رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

لن نهنئكم برمضان هذا العام .. في وطننا مأتم وقتل على الهوية: وقائع يوم دام ضد مسيحي المنيا.. وسياسيون: نظام فاشل

استيقظ المصريون اليوم الجمعة على جريمة إرهابية بشعة في محافظة المنيا راح ضحيتها 28 شهيدًا وعشرات المصابين، وفيما دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي لاجتماع أمني مصغر، أمر المستشار نبيل صادق، النائب العام بفتح تحقيق في الواقعة.
 
وعقب الاجتماع وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية عدة رسائل بعد هجوم المنيا الإرهابي، ومن أبز من خاطبهم السيسي في كلمته اليوم الجمعة، المصريين وترامب والعالم ومن وصفهم بقوى الشر، وأكد السيسي أن مصر ستضرب معسكرات الإرهاب في أي مكان. مشيرا إلى أن مصر تخوض حرب ضد الإرهاب نيابة عن العالم وأن الهجمات هدفها إسقاط الدولة المصرية وهو ما لن نسمح به. 
وانتقلت "البداية" إلى موقع حادث استهداف أقباط المنيا، بالقرب من دير الانبا صموئيل بمركز العدوة، حيث روى عدد من شهود العيان وأقارب الضحايا بعض من تفاصيل الحادث.
وقال منير رسمى، شاهد عيان، من منطقة وقوع الحادث: "سمعنا إطلاق نار كثيف وتوجهنا لنجد حافلة كبيرة وسيارة ربع نقل وميكروباص قد تعرضوا لإطلاق النيران والضحايا معظمهم من الأطفال والنساء".
وأضاف: "جاءت قوة أمنية بعد دقاق وأسرعت فى الاتصال بالاسلكى بالإسعاف والقوات الأمنية، وحاولنا مساعدتهم حتى تأتى باقى القوات ولم يكن هناك أثر فى ذلك الوقت للإرهابيين الذين نفذوا العملية وهربوا".
وأوضح أن معظم الضحايا من مركز الفشن ببنى سويف ومركز مغاغة بمحافظة المنيا وهما المركزان المجاوران من الشمال والجنوب لمركز العدوة أخر مراكز محافظة المنيا الذى وقع به الحادث.
فيما قال هدرا وديع، ابن عم أحد مصابي الحادث، أن قريبه والذي يعمل مشرف مدرسي، روى له قيام سيارات دفع رباعى باستيقاف سيارتهم عند مدق فرعى بالطريق الصحراوى الغربى وهبطوا منها وكانت أعدادهم تترراوح ما بين10 إلى 15 شخصاً واطلقوا النيران بكثافة وفروا هاربين تجاه الجبال.
 
 
فيما أوضح مصدر أمنى، أن الحادث شهد اطلاق ما يقرب من 400 طلقة نارية وأن الإرهابيين استغلوا وجود السيارات المستهدفة داخل مدق صحراوى وهنا تكون السيارات بطيئة نوعاً ما نظرا للطبيعة الرملية.
وعن مهاجمة الجبال الغربية التى روى شهود عيان فرار الإرهابيين إليه، أضاف المصدر "نحتاج لتجهيزات أمنية لمهاجمة تلك الجبال التىي فروا إليها".
فيما أوضحت مديرية الصحة بالمنيا عن ووجود 12 حالة حرجة للغاية. بين المصابين في الحادث
وقال إسماعيل إن الحادث يستهدف مصر ونسيج الوطن، وإن مصر قوية وسوف تنتصر، مشيرًا إلى أن اختيار توقيت ليلة بدء رمضان هدفه شق وحدة المصريين.
كما وصل وزراء الصحة والتنمية المحلية عقب ساعات قليلة من وصول وزيرة التضامن الاجتماعى لمتابعة أحداث المنيا الإرهابية.
وطالبت الكنيسة الأرثوذكسية، باتخاذ الإجراءات اللازمة لتفادي خطر حدوث أي عمليات إرهابية مرة أخرى، جاء ذلك على خلفية الهجوم الإرهابي الذي استهدف حافلة تقل الأقباط في المنيا، وأسفر عن إصابة واستشهاد العشرات.
وقالت الكنيسة، في بيانها عصر اليوم الجمعة: "تلقينا بكل الآلم والحزن أنباء ذلك الاعتداء الاثم الذى تعرض له مصريين أقباط فى أثناء ذهابهم صباح اليوم الجمعة، لنوال بركة أحد الأديرة، وأسفر عن عدد من الشهداء والجرحى فى منطقة مغاغة فى صعيد مصر".
 

