رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

فريدوم هوس: نصف مواطني العالم بلا صحافة حرة.. وتركيا ومصر واليمن الأعلى في تراجع الحريات الصحفية عالميا

المنظمة: مصر الثالثة عالميا في عدد الصحفيين المعتقلين.. وأبرز محطات تقليم أظافر الصحافة كان اقتحام الداخلية للنقابة

الولايات المتحدة انضمت لقطار التراجع بعد ترامب.. وتركيا الأكثر قمعا للصحافة بـ 140 معتقلا واعتداءات واتهامات طالت ألف صحفي

 

ما يقارب من نصف مواطني العالم يعيشون في ظل صحافة غير حرة، ومصر وتركيا واليمن من بين الدول التي تعاني من أقوى تراجع في الحريات الصحفية، فضلا عن أن حرية الصحافة عالميا قد شهدت التراجع الأقوى، فقط خلال العامين الماضيين، بنحو 12 نقطة، بحسب التقرير السنوي لمنظمة "فريدوم هوس"، بواشنطن، والمعنية بتقييم حرية الصحافة والحريات السياسية عالميا.

 وأرجع التقرير تدهور الحريات الصحفية عالميا مؤخرًا لسعي السلطات السياسية والحركات الإرهابية، إلى إخضاع وإخراس الصحافة والإعلام، داخل حدود سيطرتها.

واعتبرت "فريدوم هاوس" أنه حين تتوافر تغطية قوية للأحداث السياسية، وضمان لأمن وسلامة الصحفيين، ويتحقق الحد الادنى من تدخل الدولة في العمل الصحفي، بالإضافة إلى كون العمل بالصحافة لا يعرضك للمساءلة القانونية، يعد هذا مناخ صحفي حر، وهو ما لا يتوفر سوى في 13 بالمائة من دول العالم.

 

الولايات المتحدة الأمريكية

وقالت المنظمة إنه بدا جليا إنضام الولايات المتحدة إلى قطار التراجع عن الصحافة الحرة، مع تولي دونالد ترامب الإدارة في أمريكا، فبدأ الرجل بشن هجمات متتالية على الصحافة والإعلام، كان آخرها وصفه للإعلام والصحافة بـ "عدو الشعب الأمريكي"، عبر تغريده له، ولم يتوقف ترامب عند هذا الحد بل بلغ عداؤه منع "BBC" و "CNN" ونيويورك تايمز، من دخول البيت الأبيض، وإتهامهم بعدم النزاهة، علاوة على قوله في أول مؤتمر صحفي له في البيت الأبيض أن، "الصحافة باتت خارج السيطرة".

 

ويرى السيناتور جون ماكين عضو مجلس الشيوخ الأمريكي، أن الديكتاتور يبدأ بقمع حرية الصحافة لصالح تكريس نفوذ أوسع، وأضاف في مقابلة صحفية له أن "عندما تنظر إلى التاريخ تجد أن أول ما يفعله أي ديكتاتور هو قمع الصحافة"، وأثار موقف ترامب من الصحافة القلق لدى المعارضين والمؤيدين للحريات الصحفية، فقال "ارون بليك" من صحيفة الواشنطن بوست "لا نريد أن نغير اسلوبنا في التغطية، وسنغطي أخباره مثل أي مسؤول أخر".

مصر

وتابعت المنظمة إنه في مصر توجد ضغوط حادة على الصحفيين لإبداء الولاء السياسي للسلطة، إذ تمتلك الدولة وكالات الأنباء، وتقريبا معظم الإعلام الخاص يتنبى رواية الحكومة دائما، ولكن القليليين فقط يتجرأون على تجاوز الخطوط الحمراء، في القصص المرتبطة بالجيش والداخلية وجماعة الإخوان المحظورة، حتى أنه تكررت لقاءات السيسي برؤساء تحرير الصحف البارزة، ومقدمي البرامج التلفزيونية، ليناقش معهم  ماتتمناه الحكومة بشأن التغطية التي يقوم بها الإعلام والصحافة.

 

وطبقا للمنظمة فإن مصر تقع بين البلدان التي تحتل أسوأ خمس مراتب من حيث عدد الصحفيين السجناء، حسبما ذكر التقرير الإحصائي للجنة حماية الصحفيين، وتحتل مصر المرتبة الثالثة بنحو 25 صحفيًا يقبعون في المعتقلات، وفق ما أوردت لجنة حماية الصحفيين، منهم المصور الصحفي شوكان، الذي أكمل نصف عامه الرابع حبسًا احتياطيًا.

وتؤكد المنظمة إنه في ظل السلطة الحالية تعرضت مصر لأشرس الهجمات ضد الصحافة، كان آخرها هجوم رئيس البرلمان الدكتور علي عبدالعال، على صحيفة "الأهرام" أحد أهم المؤسسات الصحفية العريقة في مصر، لإنتقادها أداء البرلمان المصري

وتوضح المنظمة أن أبرز محطات تقليم أظافر الصحافة كان اقتحام الداخلية نقابة الصحفيين في مايو 2016، وكذلك مواجهة نقيب الصحفيين، يحي قلاش، واثنين من أعضاء المجلس، حكما بالسجن سنتين، وهو ما يعد سبق في تاريخ مصر الصحفي.

وأكدت المنظمة أن تراجع الحريات الصحفية يعد مؤشرا على تقويض الديمقراطية، وتدهور أوضاع حقوق الإنسان، وسيادة القانون، إذ أن الصحافة الحرة عين كاشفة على حالات الإساءة، الصحافة الحرة تبعث بالحيوية في المجتمعات، فضلا عن كونها أكبر حماية للديمقراطية، ومع انحسار أو ارتفاع الحرية الصحفية، تتبعها الحريات العامة والشخصية، وكذلك الحماي لأصحاب الأراء المخالفة للسلطة.

 

تركيا

لا يكف الرئيس التركي، طيب أردوغان عن تثبيت أركان حكمه، على مدار 14 عاما، بما في ذلك الاستفتاء الشعبي المنتظر على تعديلات دستورية تعمل على تركيز السلطة في يد أردوغان، في غضون ذلك كله كان لابد وأن تدفع الصحافة الثمن، إذ بدأ منحنى الحريات الصحفية في التدهور، فأعلنت منظمة مراسلون بلا حدود عن استمرار انحدار مركز تركيا في ترتيب حرية الصحافة، فاحتلت المركز 151 من أصل 180 دولة، وذلك حسب تقرير المنظمة لعام 2016.

وتتضح الأجواء القمعية أكثر للصحافة في تركيا في التقرير السنوي لجمعية الصحفيين بتركيا، فما يقرب من الـ 900 صحفي تم إلغاء بطاقتهم الصحفية، ووجهت تهم لأكثر من 800 صحفيا على خلفية عملهم الصحفي، فضلا عن تعرض حوالي 200 صحفي للإعتداءات الجسدية، واعتقال ما يزيد عن 140 صحفيا، كذلك قامت السلطات التركية بإغلاق 157 مؤسسة صحفية، ومنعت النشر في 14 موقع على الانترنت..

وتؤكد "فريدوم هاوس"، أن "تركيا انتقلت من بين الدول نصف الحرة، في مجال حرية الصحافة، إلى قائمة الدول غير الحرة، بمعنى أن حرية الصحافة لم تعد موجودة في تركيا".

التعليقات
press-day.png