رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

كمال عباس: اختيار مصر بين 40 دولة تنتهك الحريات النقابية.. وزيارة وفد العمل الدولية محاولة حكومية لمنع وضعنا بالقائمة السوداء

كمال عباس
كمال عباس

عباس: المنظمة أصدرت اللائحة الطويلة للدول التي تنتهك الحريات النقابية تضم 40 دولة بينها مصر سيتم اختيار 23 دولة

المنظمة وضعت 9 ملاحظات على قانون النقابات والوزارة لم تلتفت لها ودفعت مجلس الوزراء لإصدار القانون بصيغته المعيبة

قال كمال عباس المنسق العام لدار الخدمات النقابية والعمالية، تعليقا على زيارة وفد لجنة المعايير بمنظمة العمل الدولية، لوزارة القوى العاملة، بناء على طلبها، إن هذه الزيارة تأتي كمحاولة من الوزارة لمنع وضع مصر على القائمة السوداء للحريات النقابية، للمرة الرابعة، بعد أعوام 2008 و2010 و2013.

وأوضح عباس أن محاولة الوزارة جاءت بعد إصدار المنظمة للائحة الطويلة للدول التي تنتهك الحريات النقابية، تضم 40 دولة بينها مصر، مشيرا إلى أنه سيتم اختيار 23 دولة منها لتوضع على القائمة السوداء النهائية للمنظمة خلال المؤتمر السنوي للمنظمة الذي يعقد خلال الفترة من 5 يونيو وحتى 16 يونيو القادم.

وكان وفد خبراء من منظمة العمل الدولية برئاسة كارين كيرتس رئيسة لجنة المعايير بالمنظمة وعضوية وائل عيسى قد زار وزارة القوى العاملة بناء على دعوة منها قبل يومين، للوقوف على التزام مصر بمعايير المنظمة، ومراجعة قانوني العمل والمنظمات النقابية ومدى مطابقتهما للإتفاقات الدولية، وخصوصا اتفاقية الحريات النقابية.   

وشهد اللقاء الذي جرى بالوزارة مناقشات حول عدم التزام مصر باتفاقية الحريات النقابية، ومخالفة قانون النقابات العمالية للاتفاقية، المعروفة باتفاقية الحق في التنظيم، خاصة ما يتعلق بحق العمال في انتخاب ممثليهم، خاصة وأن مصر، كانت قد وعدت المنظمة باصدار قانون يتفق مع معايير المنظمة والاتفاقيات الدولية، وهو ما لم يحدث، بل جاء مشروع القانون الأخير، يحمل العديد من المخالفات والانتهاكات، وهو ما دفع المنظمة لوضع 9 ملاحظات على القانون، نشرتها دار الخدمات النقابية والعمالية وقتها، لكن الوزارة لم تلتفت لها، بل ودفعت مجلس الوزراء لإصدار القانون بصيغته المعيبة والتي تنتهك الحريات النقابية والحق في التنظيم.

واعتبر كمال عباس إن طلب الوزارة استقبال لجنة من المنظمة الدولية، لا يعدو كونه محاولة، مفضوحة من الوزارة لمنع وضع مصر على اللائحة القصيرة للدول التي تنتهك الحريات النقابية والمعروفة بالقائمة السوداء، مشيرا إلى أن وفد منظمة العمل الدولية، كان أمامه العديد من علامات الاستفهام حول الزيارة وتوقيتها، أولها أن الحكومة وضعت مشروع قانون للنقابات العمالية كان للمنظمة ملاحظات واضحة عليه، لم يتم الاستجابة لها، وهو ما يعني أن الدعوة لا تعدو كونها محاولة لتعطيل صدور القرار، فما معنى أن يحضر وفد المنظمة بناء على طلبك لتعطي وعود قدمتها مرارا وتكرارا، ولم يحدث أن استجبت لها.

وأوضح كمال عباس أن المشكلة التي تواجه مصر ليست فقط مخالفة مشروع قانون النقابات لمعايير المنظمة لكن هناك أزمة أخرى تتمثل في التحذير الذي وجهته لجنة التنظيم بالمنظمة خلال المؤتمر السابق لها العام الماضي، بشأن الممثلين العمالين المشاركين في الوفد المصري، وكونهم غير منتخبين، حيث يمثل مصر في المؤتمر وفد من  اتحاد العمال الرسمي رغم صدور عشرات الأحكام القضائية ببطلانه، ورغم انتهاء فترة الاتحاد المحكوم ببطلانه منذ عام 2011 ، ولجؤ الحكومة لإصدار قرارات متعاقبة بتمديد فترته، مما يعني أننا أمام ممثلين معينيين من الحكومة وغير منتخبين من العمال. وهو ما يظهر بشكل واضح في طريقة تعامل الوفد مع المؤتمر – طبقا لمنسق دار الخدمات النقابية والعمالية -.

 

ويتابع كمال عباس مشيرا إلى أن مؤتمر جنيف السنوي تحول لفرصة للسياحة بالنسبة للاتحاد الحكومي، وهو ما يظهر في تشكيل الوفد وطريقة تعامله مع المؤتمر.. فطبقا لكمال عباس فإن الوفد المصري يكون من اكبر الوفود من حيث عدد المشاركين فيه، حيث يضم من 16 إلى 18 فردا، يحضرون طوال فترة المؤتمر والتي تمتد لـ 15 عشر يوما، ويستغلونها في السياحة والانتقال بين الأماكن السياحية، وكله على حساب الاشتراكات المستقطعة إجباريا من العمال، والتي تصل لأكثر من مليون و200 الف جنيه سنويا حسب الأسعار القديمة للجنيه قبل التعويم حيث يحصل كل عضو بالوفد على 200 فرنك سويسري كبدل سفر يومي.

من ناحية أخرى وجه كمال عباس انتقادات لوفد لجنة المعايير بمنظمة العمل مشيرا إلى أنه كان يجب ان يلتقي بجميع الأطراف، لكنه اكتفى بمقابلة الجانب الرسمي، ولم يلتق القيادات العمالية رغم ان الحركة العمالية تمر باسوأ أوضاعها، ضاربا المثل بالعديد من الانتهاكات التي يتعرض لها العمال من قضية الترسانة البحرية، وحتى اعتقال عمال النقل، مروروا بما جرى مع عمال السويس وطريقة التعامل الحكومي مع احتجاجات العمال وصولا للقضية الأخيرة والخاصة بفصل شركة النصر للغزل والنسيج للعامل محمد العبد بعد نشر استطلاع للرأي العاملين بالشركة على صفحته على فيسبوك حول دور النقابة العامة للعاملين بالغزل والنسيج في قضايا العمال.

 

 

التعليقات
press-day.png