رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

تقرير لحرية الفكر والتعبير عن منع علاء عبد الفتاح من القراءة والاطلاع: «عامان من العزلة والانقطاع» ونطالب النائب العام بممارسة سلطاته

علاء عبد الفتاح
علاء عبد الفتاح
أصدرت مؤسسة حرية الفكر والتعبير, اليوم الخميس، تقريرًا  يسلط الضوء على منع الناشط، علاء عبد الفتاح، من القراءة والإطلاع في محبسه الذي يقضي به عقوبة الحبس لمدة خمس سنوات في سجن قطاع طره (ب) بالإضافة إلى خمس سنين مراقبة بتهمة التحريض على التظاهر في القضية المعروفة إعلامياً بأحداث مجلس الشورى.
 
وكشفت المؤسسة أنها تقدمت اليوم بطلب إلى النائب العام، لما لديه من سلطات واختصاصات بموجب قانون تنظيم السجون وقانون الإجراءات الجنائية وقانون السلطة القضائية، لدخول السجون والتحقق من مراعاة ما تقضي به القوانين واللوائح، والتواصل مع السجناء لسماع شكواهم.
 
وأوضح التقرير أن "علاء" يعاني منذ بداية 2015، من العزلة وعدم قدرته على الاتصال بالعالم الخارجي، بسبب التضييق الشديد على حقه في الاطلاع والقراءة والمراسلة، ورفضت إدارة السجن دخول عدد كبير من المؤلفات والكتب، دون مسوغ قانوني أو مبرر منطقي، كما تأخر وصول المراسلات لفترات طويل، مما يفقد هذه المراسلات أهميتها، إضافة إلى العديد من المراسلات التي لم تصل إليه بشكل كامل.
 
وأشارت المؤسسة إلى أنها أقامت دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة، وحملت الدعوى رقم 20107 لسنة 71 ق، بسبب هذه الإجراءات المتعسفة، وطالبت فيها بشكل عاجل وقف تنفيذ قرار جهة الإدارة بالامتناع عن دخول الدوريات العلمية المتعلقة بمهنة الطاعن، وأشارت الدعوى إلى عدد من الدوريات الهامة، التي يحتاجها "علاء"على سبيل المثال، وتأثير دخول المجلات والدوريات العلمية على تطوره ومستقبله المهني، إذ يصعب عليه أن يواكب التطورات المتعلقة بمجال التكنولوجيا، في ظل حرمانه من القراءة والإطلاع.
 
وطالبت المؤسسة في دعواها، بدخول جريدتين يوميتين من الجرائد الورقية على نفقة الطاعن الخاصة، مع إلزام جهة الإدارة بتسليم الطاعن كافة المراسلات، التي ترسل إليه بشكل منتظم، وإلزامها بالإفصاح عن الأسباب التي تدفع تلك الأخيرة إلى منع الرسائل أو الكتب والمطبوعات.
 
واستندت المؤسسة في الدعوة التي أقامتها إلى مجموعة من النصوص المتعلقة بقانون تنظيم السجون و اللائحة الداخلية للسجون المصرية، والتي تعطي الحق للمسجونين في الإطلاع والقراءة، والحق في تلقي المراسلات، كما استندت الدعوى إلى النصوص الدستورية، التي توضح الحق في الحصول على المعلومات وتلقيها بكافة الطرق.
 
وكشفت المؤسسة أن عريضة الدعوى استعرضت مخالفة قرار إدارة السجن بمنع دخول المطبوعات للناشط علاء عبد الفتاح لعدد من المواثيق الدولية الرئيسية لحقوق الإنسان، والتي تحمي حقوق الإنسان للسجناء، ومنها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية مناهضة التعذيب والمعاملة القاسية أو اللا إنسانية، بالإضافة إلى النصوص المتعلقة بحق السجين في الاتصال بالعالم الخارجي، والتي تنظمها قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (المعروفة باسم قواعد مانديلا).
 
وقال حسن الأزهري، مدير الوحدة القانونية بمؤسسة حرية الفكر والتعبير: إن «هناك حاجة لإعادة النظر في التشريعات المنظمة لأوضاع السجون من ناحية، والسياسات المتبعة في إدارة السجون المصرية من ناحية أخرى، إذ أن القصور الذي يشوب القوانين واللوائح المنظمة لعمل السجون بحاجة ماسة إلى مراجعة شاملة التزاما  بالمعايير الدستورية والضوابط التي استحدثتها الدساتير المصرية الحديثة مثل الحق في الحصول على المعلومات».
 
وأشار "اﻷزهري" إلى الواقع السيء الذي يعيشه "علاء" قائلًا: «يعاني علاء عبد الفتاح من المصادرة على حقوق مكفولة قانونيا لكافة السجناء، وهذا التعنت الذي يواجهه علاء عبد الفتاح بمثابة عقوبة أخرى إضافة إلى عقوبة الحبس التي جاءت لردعه عن التعبير الحر عن آرائه».
 
 وأوضحت المؤسسة أنه عقب نظر محكمة القضاء الإداري أولى جلسات دعوى علاء عبد الفتاح المتعلقة بحقه في الإطلاع والمراسلة، في 21 فبراير الماضي، فوجئ ذوي "علاء" أثناء زيارتهم له، في 27 فبراير، أن هناك تعليمات من مصلحة السجون بمنع دخول أي كتب غير الكتب الدراسية لكافة السجناء الموجودين بسجون قطاع طره (ب)، وأرجع مسئولو السجن ذلك إلى تعليمات صدرت بعد أن أقام "علاء" دعواه أمام القضاء.
 
وقالت المؤسسة إنها أرسلت تلغرافات إلى النائب العام ووزير الداخلية ورئيس قطاع مصلحة السجون  في 27 فبراير 2017 لإثبات هذه الواقعة، نظرا لما يشكله هذا الأمر من تعدي علي حق السجين  في التقاضي وحقه في الشكوى ومخاطبة السلطات.
وذكرت المؤسسة أن هذا الحق مكفول طبقا للمادة (97) من الدستور المصري، وخاصة أن هذه الإجراءات تثير القلق لدى ذوي "علاء" وأقاربه، خوفا من تمادي وزارة الداخلية وإدارة السجن، في القيام بأمور من شأنها الإضرار به وبسلامته.
 يُذكر أن أسرة الناشط السياسي، علاء عبد الفتاح، أصدرت بيانًا في 27 فبراير الماضي قالوا فيه إنهم فوجئوا بتعليمات جديدة -أثناء زيارة علاء, عند بوابة منطقة سجون طره "ب"، تمنع دخول أي كتب لأي سجين فيما عدا الكتب الدراسية، مع ملاحظة أن تلك التعليمات لا تسري على علاء فقط ولا على السجن الذي يقضي به العقوبة, وأنهم أبلغوا بها عند البوابة الخارجية التي تجمع عندها أهالي النزلاء في السجون التالية: "الاستقبال، المزرعة، عنبر الزراعة، شديد الحراسة 1، شديد الحراسة 2، وملحق المزرعة".
 
التعليقات
press-day.png