رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

مصر في زمن الحجب.. جريمة جديدة ضد الصحافة: حجب 21 موقعا.. وردود فعل متباينة.. أهلا بكم في «القاهرة يانج»

غضب صحفي وردود رسمية باهتة.. وصحفيون: جريمة جديدة ضد الحريات وانتهاك للقانون والدستور
 
أصحاب المواقع: البلد ماشية في سكة ضلمة.. ونتعامل مع بشر بلا عقل.. دخلنا مرحلة جديدة بعد القبض والملاحقة
 
أعضاء حاليون وسابقون بمجلس النقابة: انتهاك صريح للدستور وتكريس لإعلام الصوت الواحد.. وخراب بيوت يؤدي لتشريد المئات
 
رئيس المجلس الأعلى للإعلام: قرار صائب.. ونقيب الصحفيين الحالي: نعم لاغلاق المواقع التي تضر الأمن القومي

رفض صحفيون وسياسيون، قرار السلطات المصرية بحجب 21 موقعا مصريا وعربيا، معتبرين أنه هجمة جديدة على حرية الصحافة والإعلام واستهداف للرأي المخالف فيما جاءت ردود الفعل الرسمية من نقيب الصحفيين ورئيس المجلس الأعلى للإعلام أقرب إلى تأييد القرار سواء بشكل مباشر كما حدث مع مكرم أحمد والذي قال انه قرار صائب أو غير مباشر من عبد المحسن سلامة الذيي أيد حجب المواقع المعادية للأمن القومي معلنا أنه ينتظر شكاوى المواقع المصرية.

وقال مصدر أمني ليلة أمس في تصريحات لـ"العربية"، إن السلطات حجبت 21 موقعا مصريا وعربيا، بزعم "دعمها للإرهاب ونشرها للعنف".

شملت قائمة الصحف الصادر في حقها قرارا بالحجب، "مدى مصر"، و"المصريون"، و"الشعب"، بالإضافة إلى مواقع تابعة لقناة الجزيرة القطرية، إضافة إلى شبكة "رصد".

أول من أعلن رفضه للقرار كان الكاتب الصحفي خالد البلشي على صفحته على فيسبوك وموقع البداية من خلال بيان رسمي، واتفقا كلاهما "أن الحجب هو استمرار لسياسات المنع والمصادرة واعتداء سافر على حرية الصحافة لابد من مواجهته والتصدي له بكل الطرق القانونية الممكنة وعبر وسائل التضامن من أجل صحافة حرة للجميع تحمي الحقوق وتدافع عن الحريات".

 

أصحاب المواقع.. قمع وخراب بيوت .. ومدى مستمرون

المواقع المحجوبة والقائمون عليها استقبلوا الحجب ببيانات غاضبة تدين وتعلن استمرار عملها، وقال مدى مصر الذي كان أول المواقع المحجوبة التي تعلن موقفا واضحا مما جرى إنهم مستمرون في النشر عبر كافة المنصات المتاحة. وأضافوا في بيان بالساعات الأولى من صباح اليوم الخميس: "تأكدنا الآن بعد التواصل مع شركائنا التقنيين أن موقع مدى مصر قد حُجب عبر حقن (ريسيت) تعطل الاتصال بعنوان موقعنا عبر أغلب مقدمي خدمة الإنترنت في مصر".

وأضاف البيان: "نحاول الآن تعقب وتحديد مصدر الهجوم، لكنه حدث بالتزامن مع أخبار حجب الحكومة 21 موقعًا بسبب دعمها الإرهاب ونشرها اﻷكاذيب، على كل اﻷحوال، فلنستمر".

وتابع: "رغم أن الحصول على إجازة كان سيسعدنا كثيرًا، إلا أننا مستمرون في النشر عبر كافة المنصات المتاحة إلى جانب موقعنا اﻹلكتروني أيضًا. انتظروا صحافتنا كالمعتاد.

