رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

من مثلث حلايب إلى تأييد العقوبات في مجلس الأمن.. الأزمات المتلاحقة لمصر والسودان انفراج قريب أم ردود بالمثل؟

أزمات تلاحق العلاقات المصرية السودانية خلال الفترة الماضية، بداية من مطالبة السودان لمصر بحلايب وشلاتين، على خطى اتفاقية تيران وصنافير، انتهاءً بأزمة دبلوماسية مدوية بين الطرفين، على خلفية تأييد مصر لإبقاء العقوبات الدولية على السودان في مجلس الأمن.
 
ومن المنتظر زيارة وزير الخارجية المصري، سامح شكري، للسودان نهاية الأسبوع الجاري، لعقد جولة حوار سياسي يتم التطرق خلالها إلى جميع الموضوعات ذات الاهتمام المشترك وإزالة أي "سوء فهم".
 
ونقلت الصحف السودانية عنه قوله بوجوب أن يكون الجهد المبذول لتناول القضايا موضوعيًا ويعزز الإيجابيات حتى لا ننساق لأي منزلق من سوء الفهم يؤثر على العلاقة بين بلدينا.
 
قائمة أزمات 
ومن المتوقع أن تشكل قائمة الأزمات المصرية السودانية، وجبة دسمة على طاولة المشاورات بين الطرفين خلال الزيارة المنتظرة، وكان أخرها، الأزمة الدبلوماسية إثر ما أسماه الطرف المصري «سوء تفاهم» بينما اعتبره السودان معلومات مؤكدة نمت إلى بعثتها بمجلس الأمن مفادها أن مصر تؤيد تمديد تواجد الخبراء التابعين لمجلس الأمن بدارفور.
 
وقال وكيل وزارة الخارجية السودانية، عبد الغني علي، إنه وردت معلومات تفيد بأن نائب مندوب مصر بمجلس الأمن، أثار موضوعات قديمة تم تجاوزها منذ فبراير الماضي متعلقة بتجديد مهمة الخبراء بإقليم دارفور، وذلك أثناء جلسة مشاورات للجنة العقوبات، وهو ما اعتبره السودان «موقفًا غريبًا» يخرج عن المواقف العربية المؤازرة للسودان، مطالبًا مصر بتفسير رسمي حول ذلك التصويت.
 
مصر تنفي 
وجاء الرد المصري نافيًا تلك الأقاويل، التي تداولتها الصحف السودانية، وقالت الخارجية المصرية في بيان لها، أمس الجمعة، أن مصر لم تناقش مطلقا مسألة تمديد العقوبات على السودان، وأضاف البيان أن مصر تتبنى المواقف الداعمة لمصلحة الشعب السوداني، سواء خلال مداولات مجلس الأمن أو لجان العقوبات.
ويُشار إلى عقد لجنة العقوبات الخاصة بدارفور، وفقًا للقرار رقم 1591 لسنة 2005 جلسة مشاورات غير رسمية في 7 أبريل،  لمتابعة أخر التطورات بالشأن السوداني، وشملت المشاورات العقوبات والتي تقضي بحظر بيع الأسلحة للسودان.
وعلق عبد الغني بعد صدور الرد الرسمي المصري حول الأزمة، أن ما يهم السودان الآن أن يستمر الموقف المصري في مساندة قضاياه العادلة، وأن هذا هو الفيصل في الأمور، «ما مضى قد مضى وانتهى ننظر فيما هو قادم».
 
ومن أزمة إلى أخرى، جاءت تصريحات وزير الدفاع السوداني، عوض بن عوف، أثناء جلسة مغلقة بالبرلمان السوداني، الأسبوع الماضي، لتلوح عن خلاف على وشك الاشتعال، حين قال إن «الجيش المصري يمارس المضايقات والاستفزازت للقوات السودانية بمنطقة حلايب، ونحن نمارس ضبط النفس في انتظار حل المشكلة سياسيًا بين الرئيسين البشير والسيسي».
 
ولم يرد من الجانب المصري أي تعليقات على هذه التصريحات، سواء من الرئاسة المصرية أو القوات المسلحة أو الخارجية.
 
حلايب وشلاتين
عقب اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، تقدم السودان في أبريل من العام الماضي، بطلب من القاهرة بالتفاوض المباشر حول منطقة حلايب وشلاتين، ولوح السودان باللجوء إلى التحكيم الدولي، مطالبة في يناير مطلع العام الجاري، من بعثتها بمجلس الأمن أن تجدد الشكوى المتعلقة بترسيم الحدود مع مصر.
وأعلن السودان في 19 مارس الماضي أنها شكلت لجنة تضم كافة الجهات المعنية، لحسم النزاع المتعلق بمثلث حلايب وشلاتين، وإخراج المصريين منها بالطرق الدبلوماسية.
 
ومع استمرار تأزم العلاقات بين القاهرة والخرطوم، قام السودان بخطوة تصعيدية في 7 أبريل الجاري، وقررت السلطات فرض تأشيرة دخول على المصريين القادمين إليها، للرجال من سن 18 إلى 50 عامًا، واستثنى النساء والأطفال من القرار.
وفسرت مصادر رسمية سودانية لـ"روسيا اليوم" القرار بأنه يأتي في إطار المعاملة بالمثل، على الرغم من مرور أكثر من 13 عامًا على  القرار المصري المماثل، بمنع دخول السودانيين لمصر إلا بتأشيرات.
 
آمال بانتهاء الأزمات
وتُعقد الآمال على الزيارة المرتقبة في أن تشهد الانفراجة في الأزمة المصرية السودانية المتصاعدة، في ظل تحديات عدة يواجهها البلدين، أبرزها أزمة الماء التي تطرح نفسها بقوة مع اقتراب إثيوبيا من إنهاء سد النهضة، الذي سيؤثر بالسلب على حصص الماء لدى دول المصب ومنها مصر والسودان.
 
التعليقات
press-day.png