رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

خالد البلشي يكتب قراءة في حوار الرئيس للصحف: عندما انتصر السيسي لـ «تقرير» جنينة بعد عزله وحبسه.. (الطابونة)

السيسي / جنينة
السيسي / جنينة
 عن أرقام جنينة وتقديرات السيسي ومليارات الفساد.. « حكاية طابونة.. قصة قصيرة حزينة»
 
(1)
(ضرورات طوارئ) هذه القصة لا علاقة لها بالرئيس ولا تصريحاته عن الطابونة، ولا بعزل جنينة، أو حماية مؤسسة الفساد.. وأي تشابه بينها وبين وقائع القبض على الشباب وهروب العادلي، فهو مسئولية أصحابها، أو يدور في طابونة أخرى.
(2)
14 مايو 2017 .. عن الطابونة
«احنا مش في طابونة .. ومحدش هياخد حاجة مش بتاعته»..
«أنا بصراحة زعلان أوى.. الناس مش لاقية تاكل.. إزاي حد ياخد أراضى مصر وكأنها بتاعته.. محدش هياخد فدان واحد من مصر، والله العظيم ولا فدان واحد، الموضوع في ايد الجيش والداخلية»
من تهديدات الرئيس السيسي لـ لصوص الأراضي خلال مؤتمره في قنا
 
(3)
22 ديسمبر 2016.. حبس جنينة و فساد الـ 600 مليار
 
يوم 22 ديسمبر الماضي قضت محكمة جنح مستأنف القاهرة الجديدة، بتأييد حكم أول درجة الصادر ضد المستشار "هشام جنينة" الرئيس السابق للجهاز المركزى للمحاسبات"، بالحبس لمدة عام، وذلك فى إعادة محاكمته فى اتهامه بإشاعة أخبار كاذبة عن حجم الفساد في مصر. وقررت المحكمة، إيقاف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات، مع تأييد تغريمه وإلزامه بالمصاريف الجنائية.
وقالت المحكمة فى حيثياتها إنها «اطمأنت لما انتهت إليه تحريات الرقابة الإدارية والأمن الوطنى من أن رئيس الجهاز قصد عمدًا بسوء نية الإدلاء بالتصريحات وهو على علم بعدم صحتها وتعمد التأثير على الرأى العام بإعلانه وجود فساد فى كل قطاعات الدولة، حيث انتهت إلى أن رئيس الجهاز أدلى بعدة بيانات لم تذكر فى التقرير وعدم قيام أعضاء اللجنة بالتوقيع على تلك التقارير.
وتابعت المحكمة في حيثياتها «إنها اطمأنت إلى تحريات هيئة الرقابة الإدارية التى توصلت لصحة صدور تصريح من المتهم حول تكلفة الفساد بـ٦٠٠ مليار جنيه فى مصر، وأن ذلك التصريح على خلاف الحقيقة وأن المتهم على علم بعدم صحة ذلك الخبر، لكنه تعمد نشره بقصد الإضرار بالدولة وإضعاف الثقة فيها، وذلك لمناهضته نظام الحكم القائم والسعى للإضرار به ومؤسساته وقد استعان بعضوية داخل الجهاز لتضخيم حجم وقيمة المخالفات فى التقرير لكونهم أحد المختصين بإعدادها».
وهكذا تم الحكم بحبس جنينة بسبب تصريحات عن حجم الفساد، أغلبها تتعلق بالاستيلاء على آراضي الدولة، بعد أن دفع ثمنها بعزله من منصبه كرئيس للجهاز المركزي للمحاسبات.. أما التهمة فكانت أنه قال إن حجم الفساد 600 مليار جنيه
(4)
17 مايو 2017 .. السيسي و«حوار» الفساد
التعديات لم تسلم منها أراضي الزراعة أو السياحة وأملاك الدولة، الجهة الوحيدة التي لم يتم التعدي علي الأراضي الموجودة في نطاق سلطتها هي القوات المسلحة.
من حوار الرئيس السيسي مع رؤساء التحرير اليوم، مشيرا إلى أن فساد الآراضي طال أغلب المؤسسات فهل ذكر السيسي حجم الفساد؟
(5)
تاني مرة: 17 مايو 2017 .. السيسي وحوار الفساد برضو
«أراضي العاصمة الجديدة علي سبيل المثال مساحتها 175 ألف فدان، أي أن قيمتها - لو افترضنا أن ثمن المتر ألف جنيه في المتوسط - تصل إلي نحو 750 مليار جنيه.. إذن لو كانت التعديات بحجم مساحة العاصمة الجديدة، فإن قيمتها هائلة.. نجد أن سعر فدان الأرض في المراشدة علي سبيل المثال قيمته تفوق 100 ألف جنيه.. كيف نسمح بهذه التعديات في دولة تعاني وعلي حساب شعب يئن؟!
الكلام هنا ليس لرئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق ولكنه من حوار الرئيس لرؤساء تحرير الصحف.. فهل كذب جنينة ؟
(6)
ولسه 17 مايو 2017.. إعلان الحرب.. الصحافة فين؟
«إنني أدعو الإعلام للاشتراك في هذه الحرب لاستعادة حقوق الدولة والشعب، كما أدعو الي مشاركة نماذج من شباب المحافظات في اللجان ليروا بأنفسهم أولا حجم التعدي، ثم حجم التصدي للمشكلة. إنكم تطالبونني بأن أجابه وأن أتصدي وأحافظ علي هيبة الدولة.. لذا لابد أن تقف الدولة كلها علي أظافرها لاستعادة حق شعبها.
كيف نترك 10 آلاف أو 20 ألف متعد أو حتى 50 ألفا ليقفوا أمام الدولة ويأخذوا مقدرات 90 مليون مصري؟!!
 
