رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

ننشر نص دعوى الإسلامبولي ضد قانون الهيئات القضائية: خالف 10 مبادئ دستورية وجعل كلمة الرئيس والأمن هي العليا

الدعوى: إذا ما حوكم الرئيس سيكون أعضاء محاكمته ممن اختارهم.. رئيس الأعلى للقضاء وأقدم نائب لمجلس الدولة
 
الإسلامبولي: تعديلات القانون خالفت مبادئ سيادة القانون والفصل بين السلطات والتوازن بينها والمساواة وتكافؤ الفرص
 
القانو يخالف أيضا مبادئ عدم التدخل في شئون العدالة وإدارة كل جهة لشئونها وأخذ رأي الهيئات القضائية في مشروعات القوانين
 
بعض النواب جعلوا سلطة اختيار رؤساء الجهات القضائية بيد الرئيس مخالفين العرف القضائي الآخذ بمعيار الأقدمية
 
الدعوى: التعديلات فقدت العمومية والتجريد باستهدافها أشخاصا محددين وهو ما يمثل انحراف للسلطة في التشريع
 
القانون خالف مبدأ المساوة بأن فرق بين طريقة اختيار رئيس المحكمة الدستورية والنائب العام وباقي الجهات القضائية
 
القانون يفتح الباب للإعتماد على التقارير الأمنية في اختيار رؤساء الجهات القضائية لعدم وجود معايير محددة
 
 
 حصلت البداية على نص أول دعوى قضائية للطعن على تعديلات قانون الهيئات القضائية،  وحملت الدعوى رقم 45413 لسنة 73 قضائية أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة.
وكان المحامي والفقيه الدستوري عصام الإسلامبولي قد أقام أمس أول دعوى قضائية للطعن على القانون 13 لسنة 2017 والخاص بتعديل أحكام قوانين هيئة النيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة ومجلس الدولة وقانون السلطة القضائية، بما يتيح لرئيس الجمهورية تعيين رؤساء تلك الجهات، بعد ترشيحها لأعضاء يختار من بينهم.
وطالبت الدعوى التي تنشر البداية نصها باصدار حكم قضائى بوقف العمل بالقانون وإحالة جميع مواده إلى المحكمة الدستورية لمخالفتها العديد من مواد الدستور وبصفة خاصة المنظمة للجهات والهيئات القضائية واستقلال السلطة القضائية أو التصريح للمدعي باتخاذ إجراءات الطعن بعدم دستورية مواد هذا القانون.
 
وقال الإسلامبولي في دعواه إن التعديلات أكملت أبعاد مؤامرة انتهاك الدستور وإهدار استقلال القضاء، مشيرا إلى نصوص المواد التي تؤكد على مبدأ استقلالية القضاء وطريقة تعيين رؤسائه ونوابه، والتي تناولتها المواد 186 و190 و191 و193 و196 و197 من الدستور، والخاصة بتعيين واختيار رؤساء ونواب النيابة الإدارية ومحكمة النقض وهيئة قضايا الدولة ومجلس الدولة والمجلس الأعلى للقضاء.
وأشار الإسلامبولي في دعواه إن الأمل كان معقودا على مجلس النواب أن يؤسس أكثر لمبدأ استقلال القضاء بوصفه ضمانة أساسية للحقوق والحريات، ويحقق العدالة الناجزة، وييسر اجراءات التقاضي للمواطنين ويصون أحكام القضاء ويعمل على تنفيذها، بعد ثورتين قاما بهما الشعب المصري.
وأضافت الدعوى أن بعض أعضاء مجلس النواب تقدموا باقتراح بتعديل طريقة اختيار رؤساء الجهات والهيئات القضائية جاعلاً سلطة الاختيار الحقيقية بيد رئيس الجمهورية (رأس السلطة التنفيذية)، بالمخالفة لما هو مستقر عليه في الأخذ بمعيار الأقدمية الذي أصبح عرفاً قضائياً مستقراً لا يثير أي خلافات في مسألة الاختيار.
وأشارت الدعوى إلى أن القانون المنشور بالجريدة الرسمية أهدر كل الضمانات والمبادئ الدستورية لاستقلال القضاء وأهمها مبادئ «سيادة القانون وخضوع كافة أجهزة الدولة له - الفصل بين السلطات - التوازن بين السلطات والرقابة المتبادلة بينها - عدم التدخل في شئون العدالة أو القضايا - إدارة كل جهة أو هيئة لشئونها - أخذ رأي الجهات والهيئات القضائية في مشروعات القوانين المتعلقة بها -  المساواة - تكافؤ الفرص».
كما أشارت الدعوى أيضا إلى وجود بعض المخالفات الدستورية في نشر القانون بالجريدة الرسمية، حيث خالف مبدأ سيادة القانون وانحرف بسلطة التشريع، بنشره قانون مشوب بعدم الدستورية انتهك سيادة القانون وفقد عموميته وتجرده باستهدافه أشخاصا بعينهم هما النائب الأول لرئيس مجلس الدولة والنائب الثاني لرئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى وهو ما يعتبر بحسب نص الدعوى تجسيد لانحراف السلطة في التشريع بفقدانها صفتي التجريد والعمومية وهو ما يخلع عنه صفة التشريع. مشيرا إلى حكم قديم للمحكمة الدستورية في هذا الشأن بالقضية رقم 106 لسنة 6 قضائية دستورية.
كما أوضح أن التصديق على القانون ونشره بالجريدة الرسمية في أقل من 24 ساعة، خالف المادة 225 من الدستور والتي حددت موعدا لنشر القانون في الجريدة الرسمية وهو 15 يوما من تاريخ إصدارها وأن يكون العمل بها خلال 30 يوما، موضحا أن مصدر القرار حرص على أن يصدر في مدة قصيرة للغاية وأن يعمل به في اليوم التالي وهو ما يمثل مخالفة.
وفيما يتعلق بالنشر أيضا ومواعيده، أشار الإسلامبولي إلى أن مجلس النواب كان قد وافق على قانون بتعديل قانون مجلس الدولة بشأن اجراءات التقاضي فيه وقصر نظر الاشكالات المتعلقة بتنفيذ أحكامه منذ ما يقرب من خمسة أشهر، إلا أنه وحتى الآن لم يوقع ولم يصدر رئيس الجمهورية هذا المشروع، وبالتالي لم ينشر، ليبقى الوضع الحالي في عرقلة تنفيذ الأحكام الصادرة عن مجلس الدولة وما تتعرض له هذه الأحكام من عقبات مادية تقوم بها محاكم الأمور المستعجلة، يتم توظيفها من قبل الجهة الإدارية لعرقلة تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة من مجلس الدولة.
 
