رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

فيديو وصور| هجوم صاروخي أمريكي على قاعدة سورية وتفاصيل ردود الفعل الدولية .. ترامب: ننتصر للعدالة.. وروسيا ترد باجراءات استثنائية

البنتاجون: أبلغنا هذه الدول بالهجوم.. والضربات لم تستهدف أماكن تمركز القوات الروسية.. وترامب: الولايات المتحدة "مرادف للعدالة"
 
روسيا ترد بتعليق اتفاق تنسيق الطيران العسكري في الأجواء السورية مع الولايات المتحدة  وتطلبت رسميا عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن
 
 
 
نفذ الجيش الأميركي، فجر اليوم الجمعة، ضربة صاروخية استهدفت قاعدة جوية سورية فيما وصفه بأنه رد أميركي على الهجوم الكيماوي الذي شهدته بلدة خان شيخون في إدلب منذ أيام، وأطلق الجيش الأمريكي خلال الهجوم  59 صاروخا من طراز "توماهوك" من مدمرتين تابعيتن للبحرية على قاعدة الشعيرات العسكرية الجوية في ريف حمص وسط سوريا.
وقال المتحدث الكابتن جيف ديفيز للصحفيين: "استهدفت هذه الصواريخ طائرات وحظائر طائرات محصنة ومناطق لتخزين الوقود والإمدادت اللوجيستية ومخازن للذخيرة وأنظمة دفاع جوي وأجهزة رادار".
وقالت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاجون" إن الضربات لم تستهدف أجزاء من القاعدة العسكرية التي يعتقد أن قوات روسية تتمركز فيها. وأكد البنتاغون أن واشنطن أبلغت القوات الروسية بالضربة الصاروخية على قاعدة الشعيرات بسوريا.
وكشفت مصادر متنوعة أن أمريكا أطلعت كل من فرنسا وانجلترا وروسيا وإسرائيل بتنفيذ الضربات قبل بدايتها. وأكدت مصادر دبلوماسية فرنسية أن واشنطن أطلعت باريس على الضربات الأميركية من دون أن تطلب تعاونها. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت إن الولايات المتحدة أبلغت فرنسا مسبقا بالضربة الصاروخية على مواقع عسكرية سورية. كما ذكرت وزارة الدفاع الأميركية أنها أخبرت القوات الروسية قبل شن الضربات الصاروخية على مواقع سورية.
وقال"البنتاجون" إن الضربات لم تستهدف أجزاء من القاعدة العسكرية التي يعتقد أن قوات روسية تتمركز فيها، مؤكدا أن واشنطن أبلغت القوات الروسية بالضربة الصاروخية على قاعدة الشعيرات بسوريا. وأكد وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون إن الولايات المتحدة أعلمت رئيسة الوزراء تيريزا ماي بأمر الضربات الصاروخية قبل شنها. كما أفادت متحدثة عسكرية لوكالة فرانس برس بأن الجيش الإسرائيلي "أبلغ مسبقا من الولايات المتحدة بالهجوم في سوريا" مؤكدة بأنه "يدعمه كليا".
أما سوريا التي شهدت الهجوم، فقال وزير الإعلام فيها إن الضربة الأميركية كانت متوقعة ومحدودة واستبعد تصعيدا عسكريا أميركيا.
وفي أول تعليق على الضربة قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه أمر بالضربة العسكرية على المطار الذي شنت منه الطائرات القصف الكيماوي على خان شيخون في حمص، مضيفا أن الولايات المتحدة انتصرت للعدالة. ودعا ترامب في خطاب مقتضب عبر التلفزيون ما سماها بـ "كل الأمم المتحضرة" إلى العمل من أجل إنهاء سفك الدماء في سوريا، وذلك بعيد إصداره أمرا بتوجيه ضربة عسكرية استهدفت فجر الجمعة قاعدة جوية سورية ردا على هجوم كيميائي اتهم بشنه الحكومة السورية في شمال غرب البلاد صباح الثلاثاء.
 
