رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

التجار والمستوردون يعترضون على تعديلات قانون المستوردين: سيؤدي لارتفاع الأسعار وفيه مواد غير دستورية ويساعد على الاحتكار

أرشيفية
أرشيفية
 
 
اعترضت شعبة «الأدوات المنزلية» بغرفة القاهرة التجارية، على قانون سجل المستوردين الجديد، موضحة أنه سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار، فضلًا عن أنه يسمح للأجانب باحتكار السوق المصري، وإعطاء وزير التجارة والصناعة  قرار غلق أي شركة لأبسط الأسباب.
 
وقال أشرف هلال، رئيس الشعبة، إن: «قانون سجل المستوردين الجديد به مواد غير دستورية، كما أن القانون يساعد على الاحتكار، ويمنع المنافسة بين الشركات على الرغم من أن الهدف من إصداره هو تنظيم الأسواق من المحتكرين، لافتًا إلى أن الشركات الكبيرة وحدها أصبحت قادرة على الاستيراد».
 
وأشار هلال في بيان له، إلى أن القانون الجديد أعطى الحق للشركات الأجنبية بالدخول في مجال الاستيراد والتصدير، بعدما كانت في القانون القديم الحق فيها للشركات المصرية فقط، موضحًا أن زيادة رأسمال قيد الشركات مبالغ فيها، وسيؤدي لخروج صغار المستوردين من السوق، وهو ما يخالف توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.
 
وقال فتحي الطحاوي، نائب رئيس الشعبة، إن القانون الجديد سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار وعدم وجود تنافسية في السوق المصري، وأن بعض المستوردين رؤوس أموالهم لا تزيد على 10 آلاف دولار، لكن الحكومة تريد أن يكون المستورد هو الغني فقط، وهو ما يخالف الدستور.
 
وفي سياق متصل، اعترض «المستوردون» على القانون الجديد، مؤكدين أنه يزيد من احتكار المنتجين وكبار المستوردين للسوق، ويساهم في ارتفاع الأسعار، وأن استمرار ارتفاع الدولار في البنوك رغم تراجع الواردات بصورة كبيرة، أكبر دليل على خطأ الحكومة في تحميل الواردات مسئولية انهيار الجنيه.
 
وقال أحمد شيحة، رئيس شعبة المستوردين بغرفة القاهرة التجارية سابقًا، إن الواردات بالفعل تراجعت الفترة الماضية وأصبحت مقتصرة على أساسيات السوق نتيجة قلة إقبال المستهلكين على الكماليات وتعديلات القانون لن تنخفض بالواردات، بل بعدد المستوردين ما يشجع على الاحتكار خاصة أنه سمح للشركات الأجنبية ذات مدير مصري بالاستيراد.
 
ويرى فتحي الطحاوي، عضو شعبة المستوردين ونائب رئيس شعبة الأدوات المنزلية، أن قانون المستوردين الجديد، يرسخ للاحتكار وسيغلق السوق على عدد محدود من كبار المستوردين فقط، والذين لن يتجاوز عددهم عن 150 مستوردًا مقابل أن السوق يضم حالياً 850 ألف مستورد.
 
وأوضح أنه بالرغم من توقف غالبية المستوردين عن الاستيراد منذ عام تقريبًا وتراجع نسبة الواردات بنحو 25%، إلا أن الطلب على الدولار لم يقل وسعر الصرف لم يتراجع وهذا يدل على خطأ الحكومة وبراءة الواردات من تهمة انهيار الجنيه المصري.
 
وأشار سمير سويلم، رئيس الاتحاد المصري لمستوردي ومصنعي اللحوم والأسماك والدواجن، إلى أن القرار جيد، ويساعد على حماية السوق من المتهربين من الضرائب بما يحمى حقوق الدولة.
 
وأوضح أن العمل بالأنظمة القانونية وإن كانت صعبة، أفضل من أن تُدار الأمور بعشوائية كما كان يحدث قبل ذلك ما يجعل السوق مضطرب ويزيد من سوء الأوضاع الاقتصادية.
 
واعترض خالد علي، المحامي الحقوقي، على قانون سجل المستوردين الجديد، قائلًا: «تعديلات القانون 7 لسنة 2017، بشأن القيد في سجل المستوردين، تعدم صغار المستوردين لحساب الشركات الكبرى، وتسهل خلق كيانات احتكارية».
 
وتابع عبر "فيسبوك": «لا خلاف على أهمية تنظيم قواعد الاستيراد، لكن لا يجب أن ترتكز تلك القواعد فقط على حجم رأس مال الشركة، أو حجم النشاط كما انحازت التعديلات الأخيرة، بل يجب أن ترتكز إلى شروط التنظيم الموضوعية، التي تسمح بضبط السوق دون أن تعتدي على التنافسية، وتكافؤ الفرص بين العاملين في هذا السوق».
 
يُذكر أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، صادق على القانون رقم 7 لسنة 2017، يوم 7 مارس، والذي وافق عليه مجلس النواب، والخاص بتعديل بعض أحكام القانون رقم 121 لسنة 1982، في شأن سجل المستوردين.
ومن أبرز تعديلات قانون سجل المستوردين الجديد، الحبس لمدة لا تجاوز عامًا وبغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تزيد عن مليون جنيه، أو بإحدى العقوبتين، لكل من استورد سلعًا بقصد الاتجار دون القيد في سجل المستوردين، أو قدم بسوء قصد بيانات غير صحيحة، سواء كانت متعلقة بالقيد في السجل أو بتجديد القيد فيه أو تعديل بياناته، وأيضًا يعاقب بنفس هذه العقوبة كل من امتنع عن موافاة الجهة الإدارية بالبيانات التي تطلبها بشأن التصرف في الرسالة المستوردة وأماكن توزيعها أو تخزينها، أو امتنع عن تقديم فواتير البيع والتوزيع، أو قدم فواتير وهمية، وأيضًا شطب قيد المستورد من سجل المستوردين، وإسقاط حقه في استرداد قيمة تأمين القيد في حالة صدور حكم نهائي على المستورد بعقوبة جنائية، أو بعقوبة في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة.
 
التعليقات
press-day.png