رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

قصة «يوم غضب الخبز».. قطع طرق وقطارات واحتجاجات ودعوة لإقالة وزير.. والحكومة ترد على هتاف «عايزين ناكل»: ماحدش هيلوي دراعنا

وزارة التموين نفت من أسبوع المساس بدعم الخبز وقالت إنها شائعات.. ووزير التموين اليوم: لا تراجع فيما اتخذناه من قرارات
 
القاهرة والإسكندرية والمنيا وأسيوط.. أبرز المحافظات التي شهدت احتجاجات وقطع طرق والسكك الحديدية
 
الشرطة تفض تظاهرات الإسكندرية وتعيد فتح الطريق.. وتوزع الخبز على المواطنين بمعاونة نواب البرلمان
 
سياسيون وأحزاب يستنكرون قرارات مصيلحي ومطالبات بإقالته.. ويؤكدون: لن يستطيع أحد الوقوف أمام الغلابة
 
 
بعد أن أصدر وزير التموين، اللواء علي مصيلحي، القرار رقم 5 لسنة 2017، بتعديل كميات الخبز خبز الكارت الذهبي، من 1500 رغيف إلى 500 رغيف كحد أقصى، وتخفيض حصة البطاقات التالفة إلى 10 أرغفة فقط بعد ما كانت 20 رغيف، وحصة الـ15 رغيف إلى 5 أرغفة، خرجت الجموع محتجة على ذلك القرار في عدة محافظات، فيما عُرف على مواقع التواصل الاجتماعي بـ«انتفاضة التموين».
البداية كانت من الإسكندرية، حيث خرج المئات من المواطنين في مناطق مختلفة، احتجاجا على أنباء بخفض حصة الكارت الذكي لدعم الخبز، وتظاهروا بمناطق سيدي بشر، وكليوباترا، والمنشية، والدخيلة ومنعوا حركة قطار أبو قير في العصافرة، وقطعوا الطريق الرئيسي بمنطقة الدخيلة.
بعدها بـ4 ساعات نزلت قوات الأمن بمناطق الاحتجاجات وأعادوا فتح الطريق وتسيير الحركة المرورية، فيما نزلت القوات الخاصة بمنطقة العصافرة وأعادت الحركة لشريط السكة الحديد الذي قطعه المحتجون، وقام عدد من نواب مجلس الشعب بتوزيع الخبز على المواطنين بسيارات تجوب الشوارع. وقامت الشرطة بنفس الأمر.
وفي القاهرة قطع أهالي الوراق طريق الكورنيش الرئيسي، عصر أمس الثلاثاء، اعتراضًا على عدم صرف مستحقاتهم من الخبز المدعم لليوم الثاني على التوالي، وقبلها في مدينة إمبابة نظم الأهالي وقفة احتجاجية أمام مكتب وزير التموين مرددين هتافات تطالب بالتراجع عن قرار وزير التموين وتوفير الخبز لهم.
 
 
وقال الأهالي إن المخابز امتنعت عن صرف الخبز بحجة صدور قرار من وزارة التموين بإلغاء ووقف العمل بالبطاقات الورقية، وهو الأمر الذي أصابنا بالجنون.
أما في مدينة دسوق بكفر الشيخ، قام عدد من المواطنين بتنفيذ وقفة احتجاجية أمام مجلس المدينة اعتراضًا على القرار وقطعوا طريق الجيش أمام مجلس المدينة ومنعوا حركة السيارات مرددين هتافات مناهضة لوزير التموين «الصحافة فين الغلابة أهم، واحد اتنين رغيف العيش فين».
المنيا كانت سبقت محافظات القاهرة والإسكندرية وكفر الشيخ، حيث خرج المواطنون أمس الاثنين بتنظيم وقفات احتجاجية أمام ديوان عام المحافظة وعدد من إدارات التموين اعتراضا على تخفيض حصص الخبز، مرددين هتافات مناوئة للحكومة وخصوصا وزارة التموين.
 
