسكندرية ليجدوا ابنهم يصارع الموت في العناية المركزة.
 
وتابع المركز، في اليوم التالي ذهبت والدته إلى المحامي العام لتقديم بلاغ ضد كل أفراد مركز رشيد المتواجدون به حوالي الساعة التاسعة مساءً ليلة القبض عليه وأبلغته بحالة ابنها وبعدها ذهبت إلى محكمه رشيد لتقديم بلاغ آخر باتهام نفس الأفراد.
 
وأشار المركز إلى قيام الأمن بحرمان أسرته من الدخول له بغرفة العناية المركزة وتشديد الحراسة عليه، مشددًا على أن الأسرة لا تأمن على ابنها في وجود قوات الأمن.
 
وطالبت مؤسسة الحقانية للحقوق والحريات النائب العام والمحامي العام لنيابات شمال دمنهور بسرعة التحقيق في الواقعة كما تطالب وزير الداخلية بالتحقيق في الجريمة ووقف المتهمين عن العمل لحين انتهاء تحقيقات النيابة كما تطالب المجلس القومي لحقوق الإنسان والمجلس القومي للأمومة والطفولة وإرسال بعثة تقصي حقائق والانضمام للضحية في الدعوي الجنائية وعدم إفلات المتهمين من العقاب.
 
التعليقات
press-day.png