دعوة الإعلام لدخول المعركة ضد الفساد لم يتبنها أيضا رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق، ولكن أطلقها الرئيس السيسي أيضا من خلال حواره اليوم في اطار حملة اعلامية واكبت بداية الحديث عن الانتخابات الرئاسية..
فهل كان الرئيس يقصد الإضرار بالدولة وإضعاف الثقة فيها، ومناهضته نظام الحكم القائم والسعى للإضرار به ومؤسساته، أم أن تصريحه كان بمثابة ضربة البداية في الحرب على الفساد.. ومواجهة 50 ألفا قرروا الاستيلاء على مقدرات الدولة؟ .. على حد وصف اعلامه
(7)
قصة قصيرة حزينة
كان لدينا رئيساً للمركزي للمحاسبات قال أن الفساد في كل قطاعات الدولة 600 مليار جنيه، فعزله الرئيس وأحاله للمحاكمة، بتهمة نشر الشائعات والإضرار بالدولة.
ومرت الأيام، وخرج نفس الرئيس ليؤكد أن قيمة الفساد في الأراضي فقط هائلة، ملمحا إنه يقترب من نفس الرقم أو يزيد عنه.
هاجم الإعلام صاحب التصريح الأول، بينما اعتبر صدى صوت الرئيس يردد «أراضي العاصمة الجديدة مساحتها 175 ألف فدان، أي أن قيمتها - لو افترضنا أن ثمن المتر ألف جنيه في المتوسط - تصل إلي نحو 750 مليار جنيه.. لو كانت التعديات بحجم مساحة العاصمة الجديدة، فإن قيمتها هائلة»..  اعلان للحرب ودفعة للإمام.
ولازال صاحب التصريح الأول، يدفع ثمن اتهامه بنشر الشائعات.. ولا يزال الثاني رئيسا يقول اعلامه انه يقود الحرب ضد الفساد؟.. بينما تتصاعد في خلفية المشهد وقائع اعتقال الشباب والمطالبين بالحقوق..
 تفتكروا احنا في طابونة
 
التعليقات
press-day.png