رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

«البداية» في رحلة إلى «معهد الأورام».. مصادر تكشف نقص الأدوية ومشتقات الدم.. ومديره ينفي: مش حقيقي.. ومابتكملش مع الصحافة

أرشيفية
أرشيفية

مصادر: المعهد يعاني من نقص في أدوية السرطان والجهاز الإشعاعي يتعطل كثيرا.. ويوجد نقص بأدوية الضغط والسكر والكبد أيضا

الجهاز الإشعاعي يعالج من 30 إلى 40 مريض يوميا.. وعندما يتعطل يضطر المعهد لتأجيل علاج الحالات وتصل لشهر كامل

اختفاء دواء البيورنثول وفيفنت الخاصين بالأطفال المصابين بالسرطان ويبلغ قيمة الشريط  11 ألف جنيه

 

يعاني المعهد القومي للأورام من تدهور على عدة مستويات أبرزها نقص الأدوية وخاصة المهمة مثل السرطانات والكبد والضغط والسكر وهو ما يؤدي أحيانا إلى وفاة بعض المرضى نتيجة عدم توافر الإمكانيات اللازمة لعلاجهم، بحسب ما قاله مرضى وشهود عيان، ما دفع «البداية» لمحاولة الوقوف على الوضع داخل المعهد فاكتشفنا المزيد غير نقص الأدوية وتأثير ذلك على المرضى خاصة أن معظمهم يلجؤون إليه لأنهم غير قادرين ماديا.

في البداية كشف لنا أحد المصادر من داخل المعهد -طلب عدم ذكر اسمه -، أن المعهد يعاني بالفعل من نقص الأدوية اللازمة لعلاج أمراض السرطان، مؤكدًا اختفاء دواء البيورنثول الخاص بالأطفال الذين يعانون من السرطان، فضلًا عن دواء "فيفنت" والذي يبلغ قيمة الشريط منه 11 ألف جنيهًا.

وعن تأثيرات نقص الأدوية الخاصة بعلاج السرطان على علاج المرضى، قال المصدر لـ"البداية" إن «النقص في الأدوية المستخدمة في العلاج الكيميائي لمرضى السرطان، يضطر المعهد إلى تأجيل جرعات العلاج الكيماوي للمريض، مما يُخل بنظام العلاج، ويسبب تدهور الحالة» وفي بعض الحالات عندما يتم الاتصال بهم لإخبارهم باستكمال الجلسات بعد التأجيل المتكرر، كان يتم إخبارهم بأن المريض قد مات.

وأوضح المصدر في حديثه لـ"البداية" أن نفس الأمر يحدث مع مرضى السرطان الذين يتابعون العلاج الإشعاعي، فيؤدي تعطل الأجهزة المستخدم في العلاج إلى تأجيل الجلسات، وهو ما يفضي إلى تدهور الحالة أو موتها.

وقال المصدر إن متوسط عدد الحالات التي يعالجها الجهاز الإشعاعي يبلغ من 30 إلى 40 حالة يوميًا، وقد يتعطل الجهاز لمدة شهر، مما يضر بعدد كبير من حالات المرضى.

وأشار المصدر إلى أنه بجانب العجز في الأدوية المختصة بعلاج السرطان، فإن المعهد لا تتواجد به الأدوية اللازمة لعلاج أمراض أخرى غير الأورام، وغالبا ما تكون الحالات القادمة إلى المعهد مصابة بها إلى جانب السرطان، مثل أدوية الضغط والسكر والكبد، فيرسل المعهد المريض إلى الاستشاريين خارج المعهد، على نفقة المريض الخاصة، وفي بعض الأحيان تكون الحالة سيئة بقدر لا يمكن نقلها.

وأوضح المصدر أن المعهد يعاني من عجز في مشتقات الدم، وخاصة البلازما، المسؤولة عن إيقاف النزيف، وعدم توفرها يؤثر بالسلب على حالات المرضى، وقد يتعرض للوفاة.

