رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

قضاة وفقهاء قانون ومحامون يعلقون على ترشيح الدكروري منفردًا لرئاسة مجلس الدولة ويضعون 3 سيناريوهات للتعامل مع الأزمة

علق قضاة وفقهاء قانون ومحامون على ترشيح مجلس الدولة للمستشار يحيى الدكروري منفردًا لرئاسة المجلس، ووضعوا 3 سيناريوهات للتعامل مع الأزمة.
حيث رفض مجلس الدولة، اليوم السبت، ترشيح أسماء أقدم 3 قضاة، وتقديمهم لرئيس الجمهورية لاختيار اسما من بينهم لرئاسة مجلس الدولة، وجاء القرار كأول رفض من الهيئات القضائية لقانون السلطات القضائية الجديد الذي صدق عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي بعد إقراره من قبل البرلمان، وأثار ردود أفعال غاضبة من القضاة.
وتنص تعديلات القانون الجديد، على أن ترشح الهيئات 3 أسماء من بين أقدم الأعضاء، وفي حالة عدم حدوث ذلك، يختار الرئيس رئيسا من بين أقدم 7.
وقال المستشار محمد حامد الجمل، رئيس مجلس الدولة الأسبق، إنه يؤيد لقرار قرار مجلس الدولة بترشيح المستشار يحيى دكروري منفردًا لرئيس الجمهورية وفقًا للنظام القضائي القديم لاختيار رئيس جديدلمجلس الدولة.
وقال الجمل لـ«البداية»، اليوم السبت: «قانون السلطة القضائية مخالف للدستور الذي ينص على الفصل بين السلطات، وقانون السلطة القضائية اعتدى على السلطة القضائية».
وأضاف: «القانون نافذ رغم مخالفته للدستور، وأنا أؤيد أن يتم الطعن عليه أمام المحكمة الدستورية العليا».
وبسؤاله عن كيفية الخروج من الأزمة الحالية قال الجمل: «لا نعرف ما هو المخرج حاليًا، والأمر في يد الرئيس عبد الفتاح السيسي».
وكتب الدكتور نور فرحات، الفقيه القانوني، في حسابه على "فيس بوك"، اليوم السبت: "تعليقا على قرار الجمعية العمومية لمجلس الدولة تقديم مرشح واحد للرئيس لتعيينه رئيسا للمجلس هو أقدم نواب المجلس المستشار يحيى الكرورى:
ثلاثة فروض متوقعة :
١- أن يدع الرئيس العاصفة تمر ويصدر قرارا بتعيين المرشح الوحيد وهذا أمر مستبعد وإلا لماكان قد صدر التعديل التشريعى
٢- وإما أن يعين الرئيس رئيسا آخر للمجلس من بين أقدم سبعة نواب كما ينص التعديل.
٣- وفى هذه الحالة أظن أن هناك توافقا غير معلن بين الستة نواب عدا المستشار الدكرورى على الاعتذار “.
واختتم فرحات: “قلنا مرارا أن مجلس النواب الحالى سيؤدى برعونته إلى التصادم بين السلطات فليس فيهم من رجل رشيد".
وقال فرحات، في تصريحات لـ"البداية"، إنه في حالة اعتذار أقدم 7 أعضاء على رئاسة المجلس حال اختيارهم من قبل السيسي، لم يكون هناك حل غير تعيين الدكروري.
وأعرب الفقيه القانوني عصام الإسلامبولي، عن سعادته باختيار قضاة مجلس الدولة بالاجماع المستشار يحيى الدكروري، وترشيحه رئيسا للمجلس.
ووصف الإسلامبولي، قضاة مجلس بالدولة بـ"رجال الدولة الأقوياء، الذين دائما يحافظون على الدستور ومشروعيته، واستقلال القضاء، وسيحسب التاريخ لرجال مجلس الدولهة موقفهم".
وعن مجلس النواب صاحب القانون، قال الإسلامبولي: “لم يعد للنواب أي دور، حيث أن دور البرلمان انتهى تماما بعدما قام نوابه باختراق الدستور".
وأضاف الإسلامبولي فى تصريحات صحفية ،سيقوم القضاء الدستورى آجلا أم عاجلا ،بالغاء هذا القانون.
 