 
وقال ترامب إن "الديكتارتور السوري بشار الأسد شن هجوما رهيبا بأسلحة كيميائية ضد مدنيين أبرياء مستخدما عامل أعصاب ساما مميتا"، مشددا على أن الولايات المتحدة هي "مرادف للعدالة". وأضاف أن "مصلحة الأمن القومي الحيوية للولايات المتحدة تقتضي منع وردع انتشار واستخدام الأسلحة الكيميائية القاتلة".
ومن جانبها اتخذت روسيا، عدة إجراءات يمكن وصفها بأنها "استثنائية"، عقب الضربة الأميركية التي استهدفت قاعدة عسكرية جوية للجيش السوري في حمص وسط البلاد، الجمعة. فقد طلبت موسكو رسميا عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة بشأن سوريا، على خلفية الضربة الأميركية على قاعدة الشعيرات في حمص التي دمرت بشكل "شبه كامل".
ويأتي هذا التحرك الروسي بعد ساعات قليلة من إعلان الكرملين أن الرئيس فلاديمير بوتن يعتبر الضربة الأميركية "عدوانا على دولة ذات سيادة، وينتهك معايير القانون الدولي، و(يستند) إلى حجج واهية".
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن "عمل واشنطن هذا يلحق ضررا هائلا بالعلاقات الروسية الأميركية التي هي أساسا في وضع سيئ"، وفق ما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية.
وفي تحرك آخر، علقت روسيا اتفاق تنسيق الطيران العسكري في الأجواء السورية مع الولايات المتحدة، الذي يضمن عدم الاحتكاك بين طائرات الدولتين عند القيام بأعمال عسكرية في الأجواء السورية.
وتسببت الضربة الأميركية على قاعدة الشعيرات الجوية العسكرية في حمص وسط سوريا، الجمعة، بأضرار في الأرواح وأخرى مادية، وفق ما أفادت وسائل إعلام سورية ومسؤولون حكوميون محليون.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، في اتصال هاتفي مع "سكاي نيوز عربية"، إن الضربة الأميركية أدت إلى قتل أربعة عسكريين من لواء الدفاع الجوي، من بينهم ضابط برتبة عميد.
وأعلنت القيادة العامة للجيش السوري عن مقتل 6 عسكريين وسقوط عدد من الجرحى وحدوث أضرار مادية كبيرة من جراء الضربة الأميركية الصاروخية على قاعدة الشعيرات في حمص.
وأكد عبد الرحمن أن مطار الشعيرات، الذي يعتبر ثاني أكبر قاعدة عسكرية للجيش السوري "دمر بشكل شبه كامل، بما فيه من طائرات وقواعد دفاع جوي"، مشيرا إلى أن "مدرج المطار وحظائر الطائرات ومخزن الوقود ومبنى الدفاع الجوي جميعها دمرت بشكل كامل".
 
 
وأوضح عبد الرحمن أن الطائرات التي قصف بلدة خان شيخون بالغاز السام، انطلقت من قاعدة الشعيرات العسكرية، التي يُعتقد بوجود قوات إيرانية فيها.
من جانبه، قال تلفزيون روسي إن الضربات الصاروخية الأميركية دمرت 9 طائرات حربية سورية في مطار الشعيرات العسكري.
وفي وقت سابق الجمعة، قال محافظ حمص طلال البرازي، إن هناك قتلى وجرحى من جراء الضربة الأميركية، وأكد أن الأضرار المادية كبيرة.
وكان المتحدث باسم البنتاغون الكابتن جيف ديفيز قال للصحفيين إن الضربة الصاروخية الأميركية استهدفت طائرات وحظائر طائرات محصنة ومناطق لتخزين الوقودوالإمدادت اللوجيستية ومخازن للذخيرة وأنظمة دفاع جوي وأجهزة رادار.
ووصف البرازي الضربات الأميركية في سوريا بأنها تخدم أهداف "المجموعات الإرهابية المسلحة" وتنظيم داعش المتشدد.
وأضاف في مقابلة عبر الهاتف مع التلفزيون السوري أن "القيادة السورية والسياسة السورية لن تتبدل، وهذا الاستهداف لم يكن الأولى، وأعتقد أنه لن تكون الأخير".
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أمر بتوجيه ضربات صاروخية على قاعدة الشعيرات في حمص التي انطلقت منها منذ يومين مقاتلات حربية سورية شنت هجوما كيماويا في بلدة خان شيخون بريف إدلب.
وذكر مسؤولون أميركيون أن الجيش الأميركي أطلق العشرات من صواريخ كروز على القاعدة الجوية ردا على الهجوم الذي يعتقد أنه تم باستخدام غاز سام في منطقة تسيطر عليها المعارضة.
 
التعليقات
press-day.png