رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

التحالف الشعبي في عيد العمال: الغلاء يبتلع أي زيادة هشة في الأجر.. والخصخصة طالت الممتلكات العامة والجزر والجنسية

التحالف يهنئ العمال بعيدهم .. ويدعو لترابط النضال العمالي والاقتصادي والاجتماعي مع النضال الديمقراطي
 
مدحت الزاهد: الوطن الذي حلمنا به يبتعد.. واقتصاد السوق والخصخصة حولت الخدمات إلى سلع
 
 
هنأ حزب التحالف الشعبي الاشتراكي العمال المصريون بأعياد أول مايو التي فتحت في كل مكان طريقا للنضال العمالي يترابط فيه النضال الاقتصادي والاجتماعي، مع النضال الديمقراطي.
 
 وأكد الحزب على أهمية ترابط النضال العمالي مع نضال كل القوى الديمقراطية من اجل تحقيق أهداف ثورة يناير.
 
وقال مدحت الزاهد القائم بأعمال رئيس الحزب، إن الطبقة العاملة تحتاج إلى تغيير شامل وإلى تشديد نضالها اقترابا من حلم العدالة والكرامة والحرية. وهى رسالة ثابرت عليها على طول تاريخها، دون أن تمنعها عن خوض كل المعارك الصغيرة والمطالب البسيطة، لكن لا يمكن اختزال مطالب العمال في المنحة والأحور.
 
وشدد الزاهد على أن الأهداف التي تشارك فيها العمال مع أغلبية الشعب لا تزال غائبة والوطن الذي حلموا به يبتعد. واقتصاد السوق وموجات الغلاء تبتلع أي زيادة هشة في الأجر النقدي وتعود بها إلى الخلف، كما ينكمش الأجر العيني المرتبط بشبكة الأمان الاجتماعي بتراجع دعم خدمات التعليم والصحة والإسكان
 
وحذر الحزب من مخاطر الخصخصة وتحويلها للخدمات المنصوص عليها في الدستور إلى سلع وليست حقوق، بينما تزدهر مستشفيات ومدارس وجامعات الخمس نجوم بالتوازي مع إفقار المؤسسات العامة، ولم يقتصر التسليع على تحويل كل الخدمات إلى سلع بل تحول الوطن إلى ما يشبه سوبر ماركت كبير يحل أزماته بالبيع والخصخصة من الجزر إلى الجنسية ! ويتواصل الانحياز ضد الطبقة العاملة فالمتفوقين من أبناء العمال والفلاحين يستبعدون من وظائف معينة لما يدعى أنها أسباب اجتماعية تخص فقرهم بالمخالفة لكل مبدأ ! والاف المصانع مغلقة، على عكس ما يشار إليه عن أهمية التحول إلى اقتصاد إنتاجي والى تخفيض الاستيراد وفتح فرص للعمل، بينما يتواصل هدر الموارد في مشروعات مشكوك في جدواها أو تتراجع أهميتها على جدول الأولويات بما يضيق فرص تطوير الاقتصاد وفتح باب العمل والأمل، بينما رأسمالية المحاسيب التي راكمت ثروات، خارج نطاق الاقتصاد الطبيعي و بتجريف المؤسسات والأصول العامة وبالأمر المباشر،على حالها لم يمسسها أي سوء.
 
 وموجات الغلاء تتلاحق بفضل امتثال الحكم لتعليمات وشروط الصندوق شاملة إلغاء الدعم والتعويم . وتحت شعار وصول الدعم إلى مستحقيه تكاد تختفى بطاقات التموين، وسياسات مؤسسات الحكم تنحاز إلى صفوة رجال المال والمستثمرين، وضرائب الفقراء تبقى لابد الدهر، بينما تختفى ضرائب المضاربة على أرباح البورصة فور أن يزمجر المضاربون.
 
والحريات النقابية محاصرة والأصل في التنظيم النقابي عند مؤسسات الحكم هو التبعية والولاء وان تكون معبرة عن مصالح أصحاب الأعمال لا العمال، والانتهازيين لا الشرفاء . والنقابات المستقلة محاصرة مع كل تنظيمات المجتمع المدني وأسلحة التنظيم المستقل التي انتزعتها ثورة الشعب صانعة مساحة لحرية الشعب والحق في التنظيم ، وأسلحة الضغط العمالي (كالإضراب والاعتصام) في مواجهة طغيان راس المال مقيدة، ويحال العمال إذا لجأوا إليها إلى المحاكم العسكرية ويتعرضون لعقوبات الفصل التعسفي فالحرية كل الحرية لراس المال وثورة المضاربين والويل للعمال إذا قاوموا أو ارتفع صوتهم بالآنين.
 
ولا تمنع مطالب العمال الجوهرية من خوض كل معارك النضال اليومي من اجل ابسط الحقوق و بينها حقوق الأجور العادلة والسلامة المهنية والتكافؤ لكنها تحدد النطاق الأكبر للنضال العمالي في ارتباطه بأهداف ثورة يناير بكل موجاتها السابقة والمحتملة للظفر عبر كل الاشتباكات المحتملة والمواقع الصغيرة والكبيرة بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة البشرية.
 
التعليقات
press-day.png