رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

وداعًا ألونسو.. رجل الأوقات المناسبة والقائد الذي لم يحمل الشارة‎

تشابي ألونسو
تشابي ألونسو
"عشتها، أحببتها، الوداع لكرة القدم الجميلة"، بهذه الكلمات أعلن تشابي ألونسو، إعتزاله لعب كرة القدم، وكما اعتاد ألونسو على تمرير الكرة لزملائه في المكان الصحيح وفي الوقت المناسب، قرر الاعتزال في المكان الصحيح (بايرن ميونيخ) والوقت المناسب (35 عامًا)، "دائماً ما كنت أقول أنه من الأفضل الاعتزال مبكراً، أنا مازلت أشعر بأنني بحالة جيدة للعب فترة أطول ولكنني أشعر بأنه القرار الأصح في الوقت الحالي.
وإن كانت القصة قد إنتهت في ميونيخ، فإن الفكرة قد بدأت من إقليم الباسك، هناك في شمال لاروخا، شاب إسمه " بيريكو ألونسو" يحترف الكرة، ويفوز بالدوري الاسباني 3 مرات، مع فريق إقليمه ريال سوسيداد مرتين، ومرة مع فريق إقليم كتالونيا برشلونة، وعندما تزوج بيريكو أنجب طفل، فسماه تشابي، ومن خلال الجينات الوراثية، أحب الطفل الكرة، ثم قرر أن يعيشها.
في سن مبكرة لحظ الأب موهبة تحبو في قدمي إبنه، فقرر أن ينميها، وفي نادي " سي أي ساباديل" حصل أول تعارف بين الكرة وتشابي، أي أن الحياة بدأت، ومع الوقت بدأت موهبة الصغير تظهر أكثر فأكثر، وفي سن ال15 لم يكن قرار تشابي باللعب في وسط الملعب، بقرار المراهق الطائش، بل كان قرار مستقبل اللاعب الذي أصبح أساس كل هجمة مرتدة، وأول مساند للدفاع لزملائه في ريال مدريد وليفربول وبايرن ميونيخ.
وبعد بلوغه سن أسماه الناس سن الرشد، راى الراشد أن اللعب في ريال سوسيداد، في هذا العمر، هو المكان المناسب، فلعب أساسيًا وأظهر قدراته ، وبعد إعاراته لفريق ايبار لمدة موسم، إستعان به المدرب الجديد " جون توشاك" لانقاذ الفريق من الهبوط، وبالفعل نجح القائد الصغير في إبقاء فريقه في الليجا، وفي موسم قبل الرحيل، منح تشابي هدية كبيرة لجمهور إقليمه تمثلت في المركز الثاني في الدوري خلف الفريق الملكي، وبصيغة أخرى مقعد في دوري أبطال أوروبا لأول مرة منذ 19 عامًا.
وبالرغم من حرارة صيف 2004، إلا أنه كان بردًا وسلآمًا على تشابي، الذي إنتقل إلى ليفربول الانجليزي، ليلتحق بمواطنه رافائيل بينيتز مدرب الفريق، الذي قال عنه " تشافي يتمتع بالمهارة أكثر من القوة"،وفي الامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس، بزغت شمس كروية جديدة لم تغيب أيضا، وكان الشعاع الأول لها أمام بولتون، وكامل ظهورها أمام فولهام، وبدأ تشابي تسطير تاريخ كروي كبير، لو لم يكن فيه إلا مباراة  نهائي دورى أبطال أوروبا أمام ميلان الايطالى لكفاه.
 
 
 
 
وفي الأنفيلد شكل تشابي مع الأسطورة الانجليزية ستيفن جيرارد، أكمل وسط ملعب عرفه تاريخ كرة القدم، فقوة جيرارد كانت في حاجة لعقل تشافي، وشباب وغربة تشافي كان في حاجة لحنكة جيرارد، وبالرغم من حداثة سنه إلا أن تشافي كان قائدًا وإن لم يحمل شارتها، يحمس اللاعبين ويشرح تعليمات مديره الفني لزملائه، فكان خير قائد، حتى في وجود جيرارد الذي قال عن إعتزاله " تشابي أنت شخص نقي، كان من دواعي سروري أن ألعب بجانبك".
وبعد خروجه من إسبانيا بهدوء، عاد إليها بهدوء أيضًا، ولكن هذه المرة بتاج ملكي، ب30 مليون يورو إنضم ألونسو إلى ريال مدريد، الذي تعاقد مع رونالدو البرتغالي، وكاكا البرازيلي، في حقبة جديدة لفورنتينو بيريز، وفي السنتياجو برنابيو عرف ألونسو كيف يتعامل مع كوكبة النجوم، التي ملأت غرفة خلع الملابس، شئ من الثقة وقليل من الهدوء كافيان لكسب إحترام الجميع، فما بالك بشخصية لا يميزها عن غيرها إلا الثقة والهدوء.
موسم أول مخيب للآمال لجمهور الميرنجي، بعد رونالدو وبنزيمة وكاكا، النتيجة لا بطولات، فكان يجب أن يذهب بليجريني ويأتي السبيشيال وان، الذي اعتمد كلية على ألونسو في عملية نقل الكرة من راموس وبيبي إلى رونالدو وبنزيمة، فأصبح " قلب مدريد النابض"، وبعد سنين عجاف قاد ألونسو وزملائه الريال إلى تحقيق العاشرة، وبالرغم من غياب بطلنا عن المشهد الختامي، إلا أن أمنيته " أتمنى أن أرفع الكأس في لشبونة لكي أنسى ما حدث" قد تحققت ولكن بعد معاناة كبيرة " نحن الذين كنا خارج الملعب عانينا أكثر من اللاعبيين".
 
ومثلما كان ألونسو قائدًا في الأنفليد، كان قائدًا في البرنابيو بالرغم من وجود إيكر كاسيس وسيرخو راموس، فالقيادة قد لا تحتاج لشارة في جميع الأوقات، ولكنها تحتاج لسيطرة بسيطة على اللاعبيين، لعلاقة جيدة مع الجمهور، حتى وإن كنت خارج المستطيل الأخضر، ووسط مدرجات المناصريين.
 
 
 
 
التعليقات
press-day.png