رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

بعد 21 عاما من العمل بها: فضائح التحرش تطيح بـ بيل أورايلي ملك الشبكات الإخبارية من فوكس نيوز.. وترامب يدعمه

بيل أورايلي
بيل أورايلي
نيويورك تايمز : أورايلي دفع 13 مليون دولار تسويات لخمسة نساء وجهن إليه اتهامات بالتحرش الجنسي مقابل تكتمهن
 
 
قرّرت شبكة «فوكس نيوز» الأميريكية الاستغناء عن خدمات مقدّمها الشهير بيل أورايلي بعد 21 عاماً من العمل لديها، على خلفية فضيحة اتهامه بالتحرّش الجنسي بعدد من العاملات في المؤسسة نفسها.
وأعلنت 21st Century Fox، الشركة الأم لـ «فوكس نيوز»، عن النبأ في بيان أصدرته أمس الأربعاء، ولا تزال أصداؤه تتردد حتى الآن. وقالت الشبكة إنّ أوريلي «لن يعود لتقديم برنامج أورايلي فاكتور».. وتابعت «بعد مراجعة دقيقة للادعاءات، اتفقت الشركة وبيل على عدم عودة الأخير إلى القناة».
وكان أورايلي صاحب البرنامج ذائع الصيت "أورايلي فاكتور"، والذي يصفه البعض بأنه "ملك الشبكات الإخبارية"، قد اعتبر أنّ الاتهامات الموجّهة إليه «لا أساس لها من الصحة»، مشيرا إلى أنه حالياً يقضي إجازة في إيطاليا تنتهي يوم الإثنين المقبل.
لكن صحيفة نيويورك تايمز ذكرت في تقرير سابق  أن أورايلي دفع 13 مليون دولار تسويات لخمسة نساء وجهن إليه اتهامات بالتحرش الجنسي مقابل تكتمهن على وقائع تحرّشه الجنسي بهنّ خلال السنوات الماضية.
 تقرير نيويورك تايمز، وما تلاه من اتهامات أشعل غضب محتجين ضد المذيع الأمريكي، وشنوا حملة لمقاطعة 50 معلنا لفوكس نيوز بينها شركات السيارات الشهيرة "هيونداي" و"بي إم دبليو" و" ميتسوبيشي" ومؤسسة التأمين "ألستات" وشركتي الدواء "سانوفي"  و "جلاكسوسميثكلين".
 وبحسب الإحصائيات شاهد برنامج أورايلي حوالي 4 مليون شخص كل ليلة، أثناء الشهور الثلاثة الأولى من العام الجاري، وهو رقم قياسي للبرامج الإخبارية، لكن التحرش الجنسي وضع نهاية مؤسفة لـ "ملك الشبكات الإخبارية"
وقالت صحيفة الأخبار اللبنانية إنه من المقرر أن ينعقد مجلس إدارة 21st Century Fox اليوم للبحث في ما يحدث، فيما أبدى رئيسه الملياردير روبرت موردوخ دعمه لبيل أورايلي، بينما أيّد ولداه «جيمس» و«لاشلان» الإقالة.
ودخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الخط، معبراً عن دعمه لإعلامي الذائع الصيت الذي يعتبر صديقاً مقرّباً منه، ووصفه بأنّه «شخص جيد»، مستبعداً أن يكون قد قام بـ «أي عمل خاطئ»، وفق ما ذكرت صحيفة الـ «إندبندنت» البريطانية.
في المقابل، قال محامي أورايلي، مارك إي كاسوفيتس، من شركة «كازوفيتس بنسون توريس» للمحاماة التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، إنّ موكّله «يتعرّض لحملة ترهيب تقودها مجموعات ليبرالية. الحملة شرسة وتستهدف اغتياله معنوياً، ولا سابق لها في أميركا ما بعد المكارثية». وتابع وكيل الدفاع في بيان أصدره أوّل من أمس: «شركتنا كشفت عن أدلة تؤكد أنّ الحملة بقيادة منظمات عازمة على تدمير أورايلي لأسباب سياسية ومالية. سنتقدّم بهذه المعلومات قريباً، ولا يمكن دحضها».
يذكر أن خروج بيل أورايلي من «فوكس نيوز» هو فضيحة التحرّش الثانية في الشبكة في أقل من سنة. في تموز (يوليو) الماضي، أُجبر رئيس مجلس الإدارة يومها، رودجر آيلز، بعد اتهامات بالتحرّش الجنسي بعدد من النساء، أدّت أيضاً إلى استقالة الإعلامية ميغان كيلي التي اتهمت آيلز بممارسة «تصرّفات غير لائقة».
تجدر الإشارة إلى أنّ استبعاد أورايلي يعتبر ضربة كبيرة للمحطة، خصوصاً أنّ معدّل المشاهدة لبرنامجه سجّل أربعة ملايين في الليلة الواحدة في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2017، وهو رقم قياسي بالنسبة لـ «فوكس نيوز»، فضلاً عن تربّعه على عرش برنامج الـ «برايم تايم» الأميركية. كما أنّ هجومه على الليبراليين و«اللياقة السياسية» شكّلا ركيزة للشبكة وجذبا عدداً هائلاً من المعلنين، قبل أن تشكّل اتهامات التحرّش الأخيرة ضغطاً كبيراً على المؤسسة التي كان لا بد أن تتحرّك إزاء ما يجري. كما أنّه يتقاضى 18 مليون دولار سنوياً.
وقالت صحيفة الأخبار اللبنانية إن التحرّش الجنسي ليس أسوأ الاتهامات التي قد توجّه إلى أورايلي، فهو معروف بعنصريته وتمييزه الشديدين تجاه العرب والمسلمين والسود واللاجئين والنساء وذوي الدخل المحدود، إضافة إلى المثليين والمثليات والمتحولين والمتحولات ومزدوجي الجنس والكوير (LGBTQ). وذات مرّة أكّد أنّ «الأميركيين والإسرائيليين يواجهون الخطر نفسه جرّاء الإسلام الراديكالي».
 
التعليقات
press-day.png