رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

تفاصيل حزمة الضمان الاجتماعي التي أقرتها الحكومة لمواجهة الغلاء: علاوة و15% زيادة في المعاشات.. و100 جنيه تكافل وكرامة

أرشيفية
أرشيفية
زيادة حد الإعفاء الضريبي إلى 600 جنيه شهريا.. وخصومات على الشرائح الثلاثة الأولى من ضريبة الدخل
 
 
أقرت الحكومة اليوم حزمة ضمان إجتماعي إضافية بقيمة 43 مليار جنيه أو ما يعادل (2.4 مليار دولار) لتخفيف العبء عن المواطنين في السنة المالية 2017-2018 ، وفي الوقت الذي تراجعت قيمة الجنيه إلى النصف ووصل معدل التضخم إلى أكثر من 30 % فإن الزيادات التي أقرتها الحكومة لم تتجاوز 10 % ، فيما اكتفت الحكومة برفع حد الإعفاء الضريبي إلى 600 جنيه شهريا بما يعادل دولار يوميا، للراتب وليس للدخل وهو أقل من الحد المتعارف عليه عالميا كخط للفقر.
وقال وزير المالية عمرو الجارحي يوم الاثنين إن الحكومة أقرت حزمة ضمان اجتماعي إضافية بقيمة 43 مليار جنيه (2.4 مليار دولار) في السنة المالية 2017-2018 لتخفيف العبء عن المواطنين.
ويأتي قرار الحكومة يوم الاثنين بعدما تضرر المصريون، الذين يكافح الكثيرون منهم لتدبير معيشتهم اليومية، بشدة جراء تحرير سعر الصرف في نوفمبر وما تبعه من قفزات غير مسبوقة في معدل التضخم الذي تجاوز 30 بالمئة.
وقالت غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي في مؤتمر صحفي بمقر الحكومة في القاهرة إن حزمة الضمان الاجتماعي تشمل زيادة معاشات التقاعد بنسبة 15 بالمئة لنحو 9.5 مليون مواطن على أن تطبق الزيادة من أول يوليو بعد أن يقرها مجلس النواب.
وأضافت والي أن الإجراءات تشمل زيادة نحو 100 جنيه شهريا "لبرنامج تكافل وكرامة" لدعم الأسر الأكثر فقرا. وتدفع الحكومة المصرية معاشا شهريا يتراوح بين 350 و500 جنيه لكل مستفيد من تلك الأسر ومن المتوقع أن يصل عدد الأسر المستفيدة إلى 3.6 مليون أسرة بنهاية يونيو.
وقالت ريهام الدسوقي محللة الاقتصاد المصري لدى أرقام كابيتال "قرارات إيجابية جدا وستخفف العبء عن ملايين المصريين بعد إصلاحات نوفمبