رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

«صحفيون ضد التعذيب» يرصد 48 انتهاكا ضد الحريات الإعلامية في مصر خلال شهر فبراير.. ‎و10 أحكام على خلفية قضايا سب وقذف

أرشيفية
أرشيفية

 

 

سجل مرصد "صحفيون ضد التعذيب"، من خلال الرصد والتوثيق 48 انتهاكًا ضد الصحفيين والإعلاميين في بعض محافظات الجمهورية أثناء تأدية عملهم خلال شهر فبراير 2017، مع مراعاة أنه هناك العديد من الانتهاكات الجماعية والتي تحدث بشكل يومي دوري، مثل حالات المنع من التغطية؛ خاصة داخل أروقة المحاكم خلال نظر القضايا على خلفية أحداث سياسية.

ونوه المرصد أن تلك الحالات ليست حصرًا كاملًا، بل هي ما تمكنت الوحدة البحثية من توثيقه بالتعاون مع الفريق الميداني للمرصد.

واعتمد المرصد على طرق مختلفة في رصد الانتهاكات ضد الصحفيين، حيث وثَّق فريق العمل 29 حالة توثيق مباشر؛ إما عن طريق شهادات مباشرة وإما عبر الفريق الميداني، كما تم تسجيل 19 حالة "توثيق غير مباشر"، من خلال جهات صحفية أو حقوقية.

توزيع الانتهاكات وفقًا لدرجة التوثيق

ورصد التقرير الشهري، 14 حالة انتهاك منع من التغطية الصحفية، 10 حالات فرض غرامة مالية، و8 حالات اتهام عبر بلاغ نيابة، إضافة إلى 6 حالات تعدي بالقول أو التهديد، و5 وقائع قبض و اتهام، إلى جانب 3 حالات احتجاز بدون وجه حق، و3 أحكام بالحبس، فضلًا عن حالتي تعدي بالضرب أو إحداث إصابة، وحالتي إتلاف أو حرق معدات صحفية.

التوثيق

توزيع الانتهاكات وفقًا لنوع الانتهاك
نوع الاننتهاك

توزيع الانتهاكات وفقًا لجهة الضحية
جهة الضحية

توزيع الانتهاكات وفقًا لجهة المعتدي
جهة المعتدي

توزيع الانتهاكات وفقًا لمحافظة الواقعة
وفقا-للموقع

توزيع الانتهاكات وفقًا لنوع الضحية
وفقا للنوع

توزيع الانتهاكات وفقًا للتخصص
وفقا-للتخصص

تهمة السب والقذف تتصدر الانتهاكات ضد الصحفيين خلال شهر فبراير

وتم إصدار خلال شهر فبراير فقط، 10 أحكام قضائية بالتغريم على خلفية قضايا السب والقذف وحكم واحد بالحبس، وجاءت أربعة أحكام منهم  لصالح المستشار "أحمد الزند" وزير العدل السابق، فضًلا عن 8 اتهامات عبر بلاغ نيابة خلال شهر فبراير تتهم الصحفيين بالسب والقذف منهم 6 بلاغات من جانب جهات حكومية ومسئولين.

وقضت محكمة جنايات شمال القاهرة في الرابع عشر من فبراير، بحبس صفوت عمران الصحفي بجريدة "الجمهورية"، ٦ أشهر، وتغريم جمال عبد الرحيم رئيس تحرير جريدة الجمهورية الأسبق وسكرتير عام نقابة الصحفيين، ٢٠ ألف جنيه، يأتي ذلك على خلفية اتهام الصحفي ورئيس تحرير الجريدة بمسئوليتهما عن نشر حوار لأبوبركة المستشار القانوني لحزب الحرية والعدالة المنحل المتهم فيه معهم بنفس الدعوى بإهانة السلطة القضائية وسب وقذف وزير العدل السابق المستشار أحمد الزند، على إثر ذلك القرار يصبح المحرر "صفوت عمران" مهدد بالحبس؛ نظرًا لأن الحكم نهائي وصادر حضوريًا، وإن الطعن على الحكم يستوجب حبس الصحفي أولا.

كما قضت محكمة جنح أول أكتوبر، في جلستها المنعقدة بتاريخ 23 فبراير برئاسة المستشار محمود البريري، بتغريم الإعلامي "يوسف الحسيني"، ورئيس تحرير برنامج "السادة المحترمون"، 10 آلاف جنيه لكل منهما؛ لاتهامهما بسب وقذف المستشار "أحمد الزند" وزير العدل السابق من خلال توجيه عبارات مسيئة في حقه بشأن ما أثير عن المصالحات مع رجال الأعمال.

وفي جلستها المنعقدة بتاريخ 1 فبراير، قضت الدائرة 63 تعويضات محكمة شمال القاهرة المنعقدة بالعباسية، بإلزام أحمد موسى بدفع تعويض قدره 10 آلاف جنيه للمحامي طارق العوضي في دعوى تتهم "موسى" بسب وقذف المحامي طارق العوضي خلال حلقة برنامجه على "مسؤوليتي" في سبتمبر 2014، في عبارات اعتبرها تمس الشرف والكرامة واحتقار عند أهل وطنه.

وكذلك، قضت محكمة جنح الدقي، في جلستها المنعقدة بتاريخ 11 فبراير برئاسة المستشار أحمد عبد المجيد غيابيًا، بتغريم خالد صلاح، رئيس تحرير جريدة اليوم السابع، ودندراوي الهواري، رئيس التحرير التنفيذي لذات الجريدة، 10 آلاف جنيه لكل منهما؛ لاتهامهما بسب وقذف كمال أبوعيطة، وزير القوى العاملة الأسبق من خلال مقال تحت عنوان "عضلات المناضل أبو عيطة طلعت فشنك.. تطالب ابن جمال عبد الناصر بألا ينفذ تهديده بإطلاق النار على نفسه في حالة تورطه"، وورد بالمقال ألفاظ تنطوي على سب وقذف وتشهير بهدف الإضرار بسمعته والنيل منه".

وفي جلستها المنعقدة بتاريخ 14 فبراير، قضت محكمة جنح الدقي، برئاسة المستشار مصطفي ربيع، بتغريم كل من خالد صلاح رئيس تحرير جريدة "اليوم السابع" 10 آلاف جنيه، ومحمد عطية الصحفي بذات الجريدة 15 ألف جنيه؛ لاتهامهما بسب وقذف الأمين العام لحزب التحرير الصوفي بعدما نشرت مقالًا في 15 نوفمبر من العام 2015، يتهمه بالخيانة العظمي، ووصفته بـ"ظهير المد الشيعي المتطرف وعميل للحرس الثوري الإيراني وأحد الممولين له".. إلا إنه سيتقدم بمعارضة على الحكم؛ نظرًا لصدوره غيابيًا.

كما قضت محكمة جنح الدقي، في جلستها المنعقدة في 21فبراير برئاسة المستشار نزار فخري, بتغريم الكاتب الصحفي عبد الحليم قنديل رئيس تحرير جريدة صوت الأمة، 10 آلاف جنيه، وصحفية بنفس الجريدة 15 ألف جنيه، بتهمة سب وقذف مدير مدرسة بالدقهلية من خلال نشر خبر في الجريدة بعنوان "عاطف حباية مدير مدرسة يبيع الترامادول للطلاب".

وصدر خلال هذا الشهر أيضًا حكمان آخران بالحبس في قضية نشر أخبار كاذبة؛ حيث قضت محكمة جنح قليوب، بحبس رئيسة التحرير السابقة لمجلة الإذاعة والتليفزيون هالة البدري، والصحفي مسعد جلال لمدة ستة أشهر، وتعويض مدني قدره 10001 جنيهًا في الدعوى رقم 9934 لسنة 2016 ورقم حصر 2459 لسنة 2016؛ لقيامهما بنشر تقرير عن رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة.

وقال دفاعه إنه "مفبرك وعارٍ تمامًا عن الصحة" وثبت من خلال التحقيقات، قيام المحرر ورئيسة التحرير بفبركة تقرير صحفي بناءً على ورقة مزيفة ومزورة ادعوا أنها وثيقة صحيحة، وبالتالي كل ما نُشر يعتبر معلومات مضللة للرأي العام، وليس لها أساس من الصحة.

جدير بالذكر أنه نفس معدل الأحكام بالحبس للشهر الماضي، الذي صدر فيه حكم في قضية انتحال صفة صحفي، وحكمان في قضية تشهير وسب وقذف.

احتداد وتيرة الانتهاكات من جانب الجهات الحكومية والمسئولين

ارتكبت الجهات الحكومية والمسئولون 20 انتهاكًا من أصل 49 انتهاكًا خلال شهر فبراير، حيث تصدرت الجهات الحكومية والمسئولون الجهة الأكثر انتهاكًا للصحفيين خلال شهر فبراير، وتتنوع الانتهاكات التي قامت بارتكابها بين منع التغطية الصحفية أو مسح محتوى الكاميرا - وهو الأكثر ارتكابًا - الاستيقاف والتفتيش والتعدي بالقول أو التهديد وإتلاف معدات صحفية، إضافة إلى 6 حالات اتهام عبر بلاغ للنيابة بالسب والقذف.

وفيما يلي عرض الانتهاكات من جانبها:

*انتهاكات السلطة التشريعية (البرلمان) تجاه الصحفيين بين المنع والسب

رفض وزير قطاع الأعمال العام الدكتور أشرف الشرقاوي، حضور المحررين البرلمانيين، اجتماع لجنة الصناعة، بمجلس النواب المقرر انعقاده في 27 فبراير، بدعوى أن النشر بشأن شركة الشرقية للدخان قد يؤثر على أسهم الشركة في البورصة؛ مما قد يؤدي إلى حدوث خسائر لها، على الرغم من أن الاجتماع كان مقيدًا ضمن جداول اللجان الفرعية لذلك اليوم، ولكن عقب صعود الصحفيين إلى قاعة اللجنة، تم إبلاغهم بأنه سيكون مغلقًا على الأعضاء فقط دون إبداء أسباب، حيث أن ذلك من سلطات رئيس اللجنة وفقًا للائحة الداخلية.

فيما شن النائب البرلماني مرتضى منصور خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، التي انعقدت 28 فبراير، هجومًا حادًا على الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى؛ بسبب ما وصفه "إهانة" للمجلس في صحيفة "المقال"، مؤكدًا على أن ما يحدث ليس حرية صحافة ولكن "قله أدب وسفالة"، بحسب وصفه، ثم هدد الصحفيين بالضرب في حال عدم احترامهم للمجلس، وأثارت عبارات "منصور"، بحق الصحفيين، استياءً كبيرًا بين كل المحررين البرلمانيين، الذين طالبوا مجلس الشعبة باتخاذ موقف بشأن تلك الإساءة التي نالت من الصحفيين جميعًا.

ومن جانبها، أعربت شعبة المحررين البرلمانيين عن رفضها للعبارات التي تلفَّظ بها النائب مرتضى منصور، مؤكدة أن ما قاله النائب بخصوص ما نشر بإحدى الصحف حول البرلمان أمرٌ يخرج على التقاليد والأعراف البرلمانية، وفي هذا الصدد، أكد عبداللطيف صبح، المحرر البرلماني لجريدة "اليوم السابع"، أن الأزمة بين النائب مرتضى منصور والصحفيين انتهت عقب مجيئه إلى المركز الصحفي بصحبة النائب علاء عابد، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، وتقديمه اعتذارًا للصحفيين عما بدر منه خلال الجلسة العامة، مؤكدًا أنه "لم يقصد الإساءة إلى الصحفيين الشرفاء" وجاء ذلك بعد مطالبة مجلس شعبة المحررين البرلمانيين، بحظر نشر أي أخبار تتعلق بالنائب البرلماني في الصحف والمواقع الإخبارية؛ اعتراضًا على العبارات المسيئة التي رددها خلال الجلسة بشأن الصحافة والصحفيين.

*السلطة التنفيذية واستمرار سياسات التعتيم بالمنع من التغطية واستمرار التعدي على الصحفيين

وقائع تعدي السلطة التنفيذية خلال هذا الشهر يمكن أن ترسم السياسات والخطوط العريضة التي بموجبها تتعامل السلطة التنفيذية مع الصحفيين من سياسات التعتيم والتمييز والانتقائية، وعدم احترام حقوق الصحفي أو مهنة الصحافة والتعامل معهم بخصومة، إضافة إلى عدم احترام حق الحصول على المعلومات المنصوص عليه دستوريًا والتعامل معه على أنهم من يملكون سلطة المنع والإتاحة لذلك الحق، وفيما يلي سنقوم بعرض هذه الانتهاكات لإثبات ما أصدرناه من أحكام.

*واقعة الاعتداء على "سلافة مجدي" وزميلها "حسام الصياد" من جانب 15 شخصًا من رئاسة حي الوراق حيث تم ارتكاب 8 انتهاكات بحقهم لنفس الواقعة إذ تم احتجازهم بدون وجه حق وإتلاف بعض معداتهم الصحفية ومنعهم من التغطية الصحفية ومسح محتوى الكاميرا والتعدي عليهم بالقول.

*ثلاث وقائع منع من التغطية الصحفية؛ إحداهما تعسف مقصود لمحررة بعينها.. وواقعتي انتهاك جماعي

في واقعة تشير إلى جزاء من يقوم بالنقد البنَّاء لسياسات السلطة التنفيذية في تعدي سافر على حق حرية الرأي والتعبير وحق الحصول على المعلومات، وأنها من تملك سلطة المنع والإتاحة لمَن ترتضيه، منع مسئولو الأمن بوزارة التربية والتعليم، "ياسمين بدوي" محررة ملف التعليم بموقع "صدى البلد"، من دخول مقر الوزارة، يوم 2 فبراير.

وبرر رجال الأمن المكلفين بتأمين الوزارة، ذلك الإجراء بأنه تنفيذًا لقرار صادر من مكتب الوزير الهلالي الشربيني، وصرحت ياسمين بأن الوزارة أصدرت تعليمات للأمن بمنعها من الدخول، وكذلك منعها من الوصول لأي معلومات من داخل الوزارة، مرجحة أن يكون سبب القرار التقرير الصحفي الذي نُشر على الموقع من إعدادها بشأن سلبيات الوزارة وتسليط الدور على أدائها خلال عام 2016، ضمن حصاد العام الماضي.

وفي سياق متصل، منع مسؤولو وزارة الزراعة، الصحفيين وممثلي وسائل الإعلام المختلفة من حضور الاجتماع الذي عقده وزيرا الزراعة والتموين في مقر وزارة الزراعة، يوم 6 فبراير، بحضور أعضاء اللجنة العليا لدعم صناعة الدواجن، لمناقشة الارتفاع الأخير في أسعار الدواجن بالأسواق، على الرغم من تلقيهم دعوة رسمية على البريد الإلكتروني من المكتب الإعلامي لوزارة الزراعة لحضور وتغطية الاجتماع، إلا أنهم فوجئوا بمنعهم من دخول قاعة الاجتماعات، وإبلاغهم بأن الاجتماع مغلق، وسوف يقتصر الحضور على الوزيرين وأعضاء اللجنة العليا، وعلى مّن يود الحصول على تصريحات من المسؤولين؛ الانتظار حتى نهاية الاجتماع.

وأشار جمال صلاح الدين، الصحفي بموقع "صدى البلد" في حديثه مع المرصد، إلى أنه تم منع المصورين أيضًا من دخول الاجتماع، والسماح لمصور قناة "مصر الزراعية"، ومصور وزارة الزراعة فقط بالحضور والتصوير؛ الأمر الذي أثار استياء الصحفيين، وأدى لانسحاب بعض الصحفيين؛ خاصةً أنه حضروا بناءً على دعوة رسمية من الوزارة.

وفي تصاعد لوتيرة حجب المعلومات، قررت مديرية أوقاف السويس منع مديري الإدارات ومفتشي المساجد ورؤساء الأقسام بالإدارات، عن الإدلاء بأي تصريح أو بيانات صحفية، حتى لا يحدث أزمات تؤثر على عمل الخطباء والأئمة، وذلك بدءًا من 9 فبراير، حيث قال سيد عبد الإله، مدير مكتب موقع "البديل" بمحافظة السويس، إن القرار جاء على خلفية الأزمة التي أثيرت مؤخرًا؛ بسبب إيقاف إمام مسجد التوبة الذي تحدث في خطبته عن حارس مرمى المنتخب الوطني عصام الحضري، ومناشدته للشباب بالاقتداء به، مما أثار استياء مراسلي الصحف والمواقع الإخبارية، معتبرين أنه تضييق على الإعلام، لافتًا إلى أنهم أخطروا نقابة الصحفيين كذلك بالأمر.

*وجود الصحفيين غير مستحب داخل أروقة وزارة التنمية المحلية

خلال تواجد الصحفيين لمقابلة وزير التنمية المحلية الجديد الدكتور هشام الشريف وتهنئته لدى توليه الحقيبة الوزارية، فوجئ محررو الوزارة باللواء وليد مشرفة، رئيس الإدارة المركزية لشئون مكتب الوزير، يوم 16 فبراير، يطالبهم بضرورة الانصراف، قائلاً: "الوزير مش ها يقابل صحفيين ومش ها يتصور النهارده، ووجودكم غير مستحب".

وبمجرد نشر خبر المنع على المواقع الإلكترونية؛ أجرى الوزير اتصالًا برؤساء الصحف وقدّم اعتذارًا رسميًا للصحفيين عما بدر من سوء تفاهم، أن الوزير وعد بتصحيح الخطأ غير المقصود الذي ورد على لسان رئيس الإدارة المركزية، وسوء التفاهم الذي حدث بينه وبين الصحفيين، على حد قول صحفي طلب عدم ذكر اسمه.

 

 

التعليقات
press-day.png