رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

علاء أبوزيد يكتب ثلاثية محفوظ.. رسائل ملونة (الحلقة السابعة): ثلاثة أحفاد وثلاث قوى مدنية تحدد مصير الوطن بعد 1952

عبد المنعم وأحمد ورضوان ثلاثة أحفاد للسيد أحمد عبد الجواد
عبد المنعم وأحمد أبناء خديجة
ورضوان ابن ياسين.
ونعيمة ما تبقى من ذرية عائشة تتزوج من ابن عمها وخالتها عبد المنعم وتموت، وهى تلد فلا يبقى شيئ من عائشة، غير الذهول والتوهان واحتساء القهوة المرة، والتدخين بشراهة وذاكرة غائمة.
ضابط البوليس أبو الشريط الأحمر يصبح مأمورًا ويقوم بمهمة القبض على عبدالمنعم وأحمد من بيتهم فى السكرية ثم ينتقل إلى بيت جدهم فى بين القصرين، باحثا عن منشورات تدين الشقيقين، وهناك تمر عائشة مذهولة أمام المأمور لا تفهم ما يحدث فيسأل المأمور كمال عبد الجواد:
هل هذة السيدة والدتك؟
ثم لا يرد ذكر فى الرواية لـ عائشة وكأن نجيب محفوظ يعلن تلاشيها بسؤال المأمور لـ كمال.
عبد المنعم يلتحق بتنظيم الإخوان المسلمين
أحمد يلتحق بالتنظيمات الشيوعية
رضوان غاضب من داخله على أمه، إبنة السيد محمد عفت، والتى قبلت الزواج من رجل يقترب من عمر أبيها، واستقرت معه ويخجل من أبيه ياسين، ويشعر بأن زنوبة زوجة أبيه، لا تحبه وإن كانت لا تعلن عن ذلك وترحب دائما بغيابه خارج البيت، ويشفق على خاله كمال، الذي لم ينجز أمرًا يستحق التقدير طوال حياته، ويغلف إحساسه بالفتور، علاقته بأبناء عمته عبد المنعم وأحمد، ويستوطن داخل أعماقه كراهية، ونفور من المرأة، آخذا على نفسه قرار بألا يتزوج أبدا.
الثلاثة الشبان يملئون فضاء الرواية بأحلام التحقق، ويكشف من خلالهم نجيب محفوظ، أنهم مستقبل العائلة، وبالتالى مستقبل وطن تائه ومجهد وثائر.
عبد المنعم، كان يمتلك رأسًا ضخمًا وكأن أكثر الأحفاد شبهًا بخاله كمال، والذي كان يحبه، ولا يزعجه منه غير اليقين الذي يسيطر على أفكاره.
عبد المنعم الإخوانى، على الطرف النقيض من أخيه أحمد الشيوعى، وكلاهما فى ريعان الشباب وفى أشد الحاجة للحب وإطفاء شهوة الجسد مع استمرارهما فى الإخلاص لتصوراتهما، عن خلاص الوطن من جهله وتخلفه وعبوديته.
تعرف موعد عودته تسلل فى الظلام من شقتها ليأخذها عبد المنعم حيث بسطة السلم الأكثر أمانا وإظلاما، ناسيا بين أحضان الصغيرة المراهقة ذات الأربع عشرة سنة، ما عاد به من تعاليم شيخه الإخوانى على المنوفي، ثم يتكرر اللقاء فيأخذ قرارًا أمام عذاب الضمير بأن يتزوج وكأن الصغيرة العاشقة لم تمر فى حياته.
لقد تزوج نعيمة النورانية الفاتنة إبنة عمه، وخالته عائشة.
كان السيد أحمد عبدالجواد، هو الذي ما زال يذكر مقولة طبيب الولادة عن نعيمة حيث كشف أنها مريضة بالقلب، وأن حياتها فى خطر عندما تبلغ العشرين.
كان الجد يعلم ويتألم، لكنه وافق على زواج حفيدته نعيمة، من حفيده عبد المنعم.
 
التعليقات
press-day.png