 

وعلقت لينا عطا الله المدير التنفيذي لموقع مدى مصر، على حجب الموقع مشيرة إلى ان ما جرى مع الموقع ليس متوقعا بالمرة خاصة واننا شركة مصرية تعمل من داخل مصر، وتقوم بأداء ما عليها من التزامات، تجاه الدولة ، ودائما كنا نتوقع أن تكون الهجمات ضدنا بالطرق التقليدية كالقبض أو تحريك قضايا ضدنا مثلما جرى مع حسام بهجت بعد تحقيقه عن محاكمة الضباط بتهمة محاولة الانقلاب.

وأشارت عطا الله إلى أن العاملين بالموقع فوجئوا أمس، بعدم إمكانية الوصول إليه، وعندما عدنا إلى شركائنا التقنيين اخبرونا بأننا تم حجبنا، وهو ما تأكد لنا بعد ذلك رغم عدم ورود إسمنا على أيمن القوائم المعلنة، مشيرة إلى أنهم أعلنوا عن حجب 21 موقعا وتم نشر 13 اسما لم نكن منهم، فربما نكون ضمن من لم يتم نشرهم أو ربما تكون هناك قوائم أخرى قادمة للحجب.

وتابعت دينا أن سياسة الحجب سياسة جديدة علينا ولكن يبدو أننا دخلنا لمنطقة جديدة من التعامل، وأن كل شيء صار متوقعا، متابعة، لكن يظل الغريب هو اقحامنا ضمن قائمة بعينها.

وحول الموقف بالموقع وكيف يتعاملون مع الحجب، قالت عطا الله أن الزملاء في الموقع يواصلون علمهم ونحن ننشر على فيسبوك، وهناك من الزملاء من لازال قادرا على الوصول للموقع ويقومون بنشر موضوعاتهم عليه مباشرة.

وأكدت لينا عطالله أننا نتعامل مع ما جرى باعتباره غير قانوني ولذلك فإننا نكمل الآن محاولة العودة أون لاين عبر سبل أخرى رغم ما يتهدد ذلك من مخاطر الحجب مرة أخرى، وتابعت أنها ستعود لمحامي الشركة للنظر في طريقة التعامل قانونيا مع الحجب وكيفية مواجهته قانونيا.

 

المصريون .. سكة ضلمة

وقال الكاتب محمود سلطان رئيس التحرير التنفيذي لموقع المصريون إن الموقع تم حجبه في مصر بنسبة 70% مشيرا إلى ان الموقع تعرض لمحاولات حجب جزئي قبل ذلك أكثر من مرة. مؤكدا إنه سيتقدم بمذكرة لنقابة الصحفيين وللمجلس الأعلى للإعلام والهيئة الوطنية للصحافة خاصة أن الموقع هو البوابة الخاصة بجريدة المصريين الحاصلة على ترخيص من المجلس الأعلى للصحافة، مشيرا إلى أنه لا يتوقع خطوات جادة فمنذ قرار الحجب لم يعلن إلا عضوين فقط بالمجلس موقفا واضحا مما جرى لنا مشيرا إلى أن محمود كامل عضو المجلس اتصل به وأن جمال عبد الرحيم كتب على حسابه على فيسبوك يرفض الحجب.

ووجه سلطان الشكر للبداية على موقفها الواضح والسريع من حجب المواقع باعتبارها مصادرة واضحة واعتداء على حرية الصحافة.

وعلق سلطان على قرار الحجب قائلا «البلد ماشية في سكة ضلمة وتم إحياء مشروع عبد الحكيم عامر بنفس التفاصيل الكاملة» وتابع نحن نسير في سكة خراب، ونتعامل مع بشر بلا عقل ولا نعرف كيف نتعامل معهم، مؤكدأ أن المشكلة ليست في «المصريون» ولكن في البلد كلها وأوضح ما يحدث خراب بيوت.

 

الشعب : واصلوا استبدادكم

أدانت هيئة تحرير موقع "الشعب"، ما تعرض له الموقع من حجب، أمس الأربعاء، ضمن 21 موقعا مصريا وعربيا.

وقالت هيئة التحرير في بيان لها اليوم الخميس، إن "موقع الشعب"، موقع معارض لحزب شرعي(حزب الاستقلال)، لا يحرض على العنف ولا على الإرهاب ولكنه يتحدث عن الواقع الذي نعيشه".

