رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

رئيس «الدستورية العليا»: تلقينا تهديدات إذا حكمنا ضد الإخوان.. نعاني من بطء إنجاز القضايا وحكمنا بالأصول في قانون التظاهر

المستشار عبد الوهاب عبد الرازق
المستشار عبد الوهاب عبد الرازق
تجربة المحكمة مع الإخوان كانت مريرة وحصار أنصارهم لنا مؤلم
 
"مرسي" كان يتلقى أوامر من الجماعة أثناء تفاوضه معنا على حلف اليمين أمام المحكمة
 
عدلي منصور لم يستطلع رأى أعضاء المحكمة في قبول رئاسة الجمهورية وكنا نشفق عليه بسبب رئاسته في فترة صعبة
 
رئيس المحكمة الدستورية يرفض التعليق على تعديل مدة بقاء الرئيس في الحكم: قد ننظر الأمر في دعوى قضائية
 
نحكم بتجرد شديد بعيدًا عن السياسة وحكمنا بالأصول الدستورية في "قانون التظاهر"
 
مصر تعاني من بطء إنجاز القضايا وبحث قضية الإرهاب يفرض نفسه على كل جهات الدولة
 
 
 
كشف المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، رئيس المحكمة الدستورية العليا، كواليس تعامل نظام الإخوان مع المحكمة أثناء رئاسة محمد مرسي للجمهورية.
 
ووصف "عبد الرازق" خلال حواره في برنامج يحدث في مصر، المذاع عبر فضائية mbc مصر، تجربة المحكمة الدستورية مع نظام الإخوان عام 2012 بأنها "كانت مريرة"، وتابع: «تجربة حصار أنصار الإخوان للمحكمة كانت مؤلمة لأنها خرجت عن المألوف».
 
وأضاف أن بعض من وصفهم بـ"الكبار في نظام حكم الإخوان" هددونا بأنه «لو حكمتم ضدنا لن تخرجوا من المحكمة»، مضيفًا: «تلقينا تهديدات بحدوث مجزرة إذا صدر حكم خلافًا لما يرغب فيه الإخوان».
 
وأكد أن جميع أعضاء المحكمة الدستورية لم يفكروا في موائمات سياسية للتعامل مع تهديدات الإخوان، مشددًا على أنه: "لم يكن أمامنا سوى الحكم بنصوص القانون"، مشيرًا إلى أن بعض الجهات الأمنية اقترحت علينا دخول المحكمة في مصفحات لنظر القضايا التي ينظرها، وأوضح رفض أعضاء المحكمة هذا الاقتراح، مرجعًا السبب "قولنا كده مش هيكون قضاء"، وأضاف: "أنا شخصيًا قُلت هذا لا يليق".
 
وبرر "عبد الرازق" تعليق المحكمة أعمالها، قائلًا: "لو أصدرنا حكمًا ضد الإخوان أثناء حصارهم للمحكمة كان سيفسر بأنه نتيجة الضغط على القضاة"، مشيرًا إلى أن تداول أعضاء المحكمة في قرار دخول المحكمة من عدمه حدث في نادي المحكمة الدستورية، وليس في مقر المحكمة.
 
واعتبر رئيس المحكمة الدستورية العليا، في حواره مع برنامج "يحدث في مصر"، أن محامي الإخوان استفزوا المحكمة وأهانوها واتهموها بإصدار أحكم مسيسة أثناء جلسات نظر القضايا المتعلقة بهم.
 
وعن أزمة رفض الرئيس الأسبق محمد مرسي، اليمين الدستورية، أمام الجمعية العمومية للمحكمة في البداية، قائل: "تمسكنا بحلفه اليمين في المحكمة حتى لا ننتقص من قيمتها".
 
وقال "عبد الرازق" إن مكالمات مرسي معهم للتفاوض حول حلفه اليمين في المحكمة أوضحت أنه "كان يتلقى الأوامر من جماعة الإخوان"، وفسر: "كان بيقولنا طيب هأروح أصلي وأرجع أرد عليكم".
 
