رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

السفير معصوم مرزوق في حوار لـ «البداية»: الفساد في عهد السيسي أكثر من مبارك.. وإحالة «تيران وصنافير» للبرلمان عار

السفير معصوم مرزوق
السفير معصوم مرزوق

لم نحسم في التيار الشعبي تقديم مرشح لانتخابات الرئاسة.. ودولة المحاسيب عادت تحكم مرة أخرى

سنعتبر تيران وصنافير أرض محتلة لو تم التنازل عنها .. والشعب لن يفرط في حبة رمل من تراب الوطن

الطوارئ موجهة لقمع الشعب.. وصندوق النقد الدولي دمر الكثير من الدول

ربما يفوز في انتخابات 2018 من تريده دولة المحاسيب.. والمحليات المعركة الأولى ضد الفساد

 

قال السفير معصوم مرزق، مساعد وزير الخارجية الأسبق، القيادي في التيار الشعبي، إن حالة الطوارئ موجهة لقمع الشعب وليس لمحاربة الإرهاب، وإن المصريين لن يفرطوا في ذرة رمل من تراب الوطن.

وأضاف مرزوق في حوار لـ البداية : "بعد مرور عام على مظاهرات الدفاع عن الأرض يمكن أن نشير إلى عدة مظاهر وأهمها أن الروح التي دفعت الشعب للقيام بثورة 25 يناير لا تزال موجودة، والدليل على ذلك العدد الهائل الذي خرج مظاهرات الأرض رغم كل التحذيرات، ورغم الأسلوب الذي اتخذ في التجييش الإعلامي ودفع مجموعة ممن يطلق عليهم علماء القانون وعلماء الجغرافيا وغيرهم ممن زوروا تاريخ البلاد، ومع ذلك جاء يوم 15 أبريل 2016، لكي يكون علامة ساطعة ورد قوي من شعب مصر على كل هذه الأكاذيب، وده أنا اعتبره في حد ذاته انتصار".

وتابع: "عندما صدر الحكم النهائي في 16 يناير الماضي بتأييد مصرية تيران وصنافير ورفض اتفاقية ترسيم الحدود مع السعودية كان هناك ذلك العدد الهائل من المصريين رغم كل التهديدات ورغم السجون التي لا يزال بعض شبابنا يعانون منها حتى الآن، إلا أن الشعب المصري خرج لكي يعلنها قوية واضحة أنه لا تفريط في الأرض، لا تفريط في ذرة رمل واحدة".

وعن إحالة حكم الأمور المستعجلة بتأييد الاتفاقية وإحالتها للبرلمان قال معصوم: "هذا ما يطلق عليه (هزل في موضع الجد)، وينبغي لمصر ورجالها الذين تميزوا دائمًا بالقدرات المتميزة في القانون والفهم الدستوري، والذين علموا المنطقة العربية بالكامل ماهو القانون وماهو الدستورهذا الكلام عيب أن يصدر في مصر، لأن محكمة الأمور المستعجلة بالنسبة لقضاء مصر الشامخ الإداري بتمثل كأن جندي يقف كي يصحح أوامر لواء في جبهة القتال، وهذا عيب فعلا وأنا أشعر بالعار لمن سمحوا لأنفسهم أن يقارنوا بين هذا وذاك، وأنا شخصيا لا استخدم هذه المقارنة، لأن أنا درست القانون واعرف إنه من العيب أن استخدم هذا".

وأضاف مرزوق: "يجب أن نرتقي عن بعض المناورات التي يستخدمها بعض المحامين لإطالة أمد المحاكمات، لكي يبتزاوا عملائهم ولا يجوز ذلك في الأمور التي تتعلق بمصالح الدولة العليا، وهو أمر مخجل وعار".

وواصل: "إذا قبل البرلمان على نفسه أن تطرح الورقة معدومة عليه، فهو كمن يقبل بورقة زواج باطلة ليزوج ابنته، وإذا لم يعد اتفاقا واذا قبلوا فإن هذا سيوصمهم تاريخيا ودستوريا، ومازلت أتصور أنهم سيقدرون الأمر سياسيًا على الأقل إن لم يكن دستوريا، وإذا قاموا بذلك وإذا قاموا بهذا الإجراء سيحملون أنفسهم بالعار إلى نهاية التاريخ".

وقال معصوم: "لو أعطت مصر تيران وصنافير للسعودية سنعتبرهما أرض محتلة، وذات يوم سيحارب الشعب من أجل الجزيرتين، ولا أرجو أن لا نصل لهذا"، مضيفًا: "حتى لو تمكنوا بالقمع تأجيل الصدام فهو آت ولو بعد حين".

وعن استغلال حالة الطوارئ في فرض الاتفاقية، قال السفير معصوم مرزوق: "مازالت أتخيل أن هناك قد من الذكاء لدى هذا البرلمان، وأن النواب الذين ربما اختلط عليهم الأمر، ربما يفيقون من هذا الطبل".

وتحدث عن فرض حالة الطوارئ قائلا: "والإرهاب زاد في ظل فرض الطوارئ في عهد السادات ومبارك، وأنا اعتقد إنها محاولة لسلطة لا تعرف كيف تدير الأمور، وتبحث في الهواء عن أي وسيلة، حالة الطوارئ موجهة لقمع الناس والشعب وليس لمحاربة الإرهاب، لأن هناك قانون الجنايات وقانون الكيانات الإرهابية، والعقوبات وجميعهم يكفون للتعامل مع الإرهاب".

وأضاف: "الوضع الاقتصادي، استمرار لتنفيذ شروط صندوق النقد الدولي التي انتقدناها ليس حاليا فقط ولكن منذ عهد محمد مرسي، من حق مصر تحصل على قرض لأن مصر دولة مؤسسة في صندوق النقد، ولكن بشروطنا، وأن يوجه لبرنامج نحدده نحن، بحيث لا يمس بالدعم، لأن الصندوق دمر الكثير من الدول وشعوب ماتت تحت وطأة شروطه".

وقال معصوم: "ما يحدث استمرار لحالة التسيب المالي والإداري التي تحدث منذ عهد مبارك، ولو تبص في كل مواقع الدولة، عاد رجال مبارك، ودولة المحاسيب عادت تحكم مرة أخرى، والفساد في عصر السيسي أكثر من أيام مبارك".

وعن انتخابات الرئاسة المقبلة قال معصوم: "المشكلة ليست في تغيير شخص ولكن تغيير نظام، ولابد من بناء حزب قوي، من اليسار ويسار الوسط، وشبكة تضم طلاب ونقابات، ونقدم للشعب بديل لنظام الحكم، ومن نقدمه في الانتخابات لن يكون مخلصًا أو منقذا ولكن موظف عمومي".

وأضاف: "لم نتخذ قرارًا بشأن انتخابات الرئاسة، وأرى أن نعد لانتخابات المحليات لأنها أهم من انتخابات الرئاسة القادمة، ومعركة الرئاسة طويلة، وربما يفوز في انتخابات 2018 من تريده دولة المحاسيب، والمحليات هي المعركة الأولى ضد الفساد".

التعليقات
press-day.png