رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

الزميل طارق حافظ الصحفي بـ «الفجر» يروي تفاصيل اتهامه والتحقيق معه 15 ساعة بتهمة «خدش رونق القضاء»: النقيب تجاهلني

طارق حافظ: اتصلت بنقيب الصحفيين على هاتفه الشخصي أكثر من مرة وأرسلت له رسائل نصية فلم يرد وتجاهل جميع محاولاتي
 
 حافظ في شهادته عقب إخلاء سبيله: التحقيقات لم تتطرق نهائيا إلى "متن" الموضوع وما تناوله التحقيق
 
 
قال الزميل طارق حافظ الصحفى بجريدة الفجر، إنه تم التحقيق معه لمدة 15 ساعة بعد أن وجه إليه استدعاء أمام نيابة أمن الدولة العليا، السبت، وأخلي سبيله فجر الأحد بكفالة 5000 جنيه، بسبب تقرير صحفي عن تعيبنات النيابة العامة الأخيرة التي شملت أسماء أبناء وأقارب القضاة والقيادات الأمنية رغم دعمها بالمستندات.
وأضاف حافظ، أنه تم اتهامه باتهامات "غريبه وهلامية"، على حد وصفه، وهي خدش الرونق العام للمجلس الأعلى للقضاء بقصد النيل من اعتباره وتكدير السلم العام وإلحاق الضرر بالسلطة القضائية عن طريق نشر أخبار كاذبة وتعمد إزعاج ومضايقة الغير بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات.
وعن التحقيقات، قال حافظ "استمرت على مدار قرابة 15 ساعة كاملة لم يتخللها أي فترة استراحة نهائيا، في أمر متعمد من أجل الاكراه البدني والنفسي والمعنوي تجاهي، وكنا لكي نحصل على "ثواني معدودة" للاستراحة، نطلب دخول "الحمام" فقط، ودون السماح بتناول أي أطعمة أو وجبات خفيفة أو أي شئ".
وتابع "دخلنا - أنا ومحاميا الجريدة الأستاذ محمد البرماوي والأستاذ عمر البرماوي إلى النيابة في حوالي الواحدة والنصف ظهر يوم السبت، وتركونا في مكان أشبه بالحجز (البورش) لا يوجد به مقاعد، بإستثناء صناديق خشبية للجلوس، وكرسي أو اثنين متهالكين، حتى بدأ التحقيق في حوالي الثانية ظهر السبت، واستمرت حتى الخامسة فجر يوم الأحد". 
وأردف "التحقيقات جميعها خلال ساعات طويلة حاول خلالها المحقق بطرق عديدة (ترهيبية) تارة، و(ترغيبية) تارة أخرى، للتعرف على المصادر التي أمدتني وأطلعتني على المستندات الخاصة بالتحقيق الصحفي المنشور، أو طبيعتها، أو أماكن عملها، أو أماكن لقائي بها، وكأن هذا المحور الرئيسي للتحقيق، حتى وصل الأمر إلى (الترهيب) عن طريق طرح المحقق لتصور أن تكون المستندات تم إختلاسها من مكان حفظها، وأن أكون أنا شريكا في هذا الأمر، إلا أنني أصريت على حقي القانوني طوال التحقيق في عدم الإفصاح عن مصادري".
واستكمل "خلال التحقيقات قال لي المحقق نصًا (إحنا والمجلس بنحييك وبنقدر دة على رأسنا لكشفك موضوع ضابط التعذيب المعين في دفعة النيابة العامة الأخيرة وهو أمر حقيقي)، وقد أثبت ذلك بمحضر التحقيقات الرسمية التي تمت، بخلاف تقديمي لحافظة مستندات بالأمر".
وأضاف: (لم تتطرق التحقيقات نهائيا - أؤكد نهائيا- طوال ساعات التحقيق إلى "المتن" الخاص بموضوع التحقيق والأسماء المنشورة فيه والخاصة بأسماء أبناء القضاة والقيادات الأمنية المعينة في الدفعة، وإن ما أثير فقط في التحقيقات، يتعلق بشأن ذكر ألفاظ مثل "توريث القضاة" أو "كعكة التعيينات" في العناوين الخاصة بالتحقيق المنشور، والتي اعتبرها مجلس القضاء الأعلى تمثل "خدش للرونق العام له بقصد النيل من اعتباره"، واعتباره خبرا كاذبا لعدم وجود "توريث" أو "كعكة"، وفقا لرؤية مجلس القضاء، رغم عدم نفيه بأي شكل من الأشكال لصحة الأسماء والمناصب الوظيفية المنشورة في التحقيق لأباء المعينين وأنهم أبناء قضاة ومستشارين، وقد طلبت بشكل رسمي الكشوف الرسمية الخاصة بأسماء المعينين من مجلس القضاء الأعلى للتدليل على صحة ما نشر من أسماء رغم عدم نفيها أساسا، وطلبت صورة رسمية من محضر التحقيق وسأقوم بنشره بشكل علني للكافة). 
وأوضح حافظ ، بعد انتهاء التحقيقات وعودته إلى منزله، عن موقف نقيب الصحفيين عبد المحسن سلامة، حيث قام الأخير بموقف صادم بعدما حاول الزميل بمهاتفته إلا إنه لم يجب عليه قائلا :" إتصلت به على "الموبايل" الشخصي له، ليلة التحقيق، عديد من المرات لتذكرته والتأكيد وإخباره - إذا لم يكن لديه علم - بجلسة التحقيق، خاصة أن نقابة الصحفيين هي من أرسلت لي إخطار الإستدعاء للنيابة، إلا أن النقيب لم يرد نهائيا على الإتصالات، فأرسلت له رساله نصية على الهاتف - مخزنة لدي ومحتفظ بها - عن ضرورة الرد لوجود جلسة تحقيق في نيابة أمن الدولة، إلا أنه تجاهل الرسالة، وتجاهل أيضا الإتصالات به التي قمت بها بعد إرسال الرسالة وقبلها". 
وأشار حافظ قائلا: "تم تقديم عدد 8حوافظ مستندات ضمت قرابة 120 صفحة حوت على مستندات تتعلق بالتحقيق المنشور "، مضيفا " أن البلاغ مقدم من مجلس القضاء الأعلى للنائب العام - الذي هو أساسا عضو في هذا المجلس - وبعدها قرر النائب العام إحالة البلاغ "فورا" إلى المحامي العام لنيابة أمن الدولة، للتحقيق العاجل فيه، وأسند الأخير التحقيق في الواقعة إلى رئيس نيابة أمن الدولة مباشرة المستشار محمد جمال، مع العلم وجود بلاغات تجاوزت السنة بل وسنوات ولم يحقق فيها حتى الأن، ومن بينها بلاغات نقابة الصحفيين ضد وزارة الداخلية بشأن إقتحام مبنى النقابة، وغيرها العديد من البلاغات". 
 
التعليقات
press-day.png