وأضاف: "إذ نواسى كل هذه الأسر المجروحة ونتألم مع كل الوطن لهذا العنف والشر الذى يستهدف قلب مصر ووحدتنا الوطنية التى هى أثمن ما نملكه، ونحفظه و نحميه.. وإذ نقدر سرعة استجابة المسئولين، والتعامل مع الحادث، فإننا نامل اتخاذ الإجراءات اللازمة نحو تفادى خطر هذه الحوادث التي تشوه صورة مصر، وتتسبب فى الآم العديد من المصريين".

وتجمع عشرات الاقباط الغاضبون داخل مطرانية مغاغة والعدوة عقب تشييع جثامين ضحايا الاحداث الارهابية مرددين هتاف " افتح قوس وحط المنيا" وطالبوا بسرعة ضبط الجناة والقصاص لذويهم.

فيما توجه الانبا اغاثون مطران مغاغة والعدوة الى منطقة دير الجرنوس التى ينتمى اليها عدد كبير من شهداء اليوم وذلك لاستقبال الوفود التى ستقدم العزاء داخل الدير.

من ناحية أخرى غادر شريف اسماعيل رئيس الوزراء محافظة المنيا عقب متابعته الاحداث الارهابية التى وقعت بالقرب من دير الانبا صموئيل بمركز العدوة. وقالت غادة والى وزير التضامن انه سيتم صرف معاش استثائى إضافة الى مساعدات مالية لاسر الشهداء كما سيتم صرف مساعدات للمصابين الذين يمر على علاجهم 72 ساعة. وأشارت والي إلى أن الدولة قررت ان يكون هناك معاش استثنائى لاسر كافة شهداء الارهاب من المدنيين دون استثناء.

وشيع الآلاف من أبناء محافظتي المنيا وبني سويف، جثامين ضحايا هجوم أتوبيس الأقباط ، وترأس الأنبا أغاثون مطران مغاغة والعدوة، صلاة الجنازة على جثامين الضحايا وسط صراخ أهاليهم وحزن كبير من الرهبان.

وكشفت قائمة شهداء المنيا عن وجود 9 إأطفال تتراوح أعمارهم بين أشهر وعامين و4 أعوام و15 عاما، بالإضافة إلى 5 جثث مجهولة الهوية لم تشر القائمة إلى أعمارهم.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إنه بناءً على تكليف من سامح شكرى وزير الخارجية لبعثة مصر الدائمة لدى الأمم المتحدة، تحرك وفد مصر في مجلس الأمن اليوم الجمعة، فور وقوع الحادث الإرهابي الغاشم ضد الحافلة التي كانت تقل عددًا من الإخوة الأقباط في محافظة المنيا، وذلك لاستصدار الإدانة اللازمة من مجلس الأمن.

وأدان مجلس الأمن، في بيان له يوم الجمعة، بأشد العبارات هذا الحادث الجبان والغاشم، معربين عن خالص تعاطفهم مع أسر الضحايا وتعازيهم لحكومة جمهورية مصر العربية.

 
وأكد المجلس، على أن كافة أشكال الإرهاب وصوره، تمثل تهديدًا خطيرًا للسلم والأمن الدوليين، مطالبًا بضرورة محاسبة ومعاقبة منظمي وممولي وداعمي تلك الأعمال الإرهابية.
طالب المجلس، جميع الدول بتنفيذ التزاماتها وفقا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وبالتعاون الكامل مع حكومة جمهورية مصر العربية في هذا الإطار.
وأشار المتحدث، إلى أن مجلس الأمن أعاد التأكيد في بيانه أيضًا على رفضه لكافة أشكال الإرهاب، واعتبارها غير مبرره وإجرامية بغض النظر عن دوافعها، مطالبًا جميع الدول بمكافحة هذه الظاهرة وفقًا لالتزاماتها في القانون الدولي.
 

سياسيون وأحزاب يدينون .. ومطالبات بإقالة وزير الداخلية

وأدان سياسيون الحادث الإرهابي وحملوا النظام مسؤولية حماية الأقباط، ووصفوا النظام بالفاشل. وعلق الدكتور محمد البرادعي، نائب رئيس الجمهورية السابق، على الحادث الإرهابي الذي استهدف أتوبيس تابع للكنيسة كان في طريقه لدير أنبا صموئيل المعترف بالمنيا.

