رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

«هجمة مسعورة».. منظمات المجتمع المدني بين المنع والتحقيقات والتحفظ على الأموال.. وحقوقيون: لن نصمت عن التعذيب والانتهاكات

الحسن: هل المطلوب أن ننشغل بالدفاع عن أنفسنا ويخفت صوتنا عن الانتهاكات.. والبرعي: محاولة لشغل المنظمات وللتضييق عليهم
 
المنظمات: الهدف ترويع المصريين من التعامل معنا.. وسنواصل الدفاع عن الضحايا أيًا كان انتمائهم ومهما كان الثمن
 
من التحفظ على الأموال، مرورا بالمنع من السفر، إلى الاستدعاءات للتحقيق والإفراج بكفالات مالية، تطارد الحكومة المدافعين عن حقوق الانسان وقادة المجتمع المدني، فخلال الفترة الأخيرة تصاعدت الهجمة على المنظمات الحقوقية، وزادت وتيرة ملاحقة العاملين فيها، حتى باتوا يقضون أيامهم بين تحقيق والإعداد لآخر، في محاولة لشغلهم عن الدفاع عن قضايا المطاردين والمنتهكين والحريات العامة.
فـ مؤخرا استدعى قاضي التحقيق المستشار هشام عبد المجيد، عدد من العاملين بمركز هشام مبارك، وتم إخلاء سبيلهم بكفالة مالية قدرها 5 ألاف جنيه . كما تم استدعاء مصطفى الحسن، مدير المركز هشام، وإخلاء سبيله، بكفالة 20 ألف جنيه بعد التحقيق معه، وذلك بعد القرار الصادر ضده في 17 سبتمبر الماضي، بالتحفظ على أمواله، وأموال المركز في القضية، كما تم استدعاء، المحامي الحقوقي أحمد راغب، مدير الجماعة الوطنية لحقوق الإنسان، و تم صرفه من غرفة التحقيق دون سماع أقواله. فيما يستعد محمد زارع مدير مركز القاهرة للمثول للتحقيق غدا الاثنين.
ومن جانبه قال مصطفى الحسن، إن الاستمرار في القضية منذ 2011 حتي الآن هدفه كسر الحقوقيين، ووضعهم تحت ضغط حتى لا يتفرغوا لأداء عملهم .
وأشار الحسن لـ " البداية " إلى أن المنظمات أصبح همها الأساسي الدفاع عن نفسها، وانشغلت عن الدفاع عن ضحايا التعذيب والانتهاكات، مضيفا :"هل المطلوب أن ننشغل بالدفاع عن أنفسنا ويخفت صوتنا عن الانتهاكات".
الحملة، على المنظمات، لم تنته على حد وصف 15 منظمة، قالت في بيان لها أمس أن "الحملة المسعورة ضد العاملين بالمجتمع المدني، لا يمكن أن تُفهم بمعزل عن كونها محاولة من النظام الحاكم، للتغطية على فشله المستمر في مواجهة التحديات الأمنية المتجددة، بما فيها وقف نزيف الدم المستمر كنتيجة للعمليات الإرهابية المستمرة التي تستهدف المواطنين المصريين”.
المحامي نجاد البرعي، مدير المجموعة المتحدة للاستشارات القانونية والمحاماة، يرى "إن الاستمرار في القضية كل هذه السنوات، هو محاولة للتضييق، والضغط، على المنظمات، وشغلهم بالدفاع عن أنفسهم في تلك القضية" .
وأضاف البرعي لـ " البداية " لا أستطيع أن أفهم كيف تفكر الحكومة، فأى حكومة تلك التي تسير على خطوات خاطئة من الاستمرار في قضية التمويل إلى قضية الجزر تيران وصنافير ثم التصديق على قانون الهيئات القضائية.
وتابع ، "في سبتمبر 2014 أعلنت أننا نرحب بأي تدقيق في حسابات المجموعة، ولا مانع لدينا من تدقيق محايد لكشف الحقيقة، وجميعنا نرحب بذلك، سنقدم دفاترنا وأنشطتنا، وأن كان وضعنا القانوني سليم فلماذا كل هذه المضايقات" .
وكان عدد من منظمات المجتمع المدني، قد شهدت في 17 سبتمبر ، من العام الماضي، التحفظ على الأموال السائلة، والمنقولة، لحسام بهجت، وجمال عيد، والتحفظ على أموال بهي الدين حسن، ومصطفى الحسن، وعبد الحفيظ طايل، وأموال مراكزهم الحقوقية، الحق في التعليم، وهشام مبارك، والقاهرة لدراسات حقوق الإنسان، واستبعاد العائلات والعاملين بالمراكز الحقوقية من قرارات التحفظ، في القضية رقم 108 لسنة 2016 المعروفة إعلاميًا بقضية تمويل منظمات المجتمع المدني.
وفي يناير الماضي، تم التحفظ على أموال محمد زارع، مؤسس المنظمة العربية للإصلاح الجنائي، وفي نفس الجلسة تم التحفظ على أموال مزن حسن، المؤسسة والمديرة التنفيذية لمؤسسة نظرة للدراسات النسوية وجمعية نظرة، ومنعهما من التصرف في الأموال السائلة والمنقولة.
وفيما تتواصل الهجمة ضد المنظمات فإنها اكدت في بيان مشترك، أنها ستواصل الوفاء بالتزامها الأخلاقي تجاه كافة الضحايا من المواطنين المصريين، أيًا كان انتمائهم السياسي أو الديني أو العرقي، وآياً كان الثمن الذي ستدفعه، مشددة على ضرورة أن تتوقف الدولة فوراً عن ملاحقة المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان.
واعتبرت المنظمات أن الهدف من تلك الاتهامات والاستدعاءات هو ترويع وتنفير جموع المصريين من التعامل مع منظمات المجتمع المدني المستقلة، وطالبت نظام الحكم في مصر، التركيز على معالجة فشله المتواصل في التعامل مع القضايا المصيرية التي تهدد البلاد بدلا من تسخير المؤسسات الأمنية والدبلوماسية والسياسية والقضائية المختلفة وموارد الدولة المالية للتنكيل بالعاملين في المجتمع المدني
 
التعليقات
press-day.png