رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

ياسر رزق يصف السيسي: رجل الأقدار.. يعرف طريقه للمستقبل كأنما سلكه مرارا.. ومنجزاته كجبال الجليد العائمة

السيسي وياسر رزق
السيسي وياسر رزق
رزق عن السيسي في مقدمة حواره: أحب أن أسمعه حانياً في وداعة.. غاضباً في حق.. ثائراً علي باطل.. ضاحكاً في صفاء
رزق : لا ينوي السيسي علي شيء إلا إذا قدَّم المشيئة.. يقاتل العجز بقوة الإيمان والضعف بصلابة الإرادة والقعود باستنهاض الهمم
 
وصف ياسر رزق رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم ورئيس تحرير جريدة الأخبار منجزات الرئيس السيسي، في مقدمة حواره معه والمنشور اليوم بأنها كجبال الجليد العائمة، تري الأعين قممها وذراها، بينما ما هو غاطس أعرض وأعمق، تحتاج كي تدرك حجمه إلي الغوص بقلب نقي وعقل متفتح.
وانتقل رزق من منجزات الرئيس إلى وصف الرئيس نفسه وأجواء اللقاء قائلا « أحب أن أجلس إلي رجل الأقدار، من قبل أن يصبح رئيساً. أحب أن أسمعه حانياً في وداعة، غاضباً في حق، ثائراً علي باطل، ضاحكاً في صفاء، حاسماً في قرار، قاطعاً في مبدأ، متأنياً في مصير، مقداماً حين يحجم الآخرون».
وتابع رزق وصفه للسيسي في مقدمة حواره قائلا إنه يعرف طريقه للمستقبل كأنما سلكه مرارا، وواصل «لا ينوي السيسي علي شيء إلا إذا قدَّم المشيئة، يقاتل العجز بقوة الإيمان، والضعف بصلابة الإرادة، والقعود باستنهاض الهمم. يري قبل الإشراق ضوءاً يلوح، فقط يدعو إلي الصبر قليلاً فسطوع الشمس علي أرض مصر أمر محتوم».
وإلى نص مقدمة ياسر رزق لحوار السيسي :
 
