رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

بعد استئناف «أرامكو» تزويد مصر بالمنتجات البترولية.. خبراء: «توقفت لخلافات سياسية وطريقة السداد ستخفف العبء على الميزانية»

أرامكو السعودية
أرامكو السعودية
وزارة البترول وأرامكو تتفقان على أسباب التوقف: التعاقد كان ساريا والتوقف كان لأسباب اقتصادية وصيانة معامل التكرير بالشركة
 
نائب رئيس هيئة البترول السابق: سبب التوقف كان لخلافات سياسية معلنة وغير معلنة.. ولا يمكن أن تكون الأسباب اقتصادية
 
صلاح حافظ: السعودية ملزمة بإمداد مصر بالبترول بعد توقيع الاتفاق مع مصر.. والتوقف يكون لأسباب قهرية كالحرب
 
رمضان أبو العلا: طريقة السداد تخفف العبء على الميزانية وتعتبر خطوة إيجابية بين البلدين
 
 
 
قال وزير البترول المصري، طارق الملا، إن مصر ستستأنف استيراد البترول من السعودية عن طريق شركة «أرامكو»، بعد وقفها ستة أشهر، ويُجرى حاليًا تحديد البرامج الزمنية لاستقبال الشحنات تباعًا.
 
وقال بيان لوزارة البترول، إن الفترة الماضية شهدت اتصالات بين الجانبين لاستئناف توريد الشحنات، لاسيما أن التعاقد كان ساريًا، وتم الاتفاق على استئناف الجانب السعودي توريد شركة أرامكو شحنات المنتجات البترولية وفقا للعقد التجاري الموقع بين هيئة البترول والشركة.
 
وقال مسئول بوزارة البترول لـ«رويترز»، أنه خلال فترة وجيزة جدا سنكون انتهينا من تحديد مواعيد وأماكن استقبال الشحنات من أرامكو، وهي فترة وجيزة أقل من أسابيع.
 
وأرجع المحلل الاقتصادي وخبير الطاقة، الدكتور رمضان أبو العلا، استئناف الواردات بعد الاجتماعات المغلقة التي تمت بين الجانبين، وتوصلا فيها لاتفاق بعودتها، بعد توقفها نوفمبر الماضي، للخلافات السياسية التي نشبت البلدين بشأن الصراع في سوريا، وتقارب مصر أكثر من روسيا، الداعم الأساسي للرئيس بشار الأسد، الذي تعارضه السعودية، مستبعدًا أن يكون الأمر متعلق بقضية تيران وصنافير، ومعزيًا ذلك إلى أن إمدادات السعودية لمصر من النفط لا تشكل إلا 10% من احتياجاتها، وهي نسبة لا تشكل تهديدا لمصر في حال فقدانها.
 
وتمد أرامكو مصر بـ700 ألف طن من المنتجات النفطية شهريًا، كان من المفترض أن تتم على 5 سنوات بسعر فائدة 2% تسدد على 15 عامًا، بموجب 23 مليار دولار، لكن بعد الاستئناف مازالت البرامج الزمنية الجديدة للإمدادات قيد الإعداد بحسب بيان وزارة البترول.
 
وأشار أبو العلا إلى أن طريقة السداد تعتبر لا تعوض بالنسبة لمصر، إذا أرادت البحث عن طرق سداد كالتي وفرتها أرامكو، وهو ما يساعد على التخفيف من العبء على ميزانية الدولة، وتعتبر خطوة سياسية إيجابية بين البلدين.
 
يُذكر أن الشركة أكدت في بيان توقفها عن الإمدادات الأول، أن التأجيل كان نتيجة ظروف تجارية خاصة بها في ظل المتغيرات التي شهدتها أسعار النفط العالمية في الأسواق خلال الفترة الماضية وقيام السعودية بتخفيض مستوى إنتاجها، وهو ما تزامن مع أعمال خاصة بالصيانة الدورية لمعامل التكرير، وهو ما أكد عليه بيان وزارة البترول الجديد بشأن استئناف الإمدادات.
 
وعقب وقف الاستيراد من السعودية، تعاقدت مصر في فبراير الماضي مع شركة سومو العراقية، على توريد مليون برميل نفط لمصر بما يعادل 45 ألف طن، وقال وزير البترول طارق الملا، إن المفاوضات مازالت جارية في هذا الشأن.
 
واستبعد خبير الطاقة أن يكون من بين أسباب إعادة الاتفاق، زيادة إنتاج النفط الأمريكي خلال الأسابيع الماضية، ومضي الولايات المتحدة في سبيل الاستغناء عن النفط الخليجي، وبالتالي تبحث السعودية عن أسواق أخرى تعوض هذا، مرجعًا سبب عدم إمكانية ذلك بأن السعودية تنتج 12 مليون برميل يوميًا.
 
يُذكر أن عدد منصات النفط الأمريكية قفز إلى 617 منصة، كما يتداول سعر الخام الأمريكي 48 دولار و40 سنتًا، بينما يصل نفط برنت إلى فوق سعر 51 دولار في تداولات هذا الأسبوع، وسجلت المخزونات النفطية الأمريكية مستوى قياسي جديد يتخطى الخمس مئة وثمانية وعشرين مليون برميل.
 
واتفق المهندس صلاح حافظ، نائب رئيس الهيئة العامة للبترول سابقًا، مع "أبو العلا" في أن التوقف كان لأسباب سياسية بين البلدين، موضحًا أن الاتفاقات المعلنة هي الخلاف المتعلق بالشأن السوري وربما تكون هناك اتفاقات غير معلنة، وتم التحدث عنها في الغرف المغلقة بين الجانبين، حيث لم يعلن أي من الأطراف عن طبيعتها وما تناولته.
 
وأرجع صلاح لـ«البداية»، أسباب التوقف إلى خلافات سياسية، لأن لا توجد قوة قهرية توقف الاتفاق سوى الحرب، مشيرًا إلى أنه حتى الأسباب التي أعلنتها أرامكو بأنها اقتصادية تتعلق بانخفاض الأسعار وانخفاض الإنتاج وأمور أخرى تتعلق الصيانة الدورية، لا تخل بهذا الاتفاق فهي ملزمة بالإمدادات التي تم الاتفاق عليها.
 
وكانت السعودية اتفقت في أبريل من العام الماضي على توريد 700 ألف طن من المنتجات النفطية المكررة لمصر شهريًا لمدة خمس سنوات لكن الشحنات توقفت في أكتوبر الماضي، لأسباب غير معروفة وتحدثت تقارير إعلامية عن خلافات بين البلدين بسبب تصويت مصر على قرار بالأمم المتحدة يقضي تعارضه السعودية وتؤيده روسيا، بالإضافة إلى الحكم ببطلان اتفاقية إعادة تعيين الحدود بين مصر والسعودية قضي تيران وصنافير.
 
التعليقات
press-day.png