وعلق المحامي الحقوقي مالك عدلي على قرار عمومية مجلس الدولة باختيار المستشار يحيى الدكروري منفردا لرئاسة المجلس قائلا الاستكانة اختيار تحية لأحد الحصون القليلة المتبقية للحريات.
وكتب عدلي على حسابه على فيسبوك «وما زال قضاة المجلس الدولة بيضربوا لنا أمثلة علي إن الاستكانة مجرد اختيار مش إجبار ولا حاجة .. أتمني أي مؤسسة بتدعي الاستقلال أو بتطلبه انها تحذو حذوهم .. تحية واجبة لأحد الحصون القليلة المتبقية للحريات والقانون والمشروعية في مصر».
قال المحامي ناصر أمين ومدير المركز العربي لاستقلال القضاة، إن قرار اختيار الجمعية العمومية لمجلس الدولة باختيار المستشار يحيي الدكروري لرئاسة المجلس، هو قرار صحيح ويستند إلى المادة 184 من الدستور وهو نص يعلو النصوص القانونية المعدلة، وبالتالي يكون مجلس الدولة يكون قد التزم بصحيح مادة مشروعية ورشح من يراه أحق بالولاية لهذا المنصب.
وأشار أمين في تصريحات لـ " البداية " إلى أنه لم يعد أمام رئيس الجمهورية إلا التوقيع على قرار تعيين المستشار يحيى الدكروري المرشح من الجمعية العمومية باعتبار الأوحد، وبعد موافقة الأعضاء التاليين للمستشار الدكروري على هذا الترشيح، كما أنه لا يحق له مخالفة اختيار الجمعية أو اختيار آخرين لم ترشحهم الجمعية العمومية، لأن في هذه الحالة الرئيس يكون أخطأ بموجب نص المادة القانونية المعدلة لأنها تلزمه أن يعين من بين الأسماء التي رشحت من الجمعية وليس من بين الأسماء الأكثر قدما من الجمعية العمومية.
وأوضح أمين، أن مجلس الدولة التزم بالمشروعية الدستورية، والأمر متروك الأن لرئيس الجمهورية لاختباره مدى التزامه بالمشروعية الدستورية، مشيرًا إلى أن قرار الرئيس إداري بالتعيين والاختبار يخضعه لرقابة محكمة القضاء الإداري.
وتابع أمين أنه بعد هذا القرار نحن أمام ثلاث سيناريوهات، هو أن يلتزم رئيس الجمهورية بصحيح نص الدستور ويوافق على ترشيح الدكروري باعتباره المرشح الأوحد للجمعية العمومية، أو أن يرفض هذا القرار بذلك هو قد خالف الدستور والقانون، أما السيناريو الثالث هو أن يتأخر الرئيس عن إصدار قرار التعيين ولا يصدره ويعد ذلك قرارا سلبيا بالرفض.
وأشار أمين إلى أنه في حال عدم صدور قرار بعد مرور 60 يوما من تاريخ الإرسال يعد ذلك موافقة من الرئيس على التعيين ويصبح المستشار يحيى الدكروري رئيسا لمجلس الدولة، وعليه يلزم مجلس الدولة الرئيس بتقديم "سك التعيين".
وقال المحامي طارق العوضي: “سيختار الرئيس قاضيا آخر غير الدكروري، سيعتذر، ومن يليه سيعتذر، وهلم جر فلن يجد غير الالتزام بقرار مجلس الدولة".
 
وقال المستشار محمد خفاجي، نائب رئيس مجلس الدولة: "اختيار الجمعية العمومية للمستشار يحيى الدكروري مرشحا وحيدا صحيح من الجهة القانونية".
وأضاف في تصريحات، اليوم السبت: “نحن متمسكون بثوابت الاختيار التي اعتدناها لأنها تمس شرف القضاة، كل أعضاء مجلس الدولة يتمنون على الرئيس أن يختار المستشار الدكروري، لكنه له طبقا للقانون صلاحيات تقدير الأنسب". 
 
التعليقات
press-day.png