رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

د. صبري العدل يكتب عن التحقيق مع خالد علي واحتجازه: حتى لو قبضتم على كل المدافعين عن الأرض

صبري العدل وخالد علي
صبري العدل وخالد علي
 
فيما يبدو أنه حركة استباقية من السلطات المصرية، خاصة مع تواتر الأخبار حول مناقشة قضية تيران وصنافير فى مجلس النواب المصري، يأتي سياق التحقيق مع الحقوقى الأستاذ خالد على، على خلفية اتهامه بخدش الحياء فى جنحة حدثت فى يناير الماضى (إذا كانت حقيقية)، وربما تشير مسألة تحريك هذه القضية الآن إلى مغزيين: الأول: خاص بمناقشة قضية تيران وصنافير فى مجلس النواب، والثانية: حين أعلن الأستاذ خالد على عن نيته الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة.
 
وفى ظني أن القبض على خالد على فى هذا التوقيت عمل خاطيء تماماً، وغير حكيم، ولا مبرر له، سوى أنه يعبر عن خوف السلطات المصرية من كل معارض، وليس من الإرهاب، فبدلا من أن توجه الدولة جهودها نحو القضاء على الإرهاب، وكذلك الفساد، تشتت جهودها فى عمل عبثى لا طائل من وراءه، سوى تشويه صورة النظام.
 
فالأستاذ خالد على شئنا أم أبينا حصل على شعبية كبيرة عقب نجاحه فى انتزاع حكم المحكمة الإدارية العليا بمصرية تيران وصنافير وبطلان اتفاقية ترسيم الحدود مع المملكة العربية السعودية، والآن النظام بهذا الفعل يظهر أنه ينتقم منه، أو على الأقل حبسه أو المماطله فى حبسه بلا مسوغ قانونى حتي ينتهى البرلمان من مناقشة قضية تيران وصنافير.
 
كما لا يخفى على أى محلل حدوث التحقيق مع خالد على عقب اجتماع الرئيس المصري مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب والعاهل السعودي الملك سلمان، وهذا وربما مؤشر لكون الاجتماع مرتبط ارتباطاً وثيقاً بمسألة تيران وصنافير.
 
والمغزي الثاني من التحقيق مع خالد على موجه فى الأساس لمن يريد الترشح للانتخابات الرئاسية، فهو عملية إخافة لمن يكون فى نيته الترشح، رغم أن هذا حق يكفله الدستور والقانون، إلا أن الدولة ترى أن هذا الحق سيتم تعطليه بطرق ملتوية.
 
وعموماً حتى لو تم القبض على خالد على وكل المدافعين عن الأرض، حتي لو التخلص منهم بطرق ملتوية، فالمسألة ليست بهذه البساطة ستنهى قضية تيران وصنافير أو يتناساها المصريون ، فالمسألة أكثر تعقيداً، فالقضايا التى تتعلق بالأرض أخطر وأعمق، فقد دافع نظام مبارك ومعه الشعب المصري عن طابا التى لم تتعد مساحتها كيلومترين، بينما نحن فى أرض مساحتها تزيد عن المائتى كيلومتر .. وتمثل مفاتيح مثلث شبه جزيرة سيناء.
 
التعليقات
press-day.png