وأضاف: “لقد دأب النظام على غلق جريدة الشعب والآن موقع الحزب لبثه الحقائق ومقاومته للفساد والاستبداد وتبنيه الدفاع عن المظلومين، وهي كلها مواقف ليست جديدة على الشعب الذي مازال رئيس تحريره مجدي أحمد حسين في محبسه بالمخالفة للقانون والدستور ومحكوم عليه بالسجن 5 سنوات في قضية تتعلق بالنشر".

وقالت: "لقد أغلقت الجريدة الورقية بدون أي سند من القانون والآن يغلقون الموقع الاليكتروني أيضا بدون أي سند من القانون".

ووجهت أسرة التحرير رسالة: "واصلوا استبدادكم وتكميمكم للأفواه.. وتحملوا مسئولية نتائج إرهابكم المنظم والمدعوم بسلطة غاشمة لا تعرف الحوار والفكر وسيلة للتغيير".

 

محاولات كسر الحجب

منذ اللحظة الأولى انشغل صحفيون ومتخصصون، بطرق مواجهة حجب المواقع وفتح المنصات المحظورة، وكيفية التعامل معها والاطلاع على محتواها رغم الحجب المحلي.

وقال الزميل الصحفي أحمد جمال زيادة، إن هناك 3 طرق لفتح المواقع المحظورة:

1- حمل البرنامج hotspot shield على جهازك، وهيغير لك الأي بي بتاع الجهاز لدولة تانية، كل اللي عليك شغل البرنامج واتأكد إن الأيقونة لونها أخضر. لينك تحميل مجاني https://goo.gl/YHnlQk

2- اللي بيستعمل متصفح جوجل كروم ممكن يضيف حاجة اسمها Stealthy للمتصفح، من هنا، افتح اللينك واتبع الخطوات لحد ما تلاقي علامة خضرة على متصفح جوجل كروم أعلى المتصفح، وانسى الحظر https://goo.gl/JvOSng.

3- اللي مش عايز يحمل برامج ممكن يدخل ع الموقعين دول ويحط اللينك المحظورhttp://www.proxyarab.com/.

فيما رصد أخرون طرقا أخرى، حيث قال "محمد الطاهر" على حسابه، إن "أفضل طريقة لتجاوز الحجب هو استخدام متصفح تور، مش بس لتجاوز، لكن كمان للحفاظ على مجهوليتك أثناء تصفحك المواقع".

 

ردود رسمية مؤيدة  وغضب صحفي

 

وفيما جاءت الردود الرسمية سواء النقابية أو من هيئات الإعلام أقرب لتأييد القرار فإن صحفيون وأعضاء حاليين وسابقيين بمجلس النقابة عبروا عن غضبهم من الحجب .

الكاتب الصحفى مكرم محمد أحمد رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الاعلام، كان الأكثر سفورا في تأييد قرار حجب المواقع ، مؤكدا أنه قرار صائب. وأضاف مكرم محمد أحمد فى تصريحات خاصة:" ينبغى أن تغلق كل المواقع التابعة لجماعة الاخوان الارهابية ،مواقع متسربة و يسبون فى قواتنا المسلحة ليل نهار وينبغى التخلص منها"،معلنا عن تشكيل المرصد القومى بالمجلس الأعلى لتنظيم الاعلام لرصد المواقع التى تحرض على الارهاب والعنف واتخاذ قرار بشأنها.

أما عبد المحسن سلامة نقيب الصحفيين فجاء تأييده، أقل سفورا ، معلنا تأييده لقرار حجب المواقع الإلكترونية الداعمة للإرهاب، إذا كانت هذه المواقع تضر فعلاً بالأمن القومي المصري.

وأضاف سلامة - في تصريحات صحفية قائلا: "أما عن المواقع المصرية، فلم أبلغ بها حتى الآن، ولم يتقدم أحد بأي شكوى إلى الآن، وهذا كلام آخر وسأبحث الوضع ولو الأمر يقتضي تدخلنا لمساندة هذه المواقع سنتدخل على الفور إذا لم يكن عليها أدلة إدانة".

