رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

د. أحمد سعيد يكتب: الا القصر العيني

د. أحمد سعيد
د. أحمد سعيد
ترى ما هو الشعور الذي سيطر على تلك الصحفية عندما انهت مغامرتها وتخليت اسمها مكتوبا على تحقيق صحفي يثبت احد جوانب القصور في نظرها داخل مستشفى القصر العيني؟؟ 
ترى هل اتسعت ابتسامتها وهي تتفنن في صياغة كلمات مقالها لكي تبرز احد السلبيات في القصر العيني وتصوره على انه كارثة تهدد حياة المرضى مما سيزيد من قراء الجريدة ويزيد من شهرتها؟؟
مع انها لو سالت اي من الاطباء العاملين في هذا المكان سيخبرها عن العديد من السلبيات الحقيقية التي يود لو تختفي من القصر العيني حتى يتمكن من تقديم خدماته كما يتمنى اطباؤه, ولكنه قصور النظر والفكر الضيق اذي لا يرى ابعد من موضع قدميه فم ترى تك الصحفية في القصر العيني سوى هذا الامر.
لماذا لم ترى تزاحم المرضى في العيادات وامتلاء اسرة الاقسام وصوت سيارات الاسعاف الذي لا يتوقف وهي تنقل مصابي الحوادث الى طوارئ واستقبال القصر العيني الذي يحتاج وصف العمل به الى مئات المقالات؟؟
لماذا لم ترى المرضى وقد اتوا من جميع محافظات مصر بعدما اكد لهم اطباء تلك المحافظات ان علاجهم لا يوجد الا في القصر العيني؟؟
ترى هل تعلم تلك الصحفية ان المستشفيات في جميع انحاء مصر تحول مرضى تستدعي حالاتهم تدخل جراحي عاجل الى القصر العيني وان امل هولاء المرضى الوحيد بعد الله عز وجل هو القصر العيني واطباؤه؟؟
لماذا لم تفكر ان تقوم بزيارة ليلية للقصر كي ترى غرف عملياته وهي تعمل طوال الليل والاطباء وهم يتناسون ارهاقهم من اجل انقاذ حياة المرضى؟؟
ترى هل سالت المرضى لماذا يتركون محافظاتهم ويقبلون البقاء على قوائم الانتظار من اجل ان يتم اجراء جراحاتهم في القصر العيني بدلا من اي مسنشفى اخر قريب لهم؟؟
لو انها سألت فستعرف ان ثقة المرضى في هذا الكيان تفوق ثقتهم في اي مكان اخر, تلك الثقة التي جعلت الاطباء في المحافظات والاقاليم يكتبون على لافتاتهم اول شيء انهم خريجي القصر العيني او انهم حاصون على احدى شهاداته لانهم يعلمون ان تلك الكلمة كفيلة بان يمنحهم المرضى جزء كبير من ثقتهم.
لو انها سالت فستعرف انه في كل الازمات التي مرت على البلد لم يتوقف القصر العيني عن استقبال مرضاه في الوقت الذي اغلقت فيه العديد من المؤسسات الطبية ابوابها لعدم قدرتها على الوفاء باحتياجات المرضى, بل ان ابناء القصر العيني كثيرا ما تكفلوا بشراء الكثير من المستلزمات الطبية حين تنفد من مخازنه لكي لا ينتظر المرضى حتى تنتهي الاجراءات الادارية ويتم شراء تلك المستلزمات.
لو انها سالت لعرفت ان المؤسسات الطبية التي تملأ اعلانتها جميع وسائل الاعلام وتعرض نتائجها ونسبة شفاء مرضاها كي تشجع الناس ان يتبرعوا لها, تقوم بتحويل الحالات الصعبة للقصر العيني الذي لم يرفض مريضا ابدا حتى لو كان بدأ علاجه في مكان اخر على العكس من تلك المؤسسات.
لن اقوم بكتابة ارقام واحصائيات عن عدد المرضى الذين يتم علاجهم او عدد العمليات الجراحية التي يتم اجرائها, ولكني كأحد ابناء هذا المكان الذين يفخرون بانهم ينتمون اليه ساقول كلمة سمعتها اول مرة من احد الاطباء الذي ينتمي لاحد المستشفيات الاخرى ولكنه كان حريصا على حضور مؤتمرات احد اقسام القصر العيني –وذك مع تحفظي الشديد عليها- حين قال (للاسف برة القصر مافيش طب في مصر).
 
التعليقات
press-day.png