رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

المصري الديمقراطي يعلق على مشروع التأمين الصحي: لدينا ملاحظات جوهرية وعليه ضمان الحفاظ على المستشفيات المملوكة للدولة

أرشيفية
أرشيفية

طالب الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أعضاء مجلس النواب بضرورة تعديل بعض مواد قانون التأمين الصحي، وإخراج القانون بشكل يتفق مع الدستور ويحافظ على الأصول والمستشفيات المملوكة للدولة ويضمن عدم عجز المواطنين عن تلقي العلاج.

وقال الحزب في بيانا له، اليوم السبت، إن لديه عدة ملاحظات جوهرية على بعض مواد مشروع قانون التأمين الصحي، مؤكدًا أن توفير الرعاية الصحية الحقيقية حق لكل المواطنين وهي من أولي مقومات العدالة الاجتماعية.

وأوضح الحزب أن المادة 18 من دستور 2014 جاءت لتؤكد على أن الصحة حق لكل مواطن، وتلتزم الدولة بعمل نظام تأمين صحي اجتماعي شامل لعلاج كافة المواطنين من كافة الأمراض، يقوم على أساس سداد المواطنين قيمة اشتراكاتهم كنسبة ثابتة من الدخل كل حسب دخله، وتدفع الدولة الاشتراك لغير القادرين، وتلتزم الدولة برفع كفاءة المنشآت الصحية والحفاظ عليها، ولا يقل الإنفاق الحكومي على الصحة عن 3% من إجمالي الدخل القومي.

وأضاف الحزب أن المادة 122 تنص على أن هيئة الرعاية الصحية تشمل جميع منافذ تقديم الخدمة المملوكة للدولة، وأن الهيئة تعتبر أداة الدولة الرئيسية في ضبط وتنظيم تقديم الخدمات الصحية التأمينية، وتلتزم الدولة برفع جودة وكفاءة المنشآت الصحية التابعة لها قبل البدء في التطبيق، إلا أنها أيضا نصت علي انه يجوز شمول الهيئة أي مستشفيات أخرى غير حكومية، وأن المادة 100 تنص على أن هيئة التأمين الصحي تقوم بتمويل خدمات التأمين عن طريق التعاقد مع أي من مقدمي خدمات الرعاية الصحية التي تشملها هيئة الرعاية الصحية أو أي جهات أخري ترغب في التعاقد مع هيئة التأمين الصحي الاجتماعي الشامل.. «وهنا نلاحظ أن التعاقد يكون مع المستشفيات الحكومية أو الخاصة علي حد سواء وبشكل مباشر، وتسال الحزب، ماذا لو لم تتعاقد هيئة التأمين الصحي مع أحدي مستشفيات هيئة الرعاية الصحية؟ وما مصير أطقم العاملين بها؟».

وقدم الحزب، اقتراحًا بأن يكون التعاقد بين هيئة التأمين الصحي وهيئة الرعاية الصحية التي آلت إليها كافة منافذ تقديم الخدمة المملوكة للدولة، حيث أنها أداة الدولة الرئيسية، وتظل كافة المنشآت الحكومية مملوكة للدولة، وتدار بواسطتها عبر هيئة الرعاية الصحية، وتلتزم الهيئة برفع كفاءة المنشآت، وتوفير معايير الجودة، واستدامتها عبر آليات واضحة، ويجوز لهيئة التأمين الصحي التعاقد مع القطاع الخاص للحصول على الخدمات غير المتوافرة في هيئة الرعاية الصحية بالأسعار التي تحددها لجنة التسعير بالهيئة، كما يجوز لأي مواطن مشترك بالتأمين أن يحصل علي الخدمة من أي مستشفى خاص يريده علي أن تقوم هيئة التأمين الصحي بسداد قيمة الخدمة تبعا لسعر الخدمة بالهيئة، ويتحمل المواطن فارق السعرين إن وجد.

وأشار الحزب، إلى أن المادة 37 تفرض دفع مساهمات علي المشترك عند تلقي العلاج 20% من قيمة العلاج و100% من الأشعة و5% من التحاليل، والأصل في التأمين هو دفع الاشتراك مقدمًا، وعدم دفع أي مبالغ عند المرض وتلقي العلاج، وإذا كان الهدف من دفع مساهمات عند تلقي العلاج هو منع سوء استغلال المشترك لنظام التأمين، فنري أن تكون المساهمات فقط في العلاج، وتكون 10% كما كانت في النسخ السابقة، ولا تكون هناك مساهمات في الفحوصات (الأشعة والتحاليل) حيث أن الطبيب هو الذي يطلب الفحوصات لتساعده في التشخيص.

وتابع الحزب، أن المادة 37 يعفي غير القادرين من 80 % من المساهمات، أي يفرض 200 % من المساهمات علي غير القادرين وذوي الأمراض المزمنة والأطفال بلا مأوي وما شابه، والحقيقة أن فرض أي مبالغ هنا قد تؤدي إلى عدم تلقي العلاج، خاصة وأن المشرع اعترف من البداية أن هؤلاء غير قادرين وأن الدولة هي التي تدفع لهم الاشتراكات، وعليه طالب الحزب بإعفاء هذه الفئات تماما من تلك المساهمات.

وأوضح الحزب، أن المادة 37 تلزم رب الأسرة بسداد قيمة اشتراك لكل طفل 0.75% من دخله شهريا، علما بأن التأمين الصحي الاجتماعي في أغلب الدول تتكفل الدولة فيه بدفع اشتراكات الأطفال حتى سن  18 عام، لأن صحة الطفل جزء أساسي من مسئولية الدولة.

 وطالب الحزب، أن تتحمل الدولة اشتراكات الأطفال، وإذا كان كنوع من المساهمات فيكون اشتراك الطفل رمزي، ففي الوضع الحالي في تأمين أطفال المدارس 15 جنيه في العام، أي بحساب الحد الأدنى للأجور حوالي 1 % في السنة وليس 0.75% الشهر أي 9% في السنة.

وتابع: أن المادة 388 تعتبر ما يفيد سداد اشتراك التأمين الصحي أحد مسوغات كافة مراحل القيد الدراسي الحكومي والأهلي والخاص، ومطالبًا بإلغاء هذا النص لأنه بدلا من أن نشجع علي الالتزام بالمدارس، ومنع التسرب من المراحل الأولي نضع هذا الشرط ليزيد من هذه الظاهرة الخطيرة.

وأوضح الحزب، أن المادة 37 تنص على 6 أنواع من الرسوم التي تحصل خصيصا للصحة مثل رسوم السجائر، وفي المسودة السابقة كان هناك 122 نوع من الرسوم تم حذف نصفها، مثل الرسوم المفروضة علي الصناعات الملوثة للبيئة مثل الأسمنت. والصناعات الضارة بالصحة مثل الكحوليات.

وطالب الحزب، بأن تعود هذه الرسوم، وبعودة النص علي أن لا يقل الإنفاق الحكومي علي الصحة عن 33 % من الناتج القومي إلتزاما بنص الدستور كما كان منصوص عليه في المسودات السابقة.

 واستكمل الحزب، أن ما يزال المشروع مقدما دون دراسة إكتوارية تضمن جدية الطرح المالي وتضمن الاستدامة مما يفتح الباب عند مراجعة التوازن الاكتواري للمزيد من رفع الاشتراكات والمساهمات.

وطالب الحزب، أن يتم تقديم الدراسة الاكتوارية مع القانون، وأيضا بضرورة تقديم اللائحة التنفيذية للقانون، موضحا أن الصحة حق الجميع.

 

التعليقات
press-day.png