رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

بالتفاصيل| نرصد وقائع الحملة الأمنية «المسعورة» ضد القوى المدنية: 12 معتقلا واستدعاءات في 5 محافظات.. وسياسيون: انتخابات رئاسة تحت الحراسة المشددة

الحملة بدأت من الإسكندرية باعتقال نائل حسن ورفاقه ثم اعتقال اثنين من أعضاء "العيش والحرية" في السويس والشرقية..والحملة تصل قنا
 
سياسيون يربطون بين حملة الاعتقالات وانتخابات 2018: النظام يرد على مطالبات ضمان نزاهة الانتخابات باعتقال الشباب من المنازل فجرا
 
12 شابا في 4 محافظات، حصيلة حملة الاعتقالات الواسعة التي شنتها قوات الأمن خلال الأيام الماضية، بدأت من الإسكندرية باعتقال عضو بحزب الدستور و3 شباب مستقلين، حتى وصلت إلى القاهرة وقنا والسويس والشرقية، وفي طريقها للاتساع أكثر من ذلك.
ربط قيادات حزبية وسياسية، حملة الاعتقالات الأخيرة بالانتخابات الرئاسية المقبلة، التي فتح السيسي الكلام عنها بحديثه في إحدى لقاءاته الإعلامية "لو الناس عايزني أمشي، همشي"، وبالتزامن مع بدء القوى السياسية مناقشة مرشحها الرئاسي.
السياسيون اعتبروها "رد السلطة على مطالبات ضمانة نزاهة الانتخابات الرئاسية المقبلة، وأن النظام بهذه الحملات سيدفع الشباب بقوة للمشاركة لا المقاطعة".
 
البداية من هناك.. شباب مجموعة الإسكندرية
بدأت حملة الاعتقالات من هناك، بعد القبض على القيادي بحزب"الدستور"، نائل حسن، وحبسه 15 يوما على ذمة التحقيقات في اتهامه بـ"إهانة الرئيس على مواقع التواصل الاجتماعي"، فضلا عن اتهامات أخرى ضمن القائمة "الانتماء لجماعة محظورة".
بعدها بأيام، اعتقلت قوات الأمن 3 شباب مستقلين، من منازلهم فجرا بعد اقتحامها، إسلام الحضري والشاذلي حسين وأحمد إبراهيم، وتم ضمهم إلى نفس قضية نائل وجرى حبسهم احتياطيا في جلسات كان أخرها اليوم.
 
"العيش والحرية".. اعتقالات بالجملة
لم يسلم أعضاء حزب العيش والحرية – تحت التأسيس – من حملة الاعتقالات التي نفذتها قوات الأمن، قدم الحزب 3 من أعضائه في هذه الحملة، جمال عبد الحكيم ومحمد وليد.
اعتقلت قوات الأمن، الطالب جمال عبد الحكيم، من منزله، في مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، قبل أن يختفي لعدة ساعات دون معرفة مكانه، ثم ظهوره في قسم شرطة المدنية قبل عرضه على النيابة.
قررت النيابة في نهاية الأمر، حبسه 15 يوما على ذمة اتهامه بـ"استخدام موقع التواصل الاجتماعي، فيسبوك، لخدمة أهداف الجماعات الإرهابية، وزعزعة أمن واستقرار البلاد وتهديد السلم العام وحيازة منشورات".
ثاني أعضاء الحزب ضمن الحملة، كان الطالب "محمد وليد" الذي صدر في حقه قرارا بالحبس 4 أيام بعد توجيه 7 اتهامات له، أبرزها"أنه من العناصر الإيثارية ويقوم بنشر الشائعات على مواقع التواصل الاجتماعى من شأنها توجيه إشاعات مغلوطة ضد مؤسسات الدولة والجيش والشرطة والقضاء".
 
اعتقالات في قنا والشرقية.. واثنان في وسط القاهرة
قال محامون، إن الشابين "سيد كابو" وكريم باتشان"، ألقي القبض عليهما أمس في وسط البلد، وظهروا صباح اليوم الأربعاء في نيابة الخانكة، التي اتهمتهم بالانتماء لجماعة محظورة ومحاولة التشكيك في أداء النظام.
المحامي الحقوقي محمود حيدر، قال في تصريحات لـ"البداية"، إن الأحراز في القضية، عبارة عن تدوينات للشباب على حساباتهم كما تم سؤالهم عن جروبات يشاركون فيها بينها جروب ساخر بموقع "فيسبوك" يدعى "جت في السوستة".
أما في قنا، قال ناصر وافي عضو حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، إن قوات الأمن اعتقلت شابين بينهما "مصطفى الجالس"، وتم عرضهم على النيابة عصر اليوم.
وفي الشرقية، اعتقلت قوات الأمن الشاب "اندرو نصر" فجر اليوم.وقالت المحامية هند الديب أنه محجوز الأمن في إحدى أقسام الشرطة بالمحافظة وسيتم عرضه على النيابة.
 
