رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

د. إيهاب الطاهر أمين عام نقابة الأطباء يكتب: لماذا يرفض الأطباء هيئة التدريب الإلزامي؟

د. إيهاب الطاهر
د. إيهاب الطاهر

أولا: يحاول مسئولوا وزارة الصحة إظهار أن الأطباء ( متوحشون ) ويرفضون مبدأ التدريب مما سيضر بالمريض ، ويحاول المسئولون الظهور أمام وسائل الإعلام بمظهر ( الحمل الوديع ) الذى يريد الخير للمواطن لأن التدريب ضرورة لتقديم رعاية طبية أفضل للمواطن وهى إحدى ركائز تطوير المنظومة الصحية .

بالطبع فإن هذا قول ( باطل ) ويراد به ( باطل ).

الأطباء يا سادة هم من يسعون ويطالبون دائما بالتدريب ، والأدلة على ذلك كثيرة :

1- الأطباء يطالبون بزيادة فرص الدراسات العليا ، ولا يوجد إستجابة.

2- الأطباء يطالبون بتوسيع دراسة الزمالة المصرية ، والوزارة لا تستجيب.

3- الأطباء يتهاتفون على العمل بالمستشفيات التعليمية للتدريب ، والوزارة تضع أمامهم العراقيل.

4- الأطباء يطالبون بوضع خطط تدريبية متكاملة على نفقة جهة العمل ، والوزارة تصم آذانها.

5- نقابة الأطباء رفعت دعاوى قضائية بخصوص الدراسات العليا وهى أمام المحاكم حاليا.

 

ثانيا : يجب وضع معايير علمية لخطط التدريب قبل جعلها إلزامية ، وهى كالتالى :

1- الإتاحة الجغرافية ( بجميع المحافظات ) : فليس معقولا أن نجبر أطباء أسوان على الحضور للقاهرة للتدريب.

2- الإتاحة النوعية ( لجميع الفئات وجميع التخصصات ) : فليس مقبولا أن يكون التدريب للأطباء فقط أو لبعض التخصصات الطبية فقط ( هل هناك تدريب للتمريض – هل هناك تدريب للصيادلة – هل هناك تدريب للفنيين - أين التدريب على الجراحات التخصصية – أين التدريب على المناظير – أين التدريب على التخصصات الدقيقة – أين التدريب على ، وعلى ، وعلى ....)

3- تنويع مصادر التدريب : مؤتمرات – ندوات - دورات – تدريب على رأس العمل – تدريب عن بعد ....

4- أن يكون التدريب على نفقة جهة العمل : فهل يجوز أن نطلب من طبيب مرتبه ألفين جنيه أن يحصل على دورة تدريبية قيمتها أربعة آلاف جنيه !!

5- أن يكون هناك محفزات للتدريب : مثل علاوة تدريب سنوية تمنح لمن يكمل برامج التدريب المطلوبة.

6- أخيرا إقرار عقوبات لمن يتخلف عن التدريب : مثل تأخير الترقية الفنية ، الحرمان من علاوة التدريب ...

 

ثالثا : لا يجوز عقد امتحان أولى بعد الحصول على البكالوريوس من أجل ترخيص مزاولة المهنة للأسباب الآتية :

1- هذا الإمتحان معناه أن دولتنا لا تعترف بشهادات جامعاتها ، فكيف سنطلب من دول العالم أن تعترف بها.

2- إذا كانت برامج الدراسة الطبية تحتاج تطوير فعلينا تطويرها ، وليس عدم الإعتراف بها.

3- إذا كانت برامج التدريب فى سنة الإمتياز قاصرة ، فيجب تطويرها والإلتزام بها ، ولكن لا يمكن أن نضع رؤوسنا فى الرمال ونحن نرى بعض كليات الطب تستغل أطباء الامتياز فى أعمال التمريض ونقل أكياس الدم ، ثم نحاسب هؤلاء الاطباء الضعفاء لأنهم لم يتدربوا بالشكل المطلوب ( الحل هو التدريب الحقيقى وليس الإمتحان) .

4- الإمتحان به مخالفة واضحة لقوانين ممارسة مهنة الطب ، التى تعطى الترخيص كطبيب ممارس عام ، بموجب شهادة البكالوريوس وقضاء سنة الامتياز.

5- الإمتحان به شبهة محاولة التخلص من تكليف الأطباء ، بمقولة أنهم لا يصلحون لممارسة المهنة ، مما سيؤدى لتفريغ الوحدات الصحية بالمناطق النائية من الأطباء.

 

رابعا : لا يجوز إعادة ترخيص مزاولة المهنة كل خمس سنوات بموجب إمتحان للأسباب الآتية :

1- معظم الدول التى تعتمد على نظام إعادة الترخيص ( ومنها دول عربية ) ، تشترط إجتياز عدد من الساعات التدريبية ( وليس إمتحان )

2- نظام الإمتحان قد تتدخل به المحسوبيات.

3- نظام الإمتحان قد تتدخل به تصفية الحسابات.

- لذلك فإن الأطباء لا يرفضون مبدأ إعادة الترخيص كل خمس سنوات ، ولكن طبقا لساعات تدريبية محددة على نفقة جهة العمل ومع ضرورة توافر إشتراطات ومعايير التدريب المذكورة ( وبدون عقد إمتحان )

نطرح هنا بعض الأسئلة التى لا نعرف إجابتها :

1- هل غرض الهيئة فعلا هو التدريب لصالح المنظومة الصحية ؟

2- أم أن الغرض فقط هو إنشاء شهادة موازية للزمالة المصرية ؟

3- أم أن الغرض هو تربح بعض الجمعيات من البرامج التدريبية ؟

4- أم أن الغرض هو دفع الأطباء للهجرة للخارج ؟

5- أم أن الغرض هو عدم تكليف الأطباء لتخفيض بند الأجور ؟

6- أم أن الأمر به شبهة كيد وتصفية حسابات ضد الأطباء ؟

7- أم أن السبب هو محاولة غسيل أيدى وزارة الصحة من الأسباب الرئيسية الأخرى لانهيار المنظومة الصحية مثل ( ضعف الإنفاق – سوء الإدارة – نقص المستلزمات – عدم توافر بعض الأدوية - نقص أسرة الرعاية المركزة – نقص أسرة الحضانات - وغيرها وغيرها .... ) ؟

8- أم أن الأمر هو محاولة إشعال فتنة و إضطراب بداخل المنظومة الصحية ؟

 

فى النهاية نطرح سؤالا قد يوضح بعض الأمور بداخل الصدور :

هل تنوى الحكومة تطبيق نظام الإمتحان بعد الشهادة الجامعية ونظام الإمتحان لإعادة ترخيص المهنة كل خمس سنوات ، لباقى المهن الهامة جدا للمجتمع والتى لا يقل دورها عن دور الأطباء

مثل : المدرسون – المحامون - القضاة – المهندسون - الضباط – الوزراء – المحافظون ؟؟

.

إذا كانت الإجابة بأن الأطباء يتعاملون مع أرواح البشر وهذا دور يعلو على باقى الأدوار

فإن السؤال هو : هل أعطيتم هؤلاء الأطباء حقوقهم العادلة التى تتناسب مع هذا الدور الهام ؟

التعليقات
press-day.png