وقال البرادعي، في صفحته على موقع التواصل"تويتر"، متسائلًا: "ماذا أقول بعد الإدانة المطلقة للإرهاب، والترحم على كل روح بريئة أزهقت؟". وتابع: "أدعو الله أن يخرجنا من الظلمات إلى النور".

وقال المحامي الحقوقي خالد علي إن استمرار العجز والفشل فى حماية أقباط مصر لا يمكن تبريره خاصة بعد فرض حالة الطوارىء، وتعديلات قوانين الكيانات الإرهابية والعقوبات والاجراءات الجنائية.وتابع خالد علي في تدوينة على صفحته على فيسبوك بعنوان «شهداء جدد، ومذبحة إرهابيه وطائفية جديدة» مشيرا إلى أن المحاسبة على فشل المخططات الأمنية والسياسات الحكومية والرئاسية ضرورة عاجلة، وحماية أقباط مصر مسئولية مجتمعية وأخلاقية وإنسانية.وأكد خالد علي أن ما يحتاجه الأقباط اليوم - ويحتاجه الوطن ككل- هو أكثر من كلمات التعزية على أرواح الشهداء والمصابين- هو موقف صارم، ونضال دؤوب وحقيقى من الدولة، وكل القوى السياسية في مواجهة أعنف حملة استهداف للأقباط على الهوية الدينية في تاريخ مصر الحديث.. موقف يخضع الجميع أيا كان موقعه للمساءلة والحساب عن هذا الفشل المتأصل، ويناضل بلا هوادة ضد الطائفية والتمييز المستشرين في واقعنا، والذي يشكل مصدرا لا ينضب لتلك الجرائم القبيحة...

وأضاف  خالد علي أن كل من يظن أن أطفاله ومساجده وبيوته فى مأمن هو واهم، فهؤلاء القتلة يستهدفون الأقباط اليوم وغداً سيقتلعون قلبك من جسدك ليفرضوا عليك وعلى حياتك وحياة أبناءك أفكارهم وانحيازاتهم وسلوكياتهم. عاش كفاح الشعب المصري مسلمين وأقباط على طريق المساواة الكاملة والحرية والعدالة الاجتماعية، وضد التمييز والطائفية والإرهاب..

وأدان حزب تيار الكرامة، في بيان له اليوم الجمعة، الحادث الإرهابي، الذي استهدف أتوبيس تابع للكنيسة كان في طريقه لدير أنبا صموئيل المعترف بالمنيا، ووصفه بـ"الإرهابي الخسيس".
وأكد الحزب على أن محاولات الجماعات الإرهابية لشق الصف الوطني، باستهداف الأقباط ستفشل لأن الشعب المصري نسيج واحد مترابط.
وشدد البيان، على أن الأجهزة الأمنية يجب أن تقوم بدورها في حماية الشعب المصري، وسرعة ضبط الجناة وتقديمهم لمحاكمات عاجلة، مطالبًا باقالة وزير الداخلية لفشله المتكرر في مواجهة العمليات الإرهابية.
وطالب الحزب، أجهزة الدولة بالتحرك لتفكيك البيئة الحاضنة للإرهاب، مؤكدًا أن مواجهة الإرهاب بعصا الأمن فقط لن تؤدي إلى النتيجه المطلوبة، محملا اياها الفشل المتكرر في هذا الأمر.
من جانبه استنكر حزب التحالف الشعبي الإشتراكي، الهجمات الإرهابية المجرمة التي أستهدفت أتوبيس يقل مواطنين مسيحيين في طريقهم إلى دير الأنبا صموئيل غرب المنيا والتي أسفرت عن استشهاد وإصابة العشرات.
وأعتبر مدحت الزاهد، القائم بأعمال رئيس الحزب، أن تلك الهجمات هي هجوم على قلب مصر وضميرها حدثت بالتزامن مع هجمات أخرى على كمائن أمنية في سيناء.
وأكد الزاهد، أن ما حدث يرسل رسائل مهمة و يدق أجراس الإنذار، أولها أن السفارة الأمريكية حذرت قبلها رعاياها من هجمات إرهابية وشيكة ومحتملة في مصر وبعدها بساعات حدثت الهجمات الإرهابية.
وقال الزاهد إن: "المفارقة أن السفارة الأمريكية أنها لا تملك معلومات مستقلة ولكنها أستقت هذه المعلومات من مواقع التنظيمات الجهادية ومن الموسف أننا حتى اليوم لا نعتبر الأذرع الإعلامية لهذه التنظيمات الإجرامية مصدرًا للمعلومات رغم تكرار تنفيذ عمليات توعدت بها وبثت قبلها وعيدًا على صفحاتها".
 