إدانة سياسية ومطالبات بحرية محمد المهدي
ونددت 5 أحزاب و27 شخصية عامة بالسويس بالهجمة الأمنية الجديدة على شباب القوى المدنية من الاسكندرية للشرقية انتهاء باقتحام ضباط أمن الدولة لمنزل المهندس عصام المهدي وترويع ابنائه وزوجته واختطافه من منزله بالمخالفة للدستور والقانون.
ووصفت القوى المدنية في السويس، في بيان، ما يحدث بأنه إجرام قديم جديد مستمر من نظام أطلق يد أجهزته الأمنية للتنكيل بقوى المعارضة المدنية منذ أن وصل إلى الحكم. وأكد الموقعون على البيان أن ما يحدث هجمات أمنية مسعورة مستمرة لا تتوقف منذ أكثر من ثلاثة اعوام والالاف من الحالمين بوطن افضل يقبعون داخل السجون .
وقال البيان إنه في هجمة أمنية جديدة بدأت من الاسكندرية بالقبض علي شباب القوي المدنية مرورا بالشرقية والقبض علي مسئول طلاب حزب العيش والحرية جمال عبد الحكيم والان تصل السويس باقتحام ضباط امن الدولة منزل المهندس عصام المهدي وترويع ابنائه وزوجته واختطافه من منزله بالمخالفة للدستور والقانون وعرضه بعدها بيومين علي النيابة العامة التي وجهت له تهم فارغة مثل تأليب واثارة الرأي العام ومحاولة قلب نظام الحكم والانضمام لجماعة ارهابية والتي قامت بحبسه 15 يوم علي ذمة التحقيق .
وطالب الموقعون على البيان باطلاق سراح المهندس عصام المهدي وتوقف أجهزة الامن عن مخالفة الدستور والقانون واقتحام بيوت الأمنين ومطاردة القوي المدنية الديمقراطية.
 
سياسيون: انتخابات 2018 تحت الحراسة المشددة
ربط قيادات سياسية وحزبية بارزة، حملة اعتقالات شباب الأحزاب والمستقلين، ببدء العمل والتجهيز للانتخابات الرئاسية المقبلة في2018، وأنها رسالة النظام للمطالبات الخاصة بضمان نزاهة الانتخابات الرئاسية المقبلة.
ووصف مدحت الزاهد، القائم بأعمال رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكى، الهجمة الأمنية على شباب الأحزاب والمستقلين والتى شملت عدة محافظات وتتجه إلى الاتساع، بأنها "رد السلطات على المطالبة بضمانات لنزاهة الانتخابات وضمان فرص المنافسة".
وأضاف الزاهد، في بيان له، أن الحملة "إشارة مبكرة على عزم مؤسسات الحكم على إجراء الانتخابات الرئاسية تحت الحراسة المشددة، ورسالة بأنها انتخابات المرشح الواحد فى قالب تنافسي شكلي، وأنه ليس مسموحا بمنافسة الرئيس السيسى فى الانتخابات.
ويقول خالد داود، رئيس حزب الدستور لـ"البداية"، إن القبض على الشباب، هو أسوأ مقدمة ممكنة لدفعهم للمشاركة في الانتخابات المقبلة، لو تمت من الأصل".
ويشير داود إلى الفروق بين تعامل نظامي مبارك والسيسي مع الانتخابات، قائلا "أيام المخلوع مبارك، يتم فتح المجال العام وزيادة هامش الحرية السياسية قبل الانتخابات، الأن يتم العكس".
ويقول المحامي أحمد فوزي، القيادي بالحزب الديمقراطي الاجتماعي، إن "النظام الحالي يخرج من مأزق لأخر، سواء الاقتصادي أو مواجهة جماعات مسلحة، ويتصور النظام أن حل أزماته، في تفكيك أي صوت معارض يقدم بديل ما، حتى تلك المعارضة التي يقال عنها رسمية وتعترف بوجودة كنظام وتعارضه داخل الأطر السياسية المتاحة".
وعلى جانب متصل يتفق القيادي بحزب العيش والحرية، أكرم إسماعيل مع ما سبق، مضيفا إليها أسباب أخرى، وهي وقف أي تحرك في مواجهة الإجراءات الاقتصادية المحتملة، أو تمرير متوقع لاتفاقية تيران وصنافير في الشهور المقبلة".
قبل أن يختم تصريحه لـ"البداية" قائلا "بالطبع من ضمن الأسباب هو اجهاض مبكر لأي احتمال أن تتحول معركة الرئاسة لمعركة حقيقية"، مشيرا إلى أن الأمر لم يتوقف عند اعتقال الشباب فقط، ولكن هناك طلبات استدعاء لآخرين.
 

 

التعليقات
press-day.png