وفيما يتعلق بمخالفة القانون لمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، أشار إلى أن المشرع الدستوري وضع وسيلة اختيار رئيس المحكمة الدستورية العليا في مادته 193/3 بأن تقوم الجمعية العمومية للمحكمة الدستورية باختيار رئيس المحكمة من بين أقدم ثلاث نواب، وهو نفس الأمر الذي يتم اختيار به النائب العام في المادة 189/2، مشيرا إلى أن القانون خالف هذا الحق وأهدر مبدأ المساواة المنصوص عليه في المادة 53 من الدستور، ومبدأ تكافؤ الفرص المنصوص عليه في المادة 9 من الدستور، وفرق بلا مبرر طريقة الاختيار لرؤساء الجهات والهيئات القضائية وطريقة اختيار رئيس المحكمة الدستورية العليا والنائب العام.. وتساءل « لماذا لم ينص على ذات الطريقة بشأن اختيار باقي رؤساء الجهات والهيئات القضائية الأخرى؟».
كما خالف القانون الجديد المادة 185 من الدستور والتي تنص على عرض كافة مشروعات القوانين التي تنظم أوضاع الجهات القضائية على أصحابها، حيث تم عرض النسخة الأولى من مشروع القانون وتم رفضه من قبل قسم التشريع بمجلس الدولة، ليوضع مشروع آخر لم يعرض على كافة الجهات القضائية.
 كما أكد على أنه أخل بمبدأ الفصل بين السلطات والتوازن بينها، بأن منح رئيس الجمهورية رأس _السلطة التنفيذية_ سلطة اختيار رؤساء الجهات والهيئات القضائية، في حين ينص الدستور على وجوب صون استقلال السلطة القضائية، وهو يعد مخالفة للمواد 184، 185، 186، 188، 190، 191، 196، 197.
 وأوضح أن القانون أيضا خلق أوضاع غريبة وشاذة، ففي حال محاكمة رئيس الجمهورية بتهمة الخيانة، سيكون تشكيل المحكمة الخاصة به متضمن بعض الأعضاء من الذين اختارهم رئيس الجمهمورية في المناصب القضائية «رئيس مجلس القضاء الأعلى وأقدم نائب لرئيس مجلس الدولة».
 
كما أشار إلى أن المعايير التي يبني عليها رئيس الجمهورية اختيار رؤساء الجهات القضائية، غير واضحة أو محددة، وهو ما سيفتح الباب للإعتماد على معيار التقارير الأمنية وبالتالي سيكون الأمن هو صاحب الكلمة.
وأوضح أن طريقة إخراج القانون شابتها مخالفات جسيمة أهمها أن السلطة التنفيذية استطاعت أن تسخر بعض أعضاء مجلس النواب للتقدم بالقانون وإصداره ونشره في أقل من 24 ساعة من تاريخ الموافقة عليه، بالإضافة إلى عدم إدراجه بجدول أعمال اللجنة التشريعية ومفاجأة أعضاء اللجنة بعرضه في الجلسة الليلية بالمخالفة لجدول الأعمال، وكذلك إحالته للجلسة العامة دون إدراجه على جدولها.
 
وإلى نص الدعوى:
 

التعليقات
press-day.png