 
وتابع: "هنا يتضح القصور الشديد في مصادر المعلومات وضعف قدرة الأجهزة على اختراق هذه المنظمات التي تباغتنا بالضربات المرة تلو الأخرى، ومن ثم تضعف الجاهزية و الإجراءات الإحترازية لدرء هذه المخاطر".
وقال الزاهد إن الرسالة الأهم على الإطلاق أن الطوارئ ليست الحل وأن السلطة تلجأ لها كغطاء لفشل السياسات، بل يتجه نصلها الرئيسي للمعارضة المدنية التي لا ترفع سلاحا ولا تحمل قنابل على نحو ما جرى في الحملة الأمنية الأخيرة التي طالت الشباب في مختلف محافظات مصر التي – وللمفارقة- تواصل الجماعات الإرهابية التمدد فيها فبدأت من سيناء إلى القاهرة والوادي و أخيراً بمحافظات الصعيد كما حدث اليوم.
وتابع: "ناهيك بالطبع عن التطور النوعي في العمليات الإرهابية فمن هجوم على كمين أمني بالصحراء وصولاً إلى تفجيرات خسيسة في الكنائس وترصد لسيارات تقل عزل في طريقهم إلى الدير".
وأكد الزاهد أن تلك الهجمات الحقيرة، تشير وبقوة إلى عمق الثقافة الطائفية التي هي نتاج لعقود من الفقر والتهميش والحرمان ومناهج الحفظ والتلقين التي هي بيئة ملائمة لإنتاج هذا الخراب، وهو ما يعيد علينا ضرورة تجفيف ينابيع الإرهاب بسياسات حقيقية لمكافحة الفقر والطائفية والجهل بالعدالة والتنمية والتنوير والكرامة والحرية.
ونعى حزب الدستور، استشهاد نحو ثلاثين من المصريين المسيحيين، بينهم أطفال أبرياء ونساء، إثر حادث إرهابي إجرامي خسيس استهدف حافلات تحملهم لزيارة أحد الأديرة في محافظة المنيا.
 
وأدان الحزب، في بيان له اليوم الجمعة، بأقوى العبارات الممكنة لاستمرار استهداف المصريين المسيحيين في سلسلة من العمليات الإرهابية في الشهور الأخيرة، بداية بتفجير الكنيسة البطرسية في القاهرة ومرورًا بتفجير كنيستي طنطا والإسكندرية، ونهاية بالعمل الإجرامي البشع الذي تعرض له المواطنون الأبرياء صباح اليوم في المنيا.
وحمل الحزب، وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية مسؤولية الفشل في توفير الحماية اللازمة بعد التهديدات المتكررة من تنظيم داعش الإرهابي، باستهداف المسيحيين المصريين، في إطار فكرهم الإرهابي الدموي والطائفي والذي استهدف المسيحيين في عدة دول عربية كالعراق وسوريا.
 
وتابع البيان: "بينما تنشغل الأجهزة الأمنية بملاحقة الشباب وحبسهم لكتابة تعليقات على مواقع التواصل الاحتماعي، والتضييق على الحريات العامة وقمع حرية الرأي والتعبير بتعمد إغلاق مواقع إخبارية على شبكة الإنترنت، كان من الأجدى بكل تأكيد تكثييف كل الجهود وتوجيهها لمكافحة الإرهاب البشع الذي قتل المصريين في المنيا صباح اليوم".
و أدانت حركة الاشتراكيون الثوريون، الحادث الإرهابي في المنيا، واصفة إياه بالمجزرة الطائفية الجديدة، مشيرة إلى أن "جثث الأطفال المتناثرة تقف شاهدةً على حجم المأساة التي يحيا فيها الشعب المصري الذي يواجه إرهابيين من ناحية، وطغاةً من ناحية أخرى".
وطالبت الحركة في بيان لها اليوم، بإقالة وزير الداخلية وفتح المجال العام، والتراجع عن كل القوانين الاستثنائية، حتى يمكن محاصرة "الإرهاب الداعشي".
 
 
 
التعليقات
press-day.png