رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

بلا كهرباء وعلى الشموع.. تفاصيل احتفال العمال بعيدهم في «دار الخدمات» بعد منعهم من حجز قاعة لأن «الدولة بتحارب الإرهاب»

كمال عباس: رفض مطلبنا بحجز قاعة للاحتفال بعيد العمال "علشان الدولة بتحارب الإرهاب" هو "ضيق أفق الحكومة"
 
فريد زهران: مصر تتعرض لإعادة بناء لدولة مبارك وبصبغة أسوأ.. والسجون ممتلئة بالشباب بسبب الثورات ونضال العمال
 
مدحت الزاهد: اختزال المطالب العمالية في المنحة والأجور هو إدعاء كاذب.. والدولة تحولت لـ "سوبر ماركت" تباع فيه جزر وجنسية
 
السادات: مشاكل كبيرة امتدت للجميع والكل بيعاني منها.. لكن مش معقول نيأس ونقول مافيش فايدة.. لازم نتماسك ونتحد
 
 
 
نظمت لجنة الدفاع عن الحريات النقابية وحقوق العمال، أمس الاثنين، احتفالاً بعيد العمال بدار الخدمات -وسط انقطاع للكهرباء دام لأكثر من ساعة- حيث أعلن المشاركون في بداية الحفل تضامنهم الكامل مع الشعب الفلسطيني ومع الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي في إضراب الكرامة الذي يدخل أسبوعه الثاني.
وأقيم الاحتفال بدار الخدمات بعد أن حاولت قيادات نقابية حجز قاعات بأكثر من مكان لكن الرفض الأمني عطل ذلك، ووفق تأكيد مصادر فإن القيادات الأمنية ردت على الطلب بـ "ممنوع علشان الدولة بتحارب الإرهاب".
وشارك في الحفل العديد من القيادات العمالية والحزبية والشخصيات العامة من بينها الدكتور أحمد حسن البرعي وزير القوى العاملة الأسبق، جورج اسحق عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، محمد أنور السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية، فريد زهران رئيس الحزب الديمقراطي الاجتماعي، ومدحت الزاهد القائم بأعمال رئيس حزب التحالف الاشتراكي، أحمد بهاء شعبان رئيس الحزب الاشتراكي المصري (تحت التأسيس) وصلاح عدلي سكرتير الحزب الشيوعي المصري.
 
وطالب كمال عباس المنسق العام لدار الخدمات النقابية والعمالية، وعضو المركز القومي لحقوق الإنسان، الحضور بالوقوف دقيقة حداد على أرواح شهداء الطبقة العاملة المصرية.
وتحدث عباس عن مدى الصعوبات التي واجهها منظمو الحفل في حجز قاعة تستوعب أعداد المتواجدين والرفض الذي لقيه من كافة الأماكن التي كان من المقرر حجز قاعة بها، قائلا إن سبب الرفض كان "ممنوع علشان الدولة بتحارب الإرهاب".. واصفا ذلك بـ"ضيق أفق الحكومة".
وأضاف عباس أن الطبقة العاملة تتعرض لهجمة شرسة عبر قانون العمل الجديد وأنه لا يمكن أن يحدث استقرار في المجتمع بدون استقرار العمل والعمال، وأنه مهما استمر التضييق على العمال في احتفالهم فسوف يحتفلون به حتى ولو بشكل سري في المزارع مثلما كان يفعل العمال في بدايات القرن الماضي.
 
وقال رئيس الحزب الديمقراطي الاجتماعي، فريد زهران، خلال كلمته، إن مصر تتعرض لإعادة بناء لدولة مبارك وبصبغة أسوأ، وإن السجون ممتلئة بالشباب بسبب الثورات ونضال العمال وللدفاع عن الأرض في قضية تيران وصنافير.
وأضاف زهران، إن النظام يفرط في التراب المصري رغم صدور حكم قضائي أكد على مصرية جزرتي تيران وضنافير، بالإضافة إلى الانتقام من السلطة القضائية من خلال تمرير قانون الهيئات القضائية، وأشار إلى القرارات الاقتصادية التي لم تسلم منها كافة طبقات المجتمع و محاولات طرد نواب مجلس الشعب المتكررة والتصعيد ضدهم وأن الثورة تقهر برغم وجود حالة إحباط بين كافة القطاعات وبالأخص الشباب الذي أنتجت الثورة من بينه آلاف المهتمين بالشأن السياسي، كما أشار إلى أن الانتخابات الرئاسية القادمة سوف تشهد مفاجأة كبيرة.
وقال جورج اسحق، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، لا يمكن لأحد أن يوقف فرحتنا بمنع تنظيم الاحتفال بأي مكان وأنها وصمة عار للنظام، وأعلن إسحاق عن كامل تضامنه مع إضراب الأسرى الفلسطنيين مستشهداً بالمناضل الأسير مروان البرغوثي الذي أصبح رمزًا للنضال.
وأضاف إسحاق، مستمرون في طريق إقامة دولة مدنية حديثة، وأن قانون العمل الجديد يدعم الرأسمالية وأنه لو تم إصداره من قِبل مجلس النواب سوف يأتي بقائمة سوداء جديدة، وأن الاستمرار في النضال مستمر مهما حدث من مخاطر وأن الأنظمة عمرها قصير ولن تستمر.
 
