رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

فرحات يكتب عن استرداد الأراضي وحسب الله الكفراوي وهدايا الساحل: هل تعود المساحات الممنوحة للأغنياء كعطايا؟

نور فرحات
نور فرحات
 
تحدث الدكتور نور فرحات، أستاذ فلسفة القانون بجامعة الزقازيق، عن حملة الدولة التي أعلن عنها الرئيس عبد الفتاح السيسي، لاسترداد أراضي الدولة.
وذكر فرحات بمشروعات الوزير السابق "حسب الله الكفراوي" في الساحل الشمالي، وتخصيص وحدات مميزة للمسئولين الكبار ورجال الأعمال في الدولة.
وتساءل فرحات: “هل ستستردون أيضا هذه العقارات التى منحت عطايا؟ وهل ستستردون الأراضى العامة التى حصلت عليها أجهزة سيادية وتحولت إلى ملكية خاصة بقرارات بقوانين؟
 
نص ما كتبه فرحات:
الوزير حسب الله الكفراوى كان وزيرا للإسكان فى عهد السادات ومبارك هو من أطلق شرارة إنشاء القرى السياحية فى الساحل الشمالى وبدأ بقرية مراقيا، ومنها انطلقت عملية إنشاء باقى القرى التى أغلقت الساحل وشاطئ البحر على الأثرياء ، يتمتعون بها بضعة أسابع كل عام، وحرمت الفقراء من هوائه . لهذا الوزير عبارة شهيرة فى مجلس الشعب عندما تقدم عدد من النواب بسؤال حول معايير توزيع الوحدات داخل هذه القرى ، قال : اتركوا لى ( وش ) الكريمة والباقى نوزعه .
كان يقصد بوش الكريمة الوحدات المميزة فى المنتجعات المملوكة للدولة التى توزع على كبار المسئولين .
لا توجد قرية سياحية أنشأتها الدولة إلا وبها وحدات مخصصة لكبار رجال الدولة بالتقسيط المريح جدا بدءا من ( عجيبة ) غربا ، حتى زهراء العجمى والمعمورة والمنتزه شرقا .
كل الوزراء والكبار يتملكون فى أغلب المنتجعات . وحصل على عدد منها كبار الصحفيين . (وأذكر أن أديبنا الكبير يوسف إدريس ظل يهاجم فى الأهرام مشروع مارينا حتى منحت له إحدى وحداته المميزة فلاذ بالصمت) .
طبعا هؤلاء الكبار لا يقضون الصيف بكل الوحدات الممنوحة لهم . وكانت مارينا حتى وقت قريب مكانهم المفضل . ولكنهم حصلوا على وحدات متعددة كنوع من المكافأة المالية المستترة على حساب الدولة يبيعونها بربح وفير عند الحاجة .
أقول ذلك بمناسبة حملة استرداد أراضى الدولة . هل ستستردون أيضا هذه العقارات التى منحت عطايا؟ وهل ستستردون الأراضى العامة التى حصلت عليها أجهزة سيادية وتحولت إلى ملكية خاصة ، بقرارات بقوانين، رغم النص الدستورى على عدم جواز التصرف فى المال العام؟ ، وهل ستستردون أراضى طرح النهر التى منحت للسادة لإقامة نواديهم بالتعدى على حرم النهر ؟
لا أظن
 
 
التعليقات
press-day.png