وشدد نقيب الصحفيين، على وقوفه ضد غلق أي موقع إذا ثبت عدم تورطه فيما يمس الأمن القومي، متابعاً: "ولكن أنا أتحدث عن المواقع القطرية والمواقع التي ثبت تلقيها تمويلات من الخارج".

واستطرد سلامة قائلًا: "إن الشخصية المسئولة الوحيدة التي اتصلت بي هو عادل صبري، رئيس تحرير موقع مصر العربية، معربًا عن استياءه عن ما أشيع عن حجب الموقع".

 

غضب صحفي ونقابي 

من جانبه، أدان يحيى قلاش نقيب الصحفيين السابق، القرار، قائلا في تدوينةعلى صفحته على فيسبوك، إن قرار إغلاق مواقع صحفية انتهاك صريح للدستور، وسابقة خطيرة تكرس فرض اعلام الصوت الواحد، وعدوان علي حقوق مئات العاملين بها.

وأكد قلاش أن تطبيق القانون والدستور باحترام هو الكفيل وحده بالمحاسبة عن أي تجاوز. لا ديمقراطية بدون حرية النشر والتعبير وصحافة حرة تضمن التعددية والتنوع و تصون مصالح الوطن ومصلحة المواطن.

كما علق جمال عبد الرحيم، عضو مجلس النقابة، علي قرار الحجب، قائلا إنه "قرار غريب وغير مسبوق، وضد حرية الرأي والتعبير".

وأضاف عبد الرحيم في تدوينه له علي صفحته "فيسبوك": "أن قرار حجب المواقع المصرية يؤدي بالطبع إلي تشريد المئات من الزملاء الصحفيين أعضاء النقابة أو الشباب تحت التمرين".

كما أشار الي أن هذا القرار يؤدي إلي تراجع مصر عالميًا في حرية الصحافة أكثر، بعد أن احتلت المرتبة 161 من بين 180 دولة وتربعت علي رأس القائمة السوداء حسب آخر تقرير لمنظمة مراسلون بلا حدود العالمية".

وأعلن عضو مجلس النقابة تضامنه مع الزملاء العاملين بالمواقع المحجوبة ومساندتهم رافضًأ حجب مواقع إلكترونية مصرية.

فيما أدان خالد داود، رئيس حزب الدستور، قرار حجب موقع "مدى مصر" و20 موقعا صحفيا عربيا ومصريا. وقال داود، في تدوينة على حسابه بـ"فيسبوك"، عصر اليوم الخميس: “موقع مدى مصر من اكثر المواقع حرفية ومهنية على الإطلاق".

وأضاف: “إغلاقه مع مواقع أخرى عديدة يعني اننا نعيش في عصر الزعيم السيسي يونغ اون وعاصمتنا الآن هي القاهرة يانج".

بينما قال عمرو بدر، عضو مجلس نقابة الصحفيين، أن غلق مواقع مصرية تعمل بترخيص مصري ويعمل بها عشرات الصحفيين هي مصدر الدخل الوحيد لبعضهم «كارثة» .

وأضاف بدر علي صفحتة الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي «الفيس بوك»، أن قرار الإغلاق يخالف نص الدستور الذي يحظر إغلاق الصحف أو مصادرتها بقرار إداري.

وقال بدر: « أبدي دهشتي واستنكاري من الاتهامات الموجهة للمواقع المصرية، والتي تتهمها بالإضرار بالأمن القومي دون وجود حكم قضائي واحد يؤكد هذا المعنى» . وأكد عضو مجلس نقابة الصحفيين، أن الصحافة تدفع ثمن صراعات سياسية ليست طرفًا فيها، والتوسع في مفهوم الأمن القومي كارثة تهدد بإغلاق صحف أخري وتشريد العاملين بها.

وقال محمد سعد عبد الحفيظ، عضو مجلس نقابة الصحفيين، إنه يرفض قرار حجب المواقع الإلكترونية، والذي طبق منذ أمس الأربعاء.
واعتبر عبد الحفيظ، في تدوينة على حسابه الشخصي بـ"فيسبوك"، إن القرار الصادر بحق موقعي "مدى مصر" و"المصريون"، مخالف للدستور والقانون.
 

 

 

التعليقات
press-day.png