يعرف طريقه إلي المستقبل، كأنما سلكه مراراً في الماضي.
كان يدرك حقائق الوضع في البلاد، يعي دقائقه وتفاصيله من قبل أن يتولي المسئولية بسنوات.. كاتب السطور أحد الشهود الذين استمعوا إلي تقديرات الرجل منذ الأسابيع الأولي لفجر ثورة يناير ٢٠١١ وما بعدها.
لم يفاجأ الرئيس عبد الفتاح السيسي بالواقع ولم تصدمه قتامة المشهد. كان يعلم مسبقاً أن علي سطح الأرض قشرة رفيعة معتمة، تخفي تحتها بحيرة راكدة، مياهها آسنة، إذا خطوت عليها، ستنكسر القشرة وتتهشم، لتجرفك المياه إلي حيث شاءت التيارات!
حينما استمسك السيسي بالصمت، إزاء نداء الجماهير الهادر له بالترشح، كان يتحسب لعظم المسئولية، وتتنازعه قناعة إنسان بأنه بلغ قمة الطموح وذروة المجد، وإيمان مقاتل بأنه لاراد لقدر الله واختيار الشعب.
أمام المجلس الأعلى للقوات المسلحة في جلسة تاريخية في شهر يناير عام ٢٠١٤، وقف أيقونة الجيش المصري يعرض أمره علي رفاق السلاح، وهو يتهيب أن يترجل عن قيادة خير أجناد الأرض، وترك الرجال لقائدهم حرية اتخاذ القرار وفق ما يمليه عليه ضميره الوطني، وهم يعلمون حتما قرار صاحب الضمير.
ولبي الرجال نداء قائدهم لهم بأن يتحملوا عبء الذود مع الإنقاذ والبناء مع الحماية. كي يخطو الرجل إلي الأمام، كان لابد من تحويل القشرة إلي كتلة، والهشاشة إلي صلابة، لتكون الأرض ثابتة تحت أقدام السائرين.
كان لابد من عمل دءوب متواصل في شتي المناحي، لتنشيط ما هو راكد، وتنقية ما هو آسن، كان لابد من حركة لا تكل تقيم الأساس وترفع البناء.
• • •
علي مدار 3 سنوات، انطلق السيسي، متدثراً بحلم عريض، ومسلحاً بإرادة لا تلين، ومحاطاً بمحبة تفيض، وثقة لا تنخدش.
يحلم السيسي لمصر ولا يكف عن الحلم فليس في قاموسه كلمة »مستحيل«.
الصغار يقنعون، والكبار يحلمون.
والأمم العظيمة تعيش في حاضرها، ما كان حلماً في ماضيها.
منجزات السيسي، كجبال الجليد العائمة، تري الأعين قممها وذراها، بينما ما هو غاطس أعرض وأعمق، تحتاج كي تدرك حجمه إلي الغوص بقلب نقي وعقل متفتح.
• • •
أحب أن أجلس إلي رجل الأقدار، من قبل أن يصبح رئيساً. أحب أن أسمعه حانياً في وداعة، غاضباً في حق، ثائراً علي باطل، ضاحكاً في صفاء، حاسماً في قرار، قاطعاً في مبدأ، متأنياً في مصير، مقداماً حين يحجم الآخرون.
لا ينوي السيسي علي شيء إلا إذا قدَّم المشيئة، يقاتل العجز بقوة الإيمان، والضعف بصلابة الإرادة، والقعود باستنهاض الهمم. يري قبل الإشراق ضوءاً يلوح، فقط يدعو إلي الصبر قليلاً فسطوع الشمس علي أرض مصر أمر محتوم.
أحسب الرجل عبد الفتاح سعيد حسين خليل السيسي طرازاً من الرجال تظن أنك تعرفه، ويفاجئك كل يوم بما يشرفك أنك يوماً عرفته.
وأحسب الرئيس السيسي صنفاً فريداً من الزعماء، تظن اليوم أنك تقدره حق قدره، فتجد غداً أنك كنت غبنته قدره.
إذا أحصيت ما ينطق به السيسي من كلمات، ستجد أكثرها تردداً علي لسانه: الشرف، الإخلاص، الأمانة، الكبرياء، التجرد، الإرادة، الحمد، الإيمان.
كلها سمات نبل الرجال، وإباء الشعوب وعظمة الأوطان. وما أسعدنا برجل نبيل يقود شعباً أبياً في وطن عظيم.
• • •
٣٣٠ دقيقة أمضيتها وزميلاي محمد عبد الهادي علام وفهمي عنبة، مع الرئيس عبد الفتاح السيسي في حوار صحفي شامل، بحضور اللواء عباس كامل مدير مكتب الرئيس وأقرب معاونيه.
علي مدار خمس ساعات ونصف الساعة تواصلت الأسئلة والاستفسارات والإجابات والإيضاحات بصراحة لا يحدها سقف، وشفافية لا تعتريها اعتبارات.
لا يعتبر الرئيس السيسي نفسه رئيساً يحادث مواطنين، ولا مسئولاً أول يحاوره صحفيون، إنما مواطن شريك في وطن تحدث مع أهله المواطنين شركائه في المسئولية عن وطن.. هذا هو حاله مع الجميع.
لم ينقطع الحوار إلي حين تردد أصداء أذان الظهر من جهاز تليفزيون موقوف علي محطة تلاوة قرآنية، في غرفة مجاورة لقاعة الاجتماع، التي رصصنا علي طاولتها أوراقنا وأقلامنا، وبجانبها أكواب شاي نحتسيها علي سخونتها لنرطب بها حرارة أسئلة وإجابات لا تقل درجتها عن حرارة تلقائية ومودة واستقبال.
شواغل الرأي العام في الداخل المصري وعلي امتداد الإقليم تأبطناها في ثنايا أسئلتنا.
دخلنا اللقاء في العاشرة إلا الربع صباحاً محملين بشجون وهموم، وخرجنا معانقين حقائق وبشائر ومفعمين بآمال وأحلام، آن لها أن تتحقق. وإلي الجزء الأول من الحوار.
 
التعليقات
press-day.png