رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

حتى لا ننسى .. 12 عامًا على «الأربعاء الأسود» جريمة مبارك والعادلي على سلالم نقابة الصحفيين

أحداث الأربعاء الأسود 2005
أحداث الأربعاء الأسود 2005
 
 
«كانت أيديهم تعبث بصدري، ويتحرشون بكل المناطق الحساسة من جسدي، مزقوا ملابسي واعتدوا عليَّ بأيديهم.. وقعت بوجهي على الأرض، وفوجئت بعدد كبير من هؤلاء البلطجية فوقي، يتحرشون بي مرةً ثانية ويعبثون بكل مناطقي الحساسة.. بدأت في الصراخ طالبةً النجدة وظللت أصرخ إلى أن فقدت الوعي».. 12 سنة مضت على تلك الشهادة التي قالتها الصحفية الراحلة نوال علي، لم يحاكم خلالها أحد ولم تتوقف الأيدي عن العبث بأجساد المصريات، بل زادت وحشيتها.
 
بل وأضيفت جريمة جديدة منذ عام حين اقتحمت الشرطة نقابة الصحفيين وقبضت على الزميلين عمرو بدر ومحمود السقا، أثناء اعتصامها بالنقابة وهي الواقعة الأولى من نوعها منذ تأسيس النقابة، وهي الواقعة التي تسببت في أزمة بين النقابة ووزارة الداخلية لم تنتهي حتى الآن.
 
ويوافق اليوم الذكرى الـ11 للاستفتاء على تعديل المادة 76 الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية والذي أجراه المخلوع مبارك في 25 مايو 2005، وتصاعدت أصوات من قبل المعارضة المصرية تتقدمها حركة كفاية، تنتقد ما وصفته بالتغيير الشكلي للمادة 76 لأن التعديلات التي أجريت على المادة أفرغتها من مضمونها، وأعلنت قوى سياسية احتجاجها وتنظيمها عدد من المظاهرات والوقفات الاحتجاجية أمام نقابة الصحفيين ونقابة المحامين وأمام ضريح سعد زغلول بالتوازي مع الاستفتاء.
 
قالت نوال التي كانت في طريقها لنقابة الصحفيين لحضور دورة لغة إنجليزية، وقت أن تجمع معارضو المادة المشئومة على سلم النقابة لإعلان رفضهم للتعديلات: «لم يكونوا يحاولون أن يضربوني، ولكنهم كانوا يعتدون عليَّ جنسيًّا، وكانوا يمزقون ملابسي بكل وضوح، وانتهى بي الأمر وأنا عارية تقريبًا، سحلونى وألقوا بي على الرصيف أمام جميع الضباط.. كان منهم إسماعيل الشاعر رئيس مباحث القاهرة آنذاك.. وكل من كانوا واقفين هناك»، هكذا تحدثت نوال علي.
 
ونقلت العديد من وسائل الإعلام العالمية والمصرية الخاصة وكذلك المدونات قيام بعض البلطجية يقودهم أعضاء بالحزب الوطنى، أمام نقابة الصحفيين بالتهجم على عدد من الصحفيات والناشطات السياسيات بالضرب و تمزيق ملابسهن والتحرش الجنسي بهن، وتقدم عدد من الصحفيات والناشطات من ضحايا ما سمي وقتها "بالأربعاء الأسود" ببلاغ للنائب العام للتحقيق فيما تعرضن له، إلا أن النائب العام أصدر قراره بحفظ التحقيقات في الواقعة بدعوى عدم الاستدلال على الجناة.
 
تم فصل نوال عن العمل بعد أسبوعين من الإعتداء عليها وتم تشويهها عبر بعض الفضائيات، والإدعاء بأنها هى من قامت بتمزيق ملابسها بنفسها "عشان ترمي بلاها"، تعاطف البعض معها.
 
تقدم بعض الناشطين بإفادات إلى اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب التابعة للاتحاد الأفريقي، حيث تقدمت 24 منظمة  من منظمات المجتمع المدني المصرية بالدعوي التي حملت رقم 323 لسنة 2006، و المقدمة نيابة عن 4 من الصحفيات والناشطات اللاتي تعرضن للاعتداء.
 
قررت أن تبدأ نزولها الى الشارع مع حركة كفاية، فقط تستعد بارتداء طبقات أكثر من الملابس يصعب تمزيقها، ترتجف أحيانا وتهمس لزميلاتها في المظاهرة: "مستعدة للحبس وللضرب ولأي حاجة..بس مش لإني أتعرى في الشارع تاني".. واجهت نوال القهر وإهدار حقها والسرطان الذى هاجم جسدها.. لترحل في 2009 بعد صراعات صعيبة.
 
وفي 2013 أصدرت اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان قرارها بإدانة الحكومة المصرية في قضية الإعتداء على صحفيات وناشطات بينهن نوال علي، وكانت رحلت قبل صدور الحكم، وطالب الحكم بإعادة فتح التحقيقات في وقائع الأربعاء الأسود ومحاكمة المتهمين، إلا أن ذلك لو يوقف الأيدى العابثة بأجساد المصريات، وما بين واقعة الأربعاء الأسود والأحد الأسود، يدفع الصحفيون أثمان كبيرة وهم يدافعون عن مهنتهم وحق وطنهم في العدل والحرية.
 
 
 
التعليقات
press-day.png