وعن حضور أعضاء المحكمة الدستورية لحلف اليمين مرة أخرى في جامعة القاهرة، قال "عبد الرازق": "اشترطنا وجود ترتيبات لائقة لأعضاء المحكمة لحضورنا حلف اليمين بالجامعة".
 
ولفت إلى أن الرئيس الأسبق مرسي اشترط أن يستقل أعضاء المحكمة أتوبيسًا تابعًا للرئاسة حتى يتأكد أننا سنحضر أداءه اليمين بجامعة القاهرة، خوفًا من عدم ذهابنا لحلف اليمين.
 
وتابع: "فوجئنا بعد وصولنا جامعة القاهرة بإقصاء أعضاء المحكمة بعيدًا عن رئيسها المستشار فاروق سلطان ونائبه المستشار ماهر البحيري أثناء حلف اليمين بجامعة القاهرة، فقررنا المغادرة".
 
وأضاف أن أعضاء المحكمة الدستورية العليا، كانوا يعملون على طمأنة المستشار عدلي منصور بعد توليه رئاسة الجمهورية لشعوره بالمسئولية الكبيرة، كاشفًا أن "منصور" لم يستطلع رأي أعضاء المحكمة في قبول مهمة الرئاسة، واعتبر "عبد الرازق" أن تقدير المحكمة الدستورية ومكانتها عادا إليها بعد تولي "منصور" رئاسة الجمهورية، منبهًا أن المحكمة تعرضت لهزة كبيرة بعد إقصاء أعضاء بالمحكمة وفقًا لوثيقة دستورية هزيلة أثناء حكم الإخوان، معلقًا: «كنا نشفق على المستشار عدلي منصور لتوليه رئاسة الجمهورية في مرحلة صعبة».
 
ورفض التعليق على مدى وقوف المادة (226) من الدستور حائلًا أمام تعديل فترة بقاء الرئيس في الحكم، وأرجع السبب إلى أن هذه المسألة قد تُنظر أمام المحكمة حال رفع دعوى قضائية بشأنها.
 
وأوضح: «نحكم في القضايا بتجرد شديد وبالأصول الدستورية بعيدًا عن السياسية»، وأن القضايا التي تنظرها المحكمة قد تتعرض لنقاط تمس العمل السياسي، لكننا ننظرها من منظور قضائي بحت، ولا ننظر لأي قضية إلا من خلال أوراقها ووثائقها بتجرد كامل.
 
وقال "عبد الرازق" إنه ينحاز لأن تكون مصر دولة قوية تنفذ القانون وتحترم القضاء، واعتبر رئيس المحكمة الدستورية أن بحث قضية الإرهاب يفرض نفسه الآن على كل جهات الدولة، لافتًا إلى أنه تم مناقشة قضية الإرهاب في مؤتمر رؤساء المحاكم الدستورية الأفريقية، وتابع: "الحفاظ على القانون ركن أساسي في محاربة الإرهاب".
 
واعترف رئيس المحكمة الدستورية العليا، أن مصر تعاني حاليًا من بطء في إنجاز القضايا، واعتبر أن هناك أسباب كثيرة لذلك من بينها التشريعات وقلة عدد القضاة وقاعات المحاكم، ورأى أن العدالة الناجزة مطلب مشروع للمصريين، متوقعًا طفرة في هذا الأمر قريبًا، مؤيدًا مطلب إقامة مؤتمر للعدالة.
 
وتطرق إلى حكم المحكمة في قانون التظاهر، قائلًا إن المحكمة حكمت في القضية بالأصول والضوابط الدستورية، وتابع: "حددنا مواضع عدم الدستورية في قانون التظاهر والبرلمان سيتولى التعديلات التشريعية".
 
 
التعليقات
press-day.png