رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

تقرير مشترك للنديم والمبادرة عن الإهمال الطبي في السجون: نقص في الدواء وتدني الخدمة الطبية «يا تعالجوهم يا تفرجوا عنهم»

أرشيفية
أرشيفية

التقرير يرصد صعوبة إثبات أسباب الوفاة أو الانتهاكات: غير مسموح للسجين المريض ولا لمحاميه بالاطلاع على ملفه الطبي

 

كشف تقرير مشترك لمركز النديم لمناهضة العنف ‫والتعذيب ، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، حول الإهمال الطبي في السجون عن الصعوبة الشديدة التي يواجهها المرضى من السجناء في حال احتياجهم إلى العلاج داخل السجن، ورصد التقرير الذي جاء تحت عنوان «يا تعالجوهم يا تفرجوا عنهم" الإهمال الطبي في السجون جريمة» تدني مستوى الخدمات الطبية داخل السجن بالإضافة إلى غياب آليات المراقبة والمتابعة لأداء أطباء السجن، والنقص الحاد في أنواع كثيرة من الأدوية الضرورية داخل مستشفى وعيادة السجن.

وأوضح التقرير أنه فى حالة احتياج السجناء إلى الحصول على علاج طبي في مستشفى خارجي لا يتوفر في مستشفى السجن، تقوم مصلحة السجون وإدارة الترحيلات وإدارة السجن نفسه بالتنسيق معًا حتى يتم نقل السجين للعلاج، وهو الأمر الذي أوضحت الشهادات مدى صعوبته ما ينعكس سلبًا على حالة المريض.

ورصد التقرير أيضًا مدى صعوبة الملاحقة القانونية لمرتكبي الإهمال الطبي داخل السجون، حيث أنه غير مسموح للسجين المريض ولا لمحاميه بالاطلاع على ملفه الطبي، بالإضافة إلى صعوبة إثبات أسباب الوفاة أو تعرض السجين لأي انتهاك.

وتناول تقرير النديم والمبادرة المصرية، الصادر اليوم 21 مايو 2017، واقع الرعاية الصحية للمسجونين في عددٍ من السجون المصرية، بالإضافة إلى شهادات السجناء وذويهم. بهدف تسليط الضوء على المنظومة الصحية داخل السجون، ولا سيما بعد تزايد حالات الوفاة نتيجة الإهمال الطبي والامتناع عن توفير الرعاية الطبية اللازمة المنصوص عليها في الدستور المصري والقوانين والمواثيق الدولية الموقعة عليها مصر والخاصة بالحق في الحياة، والحق في الصحة، والحق في السلامة الجسدية.

وانقسم التقرير إلى قسمين، القسم الأول: عرض التشريعات المنظمة للرعاية الصحية في السجون المصرية والمشكلات المتعلقة بتنظيم الرعاية الصحية للسجناء في ضوء قانون السجون ولائحته التنفيذية. والمواثيق والاتفاقيات الدولية فيما يتعلق بالصحة فى السجون. أما القسم الثاني من التقرير فيتناول عرض شهادات السجناء وذويهم عن الرعاية الصحية المتلقّاة أثناء محبسهم. تناول التقرير واقع الأوضاع الصحية داخل سجن برج العرب باﻹسكندرية، وسجن طرة وسجن العقرب وسجن القناطر للنساء وسجن قوات الأمن في دمهنور. كما يضم التقرير 14 شهادة تم توثيقها خلال فترة الرصد من 2014 إلى 2016.

وخلص التقرير إلى أنه يجب تعديل التشريعات المصرية بحيث تتوافق مع المعايير الدولية والعمل بشكل جاد على تطبيق القوانين على أرض الواقع والتشديد على ضرورة أن يكون هناك رقابة حقيقية معلنة ومستمرة على السجون لضمان تحسين الأوضاع، والتذكير بأن عقوبة السجن يفترض أن تقتصر على الحرمان من الحرية فقط ولا يجوز عقاب السجين بأي عقوبات أخرى، وأن الوظيفة الأساسية للسجن هي إعادة تأهيل السجين لمساعدته على الاندماج فى المجتمع بعد خروجه.

واعلنت المنظمتان تخوفهما من استمرار ظاهرة الإهمال الطبي في السجون وتدني الخدمات العلاجية للمحتجزين داخل السجون، وأماكن الاحتجاز بشكل عام، وأكدتا على أن لكل شخص _حتى وإن كان محتجزًا_ الحق في الصحة وعلى المؤسسات المعنية اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حصول المساجين على حقوقهم والحفاظ على حياتهم وصحتهم.

 
التعليقات
press-day.png