رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

النصر للغزل والنسيج تفصل عاملا بعد استطلاع رأي على فيسبوك .. ودار الخدمات: التنكيل بالعمال يتواصل

أرشيفية
أرشيفية

دار الخدمات: جريمة فصل محمد العبد تشير للتوحد بين التنظيم الحكومي  وبين أصحاب الأعمال ومجالس ادارات الشركات

 

قالت دار الخدمات في بيان لها صباح اليوم الثلاثاء إن المهندس حسين علي شفتورة رئيس مجلس إدارة شركة النصر للغزل والنسيج، أصدر  أول أمس 14مايو الجاري قرارا بإنهاء خدمة محمد محمد بدير السيد العبد كاتب رابع حاسب الي بالقطاع المالي بالشركة  دون إبداء أسباب الفصل بالقرار رقم  26 لسنة 2017 الصادر بتاريخ أول أمس .

وكان العامل محمد العبد قد وضع علي صفحته  الخاصة علي وسائل التواصل الاجتماعي (فيسبوك) استطلاعا للرأي بين العاملين بالشركة حول دور النقابة العامة للعاملين بالغزل والنسيج في قضايا العمال وما إذا كان العمال يتفقون مع استمرار النقابة أم لا وأضاف أن هذا الاستطلاع يهدف إلي تعريف النقابة بموقف العمال منها دون أي غلط علي حد تعبيره .

وأوضحت الدار إنه بعد الاستطلاع الذي نشره محمد العبد بتاريخ 8 مايو الجاري فوجئ أول من أمس بقرار رئيس مجلس الإدارة بإنهاء عمله دون أي سبب سوي استطلاع الرأي الذي أجراه علي صفحة التواصل الاجتماعي فيس بوك الخاصة به.

من جانبه أكد محمد العبد، علي انه لا يوجد أي أسباب أخري لهذا القرار سوي هذا الأمر وهو ما أشار إليه القرار ذاته بعدم إبدائه أي أسباب للفصل. وأكد العبد علي انه لن يستسلم لهذا القرار الجائر وانه سيلجأ إلي القضاء لإنصافه وعودته للعمل الذي حرم منه ظلما .

وأعلنت دار الخدمات النقابية والعمالية تضامنها الكامل مع العامل المفصول محمد العبد، مؤكدة أن هذا الفصل هو فصل تعسفي يستوجب ردا قانونيا .

وشددت الدار على أن تنامي ظاهرة التنكيل بالعمال والقيادات العمالية  وفصلهم من أعمالهم وتشريد أسرهم لا يؤدي بحال من الأحوال الي الاستقرار الذي يتشدق به المسئولون ليل نهار، انما يؤدي الي ازدياد حالة السخط العام والغضب المتصاعد الذي بات يملأ النفوس ويوغل الصدور لا لذنب او جريمة اقترفها العمال الا انهم استخدموا حقهم الذي كفله لهم الدستور والقانون في محاسبة تنظيمهم النقابي الذي اعطاهم ظهره وولي قبلته تجاه أصحاب الاعمال وإدارة الشركات

وتابعت الدار أن جريمة فصل العامل محمد العبد تشير بما لايدع مجالا للشك إلى حالة التوحد التي أصبح يشار اليها بالبنان بين التنظيم النقابي الرسمي الحكومي الذي يريد احتكار العمل النقابي  (والذي بات حليفا لا يمكن الاستغناء عنه من قبل إدارات الشركات وأصحاب الاعمال ) وبين أصحاب الاعمال ومجالس ادارات الشركات للدرجة التي تصدر إدارة الشركة ممثلة في رئيس مجلس ادارتها قرارا بفصل العامل في ذات اليوم الذي عرضت عليه فيه مذكرة الشؤون القانونية بالشركة ضد العامل.

وأوضحت الدار أن ما حدث، يؤكد علي ان التنظيم النقابي الرسمي قد افتقد ابسط قواعد بقاءه كتنظيم نقابي يقف في صفوف العمال لا في الجهة الأخرى لادارات الشركات التي تسعي الي حمايته حتي من سهام النقد التي قد تطوله.

وأبدت دار الخدمات النقابية والعماليةانزعاجها الشديد من مثل تلك الاحداث المفضوحة المتكررة التي تريد إرهاب العمال وتخويفهم واسكاتهم عن استخدام حقوقهم في ابداء اراءهم في التنظيم النقابي الذي دخلوا اليه مكرهين بعضوية اجبارية.. كما أبدت دهشتها من التدخل السريع لادارة الشركة التي ليس لها حق التدخل في علاقة بين عامل وتنظيمه النقابي الذي هو عضو فيه  حتي وان استجار به ذلك التنظيم النقابي الذي اصبح عبئا علي من يحمونه ويضمنون له البقاء حتي الان متحديين احكام القضاء وتعهدات مصر الدولية فهل بقاء ذلك التنظيم الرسمي الحكومي اهم عند المسئولين من الدستور والاتفاقيات الدولية ؟!!!

وأكدت الدار  على أنه لا حل لتلك الأزمة النقابية المصرية كما اكدت مرارا وتكرارا، الا اطلاق قانون الحريات النقابية الذي يمكن العمال من ممارسة كامل حقوقهم في تأسيس وانشاء نقاباتهم بحرية ودون تدخلات وأن يعطيهم حق الانضمام أو الانسحاب إلى النقابة التي يرغبون في الانضمام اليها او الانسحاب منها . وفي ذات الوقت لن تتحمل الدولة المصرية عبء حماية تنظيم مهترئ  لا يرضي عماله او يقدم لهم سوي الخوف وقطع العيش.

 

التعليقات
press-day.png