رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

زياد العليمي يكتب أسئلة عن زيارة السيسي لواشنطن بعيدا عن الإعلام الرسمي: حتى لا نكون دولة تابعة.. الحلم الذي ندفع ثمنه

زياد العليمي
زياد العليمي
 
كتب المحامي الحقوقي زياد العليمي والقيادي بالحزب الديمقراطي الاجتماعي مجموعة تساؤلات حول زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لواشنطن، بعيدا عن تغطية الإعلام الرسمي للزيارة، وعن الفارق بين رؤية النظام لطبيعة الدولة المصرية وحلم المدافعين عن الحرية لها ، بألا تكون دولة تابعة لأحد وبمقوماتها وجهود أبنائها.
وإلى نص تدوينة زياد العليمي:
زملا كتير بيحاولوا ينفوا اللي بيتداوله الإعلام الرسمي للنظام، اللي بيتكلم عن حفاوة الاستقبال الأمريكي للرئيس الحالي، وفِي الأطار دة بيناقشوا الصورة اللي اتنشرت للزيارة، وإن دي زيارة عمل على حساب الحكومة المصرية، ومش بدعوة وكل الكلام دة.
والحقيقة إني شايف إن دة بيجرنا للخناقة والهيصة اللي النظام عاوز يعملها، بالطريقة اللي عاوز يعملها، لإن العلاقات الدولية بتتبني بالمصالح، وطبيعة الاستقبال في الدول اللي فيها ديمقراطية - ولو شكلية - بيحددها عوامل كتير منها الرأي العام داخل الدولة المضيفة، والصورة الذهنية اللي النظام المضيف عاوز يقدمها عن نفسه لشعبه وحاجات تانية كتير، وبالتالي - في رأيي - اللي المفروض يهمنا هو طبيعة علاقة النظام دة بالإدارة الحاكمة في أمريكا.
- هل النظام دة علاقته جيدة بالإدارة الأمريكية الحاكمة؟
- أيوة، هو مفيد بالنسبة لهم في عدة نواحي، من أول صفقات السلاح، مرورا بالعلاقة مع إسرائيل، واللي بتشهد أقرب لحظات بين النظام المصري ونظام الاحتلال الإسرائيلي من يوم إعلان سلطة الإحتلال. وصولًا لإنه بيرسخ عند جمهور الإدارة الأمريكية الصورة اللي عاوزين ينقلوها عن المنطقة، إننا ناس مختلفين، ماينفعش نتحكم بالديمقراطية، وما ينفعش نشوف غيرالأنماط دي من الحكم والحياة، وبالتالي لازم مانخطلتش بمجتمعات "ديمقراطية" وعلشان وبكدة يبرر سيتياته في وصع حدود للمهاجرين من المنطقة، والقادمين للعمل أو الدراسة، وغيرها كتير من الأسباب.
- هل النظام دة والإدارة الأمريكية الحاكمة بينهم إتفاق؟
- طبعًا، نفس طريقة التفكير ونفس الرؤية لذواتهم، وشعوبهم، وطريقة رؤيتهم لطبيعة العلاقات الدولية.
- هل هما محتاجين لبعض؟
- أيوة، هما الاتنين بيواجهوا مأزق مع شعوبهم، وكل واحد فيهم محتاج يستمر، وجزء من أسلحته إنه يثبت إن دي الطريقة الوحيدة لإدارة النظم الحاكمة للأمور في العالم، وإن إختلاف درجة الاستبداد، وطريقته راجع "لدرجة تحضر الشعوب" حسبما يرى الحكام!! ونجاح كل نظام فيهم واللي زيهم في أي حتة في العالم - رغم فارق ثقل كل دولة عن الأخرى - بيقوي وضع الباقيين داخليًّا.
- هل الناس في أمريكا عاجبها الطريقة دي وشايفيننا بالطريقة دي؟
- أكيد مفيش حاجة إسمها شعب كامل على بعضه مع حاجة أو ضد حاجة بشكل عام، وأكيد فيه ناس شايفة الدنيا بشكل مختلف زي ما فيه هنا ناس شايفة مصر وعلاقتها بالعالم بشكل مختلف، بس الاتنين مش في الحكم.
- طيب هل يزعلنا أويضايقنا إن علاقة مصر بدول العالم تبقى كويسة؟
- لأ طبعًا، إحنا مصريين قبل أي حاجة، ومن مصلحتنا إن علاقة الدولة المصرية - مش النظام - بكل دول العالم تبقى كويسة.
- طيب إيه اللي مضايقنا؟
- اللي مضايقنا إننا شايفين إن دة مش قدر بلدنا، ومش حجمها، ومش دة اللي ممكن تقدمه للعالم، وماينفعش يبقى شكل مصر عندها إستعداد تعمل أي حاجة، من أول دعم الظلم والقهر في أي حتة ف العالم، لغاية بيع البلد، للي يدفع واللي يضمن بقاء النظام الحاكم.
شايفين بلدنا بلد ممكن تبقى قوية وواعدة، بحجم سكان وثروات طبيعية ممكن إستخدامها لبنا إقتصاد قوي، وطريقة في العلاقات الدولية بتوضح الرؤية دي، وشايفة إننا جزء من نضال في العالم كله شايف إن العلاقات الدولية للزمن تتبني على المصالح المشتركة للشعوب، مش تبعية الحكومات لبعض، وإن مصر عندها مقومات إقتصاد ممكن يكون قوي بإدارة حكيمة ونزيهة، وعندها شعب بيخوض معارك يومية -قديمة جدًا، وبقت أوضح من ست سنين - علشان يبني دولة ديمقراطية، ويقدم للعالم تجربة ديمقراطية مختلفة، بتتبني بدم أولادها، وسنين شبابهم اللي بتضيع في السجن وتحت التعذيب، ومستنيين الْيَوْمَ اللي حلمهم يتحقق فيه، علشان يخرجوا م السجون، ويفيدوا بلدهم بعملهم وعلمهم، علشان تتبني وتكبر باشكل دة، وتبقى علاقتها بالعالم عاملة كدة.
* عارفين إن شكلنا مهزوم دلوقتي،. بس متأكدين إننا الأكثر ، وعارفين إننا دلوقتي بندفع تمن، علشان نستحق نصر، بعد ما نتعلم من غلطاتنا.
* دة الواقع اللي بيقدموه، ودة الحلم اللي بندفع تمنه.
#بكرة_بتاعنا
 
التعليقات
press-day.png