رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

السيسى ينفى وجود صراع بين أجهزة الدولة: معنى الصراع هو غياب صانع القرار.. أومال أنا بعمل إيه

السيسي
السيسي

الإرهاب لم يعد يهدد بقاء الدولة.. ولن يستطيع أحد أن يهدد بقاء الدولة إلا الداخل المصرى

لا أنسى مشهد الرئيس الفرنسي أولوند مودعا ماكرون بكل لطف وأمان وأتمنى أن أرى هذا المشهد فى مصر

 

رفض الرئيس عبد الفتاح السيسى، الإفصاح عن قراره بشأن ترشحه لفترة رئاسية ثانية، مكتفيا بقوله: "لكل حادث حديث". ودعا الرئيس الإعلام إلى منح الفرصة لمرشحين آخرين وأن يتكلم بموضوعية وتجرد لأجل مصلحة الوطن. وقال الرئيس في الجزء الثاني من حواره مع رؤساء تحرير الصحف القومية الثلاث (الأهرام، الأخبار، الجمهورية)، إن الموقف تحسن بشكل كبير بالنسبة للحرب على الإرهاب الذى لم يعد يهدد بقاء الدولة "فلن يستطيع أحد أن يهدد بقاء الدولة إلا الداخل المصرى"، نافيا فى الوقت نفسه، وجود صراع بين أجهزة الدولة.

وكشف الرئيس، أنه يبحث عن عناصر تستطيع قيادة مصر مستقبلا "عن طريق الاحتكاك المباشر"، على أن تتمتع بالكفاءة والنزاهة والشرف والمقدرة على قيادة مؤسسات الدولة والإدراك الواعى لدولة بحجم مصر. وقال: "إننى لا أنسى مشهد الرئيس الفرنسي أولوند وهو يشير مودعا الرئيس الجديد ماكرون بكل اللطف والأمان، وأتمنى أن أرى هذا المشهد فى مصر".

وحول قراره بشأن اختيار رئيس مجلس الدولة الجديد، بعد إصرار الجمعية العمومية للمجلس على تقديم مرشح وحيد، قال السيسي: "إن القضاء مؤسسة محترمة ومجلس الدولة وضعوا اختيارهم وسأتخذ قرارى طبقًا للقانون والمصلحة الوطنية".

ونفى الرئيس، صحة ما يتردد ويكتب عن وجود صراع بين أجهزة الدولة، بقوله: "هذا الكلام غير موجود على الإطلاق ولا تنسوا أن هناك مغرضين يطلقون شائعات الهدف منها النيل من هيبة الدولة"، مضيفا: أن معنى الصراع هو غياب صانع القرار.. أومال أنا بعمل إيه".

وبشأن حملة الهجوم على الأزهر، قال الرئيس إن هدفه هو الحفاظ علي مؤسسات الدولة المصرية وتشجيعها علي القيام بدورها وتطويرها بما يتناسب مع التحديات والمخاطر، مؤكدا أن الأزهر له مكانة كبيرة في مصر وخارجها لذا نحن مصرون علي أن ينهض بهذا الدور، والمنطقة والعالم في أحوج ما يكون لهذا الدور. وانتقد السيسى، الفتاوى "غير المسئولة ضد المسيحيين"، ورأى أنها "تؤكد تخلف الفهم الدينى".

وأكد الرئيس، أن الإرهاب لم يعد يهدد بقاء الدولة، وأضاف "لن يستطيع أحد أن يهدد بقاء الدولة إلا الداخل المصرى"، وأشار إلى أنه يجرى حاليا وضع قانون المجلس الأعلي لمكافحة التطرف والإرهاب وتشكيله. وشدد على أن الموقف بالنسبة للحرب علي الإرهاب تحسن بشكل كبير، وقدرتنا علي المجابهة تزداد بصورة كبيرة، لافتا إلى أن حالة الطوارئ أتاحت الفرصة للأجهزة للتعامل في اطار صلاحيات أوسع، وأعطت اشارة قوية بأننا لن نتردد في حماية بلادنا مهما تطلب الأمر.

وحول قضية الزيادة السكانية، قال الرئيس إن الحكومة تدرس برامج ومقترحات ومشروعات قوانين لضبط الزيادة السكانية بعد ارتفاعها بمعدل يزيد على 3 أمثال نسبة الزيادة في الصين.

وتطرق الرئيس خلال الحوار إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية، وأكد أنه سيشارك في القمة العربية الإسلامية الأمريكية بالرياض فى ٢١ من الشهر الجاري، لافتا إلى أن التنسيق والتشاور بين مصر والسعودية يتم على أعلى درجة، وأنه حريص على تلبية أى دعوة من الملك سلمان بن عبد العزيز. وشدد فى هذا السياق، على أن مصر والسعودية جناحا هذه الأمة. ووصف الرئيس السيسى، نظيره الأمريكي دونالد ترامب، بأنه "شخصية متفردة لا تقبل بغير النجاح"، وقال: "لدينا ثقة فى قدراته ووعوده.. وهناك أشياء نعلن عنها وأشياء لا نعلنها"، منوها إلى أن هناك فرصة سانحة لتحقيق السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين "إذا أحسن اغتنامها سنصل إلي حل وسيصبح الصراع تاريخا.. والرئيس ترامب هو الرقم الحاسم في هذا الحل.. وتقديرى أنه لا يأخذ أوقاتاً طويلة في حسم القضايا".

 وعن الأزمة السورية، قال السيسى: "نرفض استمرار الشعب والدولة السورية أسرى للجامعات الإرهابية المتطرفة.. ومصر لن تستعيد عافيتها إلا بانتشال الدولة العربية من الأزمات". وبخصوص الوضع فى ليبيا، أكد الرئيس أن مصر لها دور إيجابي لإيجاد حل سياسي للأزمة في ليبيا، وقال إن "رفع حظر التسليح عن جيشها الوطني أساس تحقيق الاستقرار من أجل عودة الدولة"، لافتا إلى أن "هناك تنسيق بيننا وبين الأشقاء فى الإمارات الذين يلعبون دوراً إيجابيا لصالح عودة الاستقرار إلي ليبيا".

وفيما يتعلق بالعلاقات المصرية السوادنية، قال الرئيس إن "العلاقات المصرية السودانية تتسم بالخصوصية الشديدة وتتعدي مرحلة الشراكة الاستراتيجية إلي مرحلة المصير الواحد.. وأرفض أية محاولات للنيل منها". وفي الشأن الإثيوبي، قال الرئيس: "اتفقت مع رئيس وزراء إثيوبيا على إزالة جميع مسببات التوتر بين البلدين".

وحول العلاقات مع روسيا في ظل استمرار وقف السياحة إلى مصر وتأخر مشروع الضيعة النووي، قال الرئيس إنه يقدر الدعم الروسى، منوها إلى أن "العلاقات بيننا لا تتوقف على موضوع واحد، فالعلاقات بين الدول أكبر من هذا بكثير، واتفاق الضبعة يشمل عقودا وتم التوصل نهائيا لاثنين أو ثلاثة منها والتفاوض مستمر علي ما تبقى من عقود".

التعليقات
press-day.png