رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

علاء أبوزيد يكتب عن ثلاثية محفوظ.. رسائل ملونة (الحلقة الرابعة): الديكتاتور لا يغضب.. ولكن يدعى الغضب

الديكتاتور لا يغضب.. الديكتاتور يدعى الغضب.
أسرة السيد عبد الجواد ترفض زواج ياسين من مريم حبيبة الشهيد فهمى والأب يعلن غضبه ثم يوافق.
الأب نفسه كان ضيفا على فراش أم مريم فى شقتها فى بين القصرين، وياسين استضاف أم مريم على فراشه، فى شقته فى قصر الشوق، وأمينة أم الشهيد تتعذب ولا تجرؤ على الاحتجاج.
كان الدكتاتور الأب وكان امتداده الهزلى يعبران بطريقتهما الخاصة عن وفائهما لمن ضحى بروحه من أجل الوطن.
رفض أسرة السيد عبد الجواد يتكرر مع قرار ياسين بالزواج من زنوبة التى كانت عشيقة للأب، هى وخالتها زبيدة، سلطانة العوالم، ومدمنة الكوكاكين.
يضعنا نجيب محفوظ أمام حيرة بالغة فماذا كان يعنى من التلويح لهذا التناقض فى شخصية الأب إلا إذا كان يقصد أن الديكتاتور، فى حقيقته هو الوجه الآخر المختبئ عن أسرته والناس.
ياسين الذي لم يحب أحدا بعمق، ولم يكره أحدا بعمق، لماذا يصر على الزواج من حبيبة أخيه الشهيدن رغم رفض أمينة الشديد مسببا لها ألما لا يحتمل.
الغريب أن ياسين فشل فى علاقته الزوجية مع إبنة محمد عفت، وفشل أيضا فى علاقته الزوجية مع مريم، وهى التى كاد أن يصيبه السعار من أجل أن يتذوق جسدها، ومع ذلك لم ينجح أو يستقر زواجه إلا من زنوبة عشيقته وعشيقة أبيه.
هو لم يتوقف عن غزواته الليلية، بصحبة الخمر وبنات الهوى، وزنوبة تغاضت عن كل ما يصدر منه من استخفاف ومجون، لقد اتخذت زنوبة قرارا بأن تنجح مع ياسين وأن تؤسس له بيتا وتنجب له أطفالا.
من قبل فشل السيد أحمد عبد الجواد، مع هنية أم ياسين، المرأة التى أحبها ونجح فى زواجه مع أمينة، التى كانت تعرف أن زوجها يعود لها كل ليلة مع مطلع الفجر منتشيا من الخمر والنساء، وكانت تستقبله وكأنها لا تعرف شيئا.
نجيب محفوظ قص علينا ما خفى وما ظهر من سيرة زنوبة العالمة، لكن محفوظ لم يقل لنا شيئا له قيمة عن أمينة، وقت ان قرر السيد أحمد عبد الجواد، أن تكون زوجته.
 
التعليقات
press-day.png