رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

جمال عيد يكتب عن عدم حضوره توزيع جوائز «المدافع عن الكرامة الإنسانية» بسبب منعه من السفر: مقعد «خالي» لجمال عيد

جمال عيد
جمال عيد

قال المحامي الحقوقي جمال عيد، رئيس الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، إنه تلقى دعوة لحضور حفل توزيع جوائز جائزة "المدافع عن الكرامة الإنسانية" في برلين لعام 2017.

وأشار عيد، في تدوينة مطولة بعنوان "مقعد خالي لـ جمال عيد"، إلى أن الدعوة تأتي في ظل منعه من السفر والتحفظ على أمواله على خلفية اتهامه في القضية رقم 173 المعروفة إعلاميا باسم "التمويل الأجنبي".

وشرح عيد المفارقة في جائزة العام الحالي، مشيرا إلى أنه عندما فاز بالجائزة في 2011 حضر ولكن غاب عنها الحقوقي السوري "مازن درويش" بسبب ظروف اعتقاله في السجون السورية، وتم وضع صورة درويش على مقعد خالي.

وأكمل: “هذا العام، تتبدل الأدوار، قررت المؤسسة أن تضع مقعد خالي وعليه صورت ، مثلما حدث في 2011 مع الصديق مازن درويش حيث يحضر مازن درويش هذا الاحتفال بعد الإفراج عنه وسفره لألمانيا، و يغيب جمال عيد".

 

وإلى نص التدوينة: مقعد خالي لـ جمال عيد

- في حفل توزيع جائزة المدافع عن الكرامة الإنسانية في برلين 2011 ، حضرت الحفل لاستلم جائزتي مع المناضلة راضية نصراوي من تونس، وتم وضع صورة الصديق السوري مازن درويش على مقعد خالي، يحمل صورته، باعتباره احد الفائزين الثلاثة ، لكنه كان نزيل سجون بشار الأسد.

- في عام 2015 ، تم دعوتي أيضا لحضور الاحتفال بتسلم الجائزة للفائزين في هذا العام ، وتم عرض فيديو يتضمن مشاهد من إحدى مكتبات الكرامة التي تم انشائها بجزء من قيمة الجائزة، لأطفال يقرأون، ثم يغنون اغنية جماعية ، وكان عدد المكتبات قد بلغ 6مكتبات عامة، وفوجئت بالإعلامية التي تقدم الحفل تتوجه لي بالسؤال وهي على المنصة: معنا هنا احد الفائزين بالجائزة لعام 2011، جمال عيد الذي افتتح مكتبات عامة للفقراء ، لكنه مازال يتعرض للهجوم من السلطات في مصر: جمال ألا تشعر بالخوف من الملاحقة وحملات التشهير ضدك؟

أجبت: نعم، لكني اعلم ان للديمقراطية ثمنا، دفعنا جزء منه خلال الثورة ولازلنا ندفع ،صحيح من الصعب أن نعيش مهددين وفي خوف، لكن الأصعب هو التواطؤ.

- بعد أيام يتم تسليم الجائزة للفائزين لعام 2017 ، وصلتني الدعوة لحضور الاحتفال في برلين ، يعلمون اني ممنوع من السفر ، وأموالي مجمدة ، والمكتبات تم اغلاقها بشكل بوليسي ، أحد السفراء الاجانب اقترح ان يطلب من السلطات السماح لي بالسفر لحضور الاحتفال- وهو يعلم وهم ايضا ،انني لن اهرب فأنا لست من هذا النوع ، فضلا عن أن اي تحقيق عادل سوف يكشف عن فبركة القضية وتلفيقها بشكل سياسي- رفضت الفكرة ، فأنا لا أستجدي حقي من ظالم. واخبرته أنني مازلت افضل حالا ، لاسيما من الاف السجناء الباحثين عن العدالة .

- هذا العام ، تتبدل الادوار ، قررت المؤسسة أن تضع مقعد خالي وعليه صورتي ، مثلما حدث في 2011 مع الصديق مازن درويش حيث يحضر مازن درويش هذا الاحتفال بعد الافراج عنه وسفره لألمانيا ، و يغيب جمال عيد.

- سوف يعلن في احتفال ثاني اهم الجوائز العالمية – بعد جائزة نوبل- ان المقعد الخالي لمواطن ساهم قدر استطاعته في الدفاع عن الديمقراطية وسيادة القانون في بلده ، فحصل على جائزة عام 2011 ، لكن السلطات منعته من السفر وزملاء له، وجمدت أمواله ، ثم أغلقت المكتبات العامة التي اسسها في ستة أحياء فقيرة للشباب والاطفال بقيمة الجائزة !

- أنا نفسي أشعر بالخجل ، فهذا نظام بوليسي ، اصابنا بالخزي ، واصاب أغلب مواطني العالم بخيبة الأمل والاشفاق على المصريين ،،،، وأنا لا أحب ان يشعر احد بالشفقة عليً.

ولابد من يوم معلوم

التعليقات
press-day.png