ويحصل المريض على الدم من خلال كوبونات يتم إعطائها له من الطبيب المعالج بالمستشفى، ويحصل على الدم من مستشفى الشبراويشي، ولكن كثيرًا ما يحدث نقص في الكوبونات، فيضطر المريض إلى شراء الدم أو مشتقاته على نفقته الخاصة، وعلى سبيل المثال تصل قيمة الست وحدات من البلازما إلى 600 جنية، وفي المتوسط يحتاج المريض من 6 إلى 12 وحدة.

بينما رفض المصدر تأكيد أو نفي وقوع حالات وفاة جراء نقص الأدوية الخاصة بعلاج الأورام أو غيره من الأمراض، أو بسبب نقص مشتقات الدم.

وبالاتصال مع عميد معهد الأورام القومي الدكتور محمد لطيف، وسؤاله عن العجز والنقص في بعض الأدوية ومشتقات الدم، نفى لطيف هذه المعلومات، وقال لا يوجد أي نقص في الدواء بالمعهد، وطالب الدكتور لطيف محررة البداية بالكشف عن مصادرها، وقال لطيف إنه لا يجري أحاديث مع الصحافة.

وبسؤاله عن مشتقات الدم قال الدكتور لطيف: «وأنا مالي بمشتقات الدم، أنا معهد أورام»، هذا في الوقت الذي كشفت فيه مصادر طبية من داخل معهد الأورام عن أهمية مشتقات الدم، خاصة أن المعهد يُجرى عمليات جراحية، وهو ما يستلزم البلازما أحد مشتقات الدم، لوقف النزيف.

ويتم معالجة المرضى بالمعهد القومي للأورام إما على نفقتهم وإما على نفقة الدولة أو بالمجان، وهناك العلاج الاقتصادي والجميع يتعرض لنفس مضاعفات نقص العلاجات أو عطل الأجهزة، حسبما أكد المصدر الطبي.

وبالحديث عن تدني مستوى الخدمة الطبية التي يقدمها المعهد للمرضى، خاصة ضعف القدرة الاستيعابية للمعهد في مقابل الحالات التي تدخل المعهد، قال المصدر لـ"البداية" أن المعهد به تكدس يؤدي إلى ارتفاع معدل العدوى، حيث يوجد بالغرفة خمسة حالات، ووصل الأمر أحيانا إلى وجود طفلين على سرير واحد، حسبما أفاد المصدر، وأضاف أنه رأى بعض الحالات يتم اعطاءها الجرعة على السلم، لعدم توافر أسّرة لهم.

وتحدث المصدر عن المبنى الجنوبي، الذي كان من المفترض يخفف من حدة الكثافة في الغرف، ولكن المبنى تم إيقافه منذ 6 سنوات، بدعوى أنه آيل للسقوط ويتكون من 13 طابقًا، بينما المبنى الذي يعمل حاليا فقط 7 طوابق، كذلك المبنى الجنوبي يتضمن طابقين للعمليات الجراحية، فيما طاقة المبنى الحالي للعمليات هي خمس غرف فقط.

وأشار المصدر أيضا إلى الخسارة الناجمة عن إيقاف المبنى الجنوبي عن العمل، إذ كان به وحدة زرع النخاع، التي تكلفت ملايين، وكانت توفر خدمة طبية لعدد كبير من مرضى الأورام.

 وذكرت منظمة الصحة العالمية في فبراير، أن السرطان ثاني سبب رئيسي للوفاة في العالم وقد حصد في عام 2015 أرواح 8.8 مليون شخص، وتُعزى إليه وفاة واحدة تقريباً من أصل 6 وفيات على صعيد العالم، وتحصد البلدان المنخفضة الدخل وتلك المتوسطة الدخل، مثل مصر، نسبة 70% تقريباً من الوفيات الناجمة عن السرطان.

التعليقات
press-day.png