وقال مدحت الزاهد رئيس حزب التحالف الاشتراكي، إن إحتفال العمال هذا العام يأتي في ظروف صعبة بسبب الهجوم على الحقوق العمالية، وأن اختزال المطالب العمالية في المنحة والأجور هو إدعاء كاذب وأن الأجر النقدي لن يواكب الزيادة في الأسعار، بالتزامن مع وجود آلاف المصانع المغلقة في ظل القوانين التي تعطي الإمتيازات لرجال الأعمال في الوقت الذي أصبح فيه الوطن مثل "السوبر ماركت" تباع فيه جزر وجنسية.
 
من جانبه قال محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، إنه جاء ليشارك "الناس الشقيانة" في عيدها، وتابع "مش مهم في الاحتفال فين المهم نتكلم ونسمع بعض في مشاكل كبيرة وامتدت للجميع والكل بيعاني منها مش معقول نيأس ولا كمان نقول مافيش فايدة لازم نتماسك ونتحد".
وأوضح السادات، أن الفترة القادمة سوف تشهد تشريعات من المفترض أنها من ممثلين الشعب، وأن الجميع عليه التزامات والجميع يشتكي واليوم مناسبة للفرحة ولا يعنينا أي إحتفال رسمي أو غير رسمي بل يعنينا تجمعنا وكيف لنا أن نواجه التحديات، جميعنا يبحث عن دولة القانون بالعدل وليس بالظلم وهذه كل أمالنا، "ومافيش حاجة بعيدة عن ربنا.. لكن لازم نبقى حرصين على إننا نسمع بعض".
 
وقال صلاح عدلي سكرتير الحزب الشيوعي المصري، إن هذا هو الاحتفال الحقيقي للعمال وليست احتفالات النفاق المستمرة لـ 30 عاما وإن الطبقة العاملة تتعرض ومن بينها الطبقة العاملة المصرية تتعرض لهجمة عالمية ممنهجة أن الشعب ثار على عدم وجود العدالة الاجتماعية.
وأوضح عدلي، أنه في عام 2003 قام بالاشتراك مع زملائه بالاحتفال بعيد العمال في ميدان التحرير وسط مطاردة العساكر، وفي عام 2010 تجمع مئات العمال في يوم عيدهم أمام مجلس والوزراء وطالبنا بالدخول للحديث عن مطالب العمال وتم تشكيل وفد ودخل بالفعل، والتجربة التي تسير مصر عليها الآن تم تجريبها في دول أخرى وفشلت ويجب أن نتحدث عن تجربة الصين.
 
واختتم الاحتفال بحديث الدكتور أحمد حسن البرعي وزير القوى العاملة الأسبق، إن قضية مصر الكبرى هي تحقيق العادلة الاجتماعية بكل فروعها وعلاقتها بالتنمية البشرية وأن عنصر التقدم هو مواطن البلد وأن في أوروبا تم عمل قوانين لحماية هذه الطبقات عقب الثورة الصناعية في مجلس العموم البريطاني على سبيل المثال.
وأشار البرعي، إلى أن جبالي المراغي، رئيس اتحاد العمال، ورئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، قد خدم النقابات المستقلة حين تقدم برفع دعوة قضائية بإلغاءها بعد ما طالب وزير القوى العاملة بإلغاء النقابات المستقلة وتم رفض الدعوة وهذا يعتبر اعترافًا رسمياً بالنقابات المستقلة بالإضافة إلى كلمة المحكمة الدستورية العليا بأن النقابات المستقلة تستمد شرعيتها من دستور 2014 و حكم المستشار أحمد الشاذلي في ذات الشأن، وأنه سوف يحرك دعوة للجنح بموجب الأحكام السابقة.
وأوضح البرعي، أنه لا توجد خلافات مع أحد في إتحاد عمال مصر ولكن هذا الاتحاد غير شرعي لأن رئيسه غير منتخب ومازال يتم تعين رئيسه، وحقوق العمال معروفة وتتمثل في الحق في أجر عادل وحرية نقابية والحق في التفاوض والتدريب المهني وأننا بحاجة إلى حوار مجتمعي ولكن غلق الباب على ممثلين العمال هو سبب الإضرابات وأوروبا حلت مشاكل العمال بالاستماع للعمال.
 
 
التعليقات
press-day.png