 
فيما تجمهر المئات من أهالي مدينة أسيوط أمام مجلس مدينة مركز القوصية، معترضين على نفس الأسباب، لكن الشرطة تدخلت وفضتها بعد إقناعهم بأن مطالبهم سيتم عرضها على محافظ أسيوط الدكتور ياسر الدسوقي.
والتقى بهم المحافظ ووعد بحل المشكلة وعليه فض المحتجون وقفاتهم، ومن ناحيته، وقال عصام البديوي المحافظ، إن وزارة التموين أنهت إجراءات إصدار 54 ألف بطاقة من إجمالي 74 ألف بطاقة للمواطنين الذين فقدوا بطاقاتهم التموينية، وتم تخفيض حصص الخبز الخاصة بهم، وسيتم تسليم البطاقات خلال الأسبوع الجاري من خلال مديرية التموين بالمنيا.
 
 
من جهته رد وزير التموين على تلك الاحتجاجات بقوله «لا تراجع فيما اتخذناه من قرارات، وماحدش هيلوي دراعنا، لن يتم الضغط على الحكومة، وما حدث هو عودة الحق لأصحابه».
وأضاف مصيلحي في تصريحات صحفية، أنه لا تراجع عن قرار تخفيض حصة الكارت الذهبي للمخابز من 3 آلاف رغيف إلى 500 رغيف فقط، معتبرا أنه «تصويب لوضع كان خاطئًا».
ذلك قبل أن يخرج «مصيلحي» في مؤتمر صحفي، ويقول «الحمد لله أنهم ملقوش عيش النهاردة عشان أتكلم في أسباب قراري»، موضحًا أن أسباب قراره أن معظم المواطنين المصريين لم يقوموا بتجديد بطاقاتهم الورقية بأخرى ذكية، والتي تقوم بمنح كل مواطن 5 أرغفة يوميًا، لكن في نفس وقت توفر الكارت الذهبي والذي استحدث لصرف العيش المدعم لمن لا يمتلكون الكروت الذكية، جعل المعظم لا يغير بطاقته الورقية بأخرى ذكية.
وأضاف مصيلحي في المؤتمر الصحفي «عندما تم فحص الكروت الذهبية وجدنا أن هناك مخابز لها حصة من الأرغفة لليوم الواحد حوالي 5 آلاف رغيف، وهذا لا يصح لذلك اتخذنا قرارًا بأن عدد الأرغفة على الكارت الذهبي في اليوم (أمس الثلاثاء) هم 300»، موضحًا أن أكثر المناطق التي بها مشاكل في البطاقات الورقية هي الجيزة والإسكندرية والمنيا والوادي الجديد والغربية، والفيوم، واعدًا بأن توفير الخبز للمواطنين في المحافظات أولوية كبرى للوزارة.
وكان وزارة التموين نفت لوسائل الإعلام القومية والخاصة منذ أسبوع، نية الحكومة خفض حصة المواطنين في الخبز من 5 إلى 3 أرغفة، ووصفها بأنها شائعات ترددها وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.
 
 
وأضافت في بيان لها «إلى استمرار العمل بمنظومة الخبز الجديدة، وعدم حدوث أي خلل بها مع استمرار عملية حصول المواطنين على الخبز بشكل طبيعي وبسهولة ويسر، وفي أي وقت».. لكن فوجئ الجميع بتطبيق القرار دون إخطار أو تنبيه، حيث عندما حاول البعض صرف بطاقاتهم تظهر لهم إشعار «بطاقتك على القائمة السوداء».
وأثارت الاحتجاجات ردود فعل سياسيين وناشطين واقتصاديين، وتداول الناشطون على "تويتر" صورًا وفيديوهات لهتافات المحتجين، ولاقت الاحتجاجات غضب البعض والسخرية من الآخرين من الأحوال الاقتصادية المتردية التي طالت رغيف بالخبز.
وقال خالد علي المحامي الحقوقي، إن تخفيض حصة مستحقي التموين من خمسة أرغفة عيش للمواطن في اليوم إلى ثلاثة فقط، إذا كان قرار صدر بالفعل فهو قرار مجحف، يفتقد للكياسة والرشد في ظل الأزمات الاقتصادية الطاحنة التي يعاني منها المواطن المصري، ويجب التراجع عنه فورًا».
وأصدرت أحزاب التحالف الشعبي والمصري الديمقراطي بيانات تندد فيها بالسياسات الاقتصادية للحكومة، مطالبين بإقالة وزير التموين والتراجع عن تلك القرارات التي تضر بالفقراء. وقالوا عن تلك السياسات بأنها حاولت أن تحمل الفقراء النصيب الأكبر من الأزمة الاقتصادية التي تزداد حدة يوما بعد يوم.
 
التعليقات
press-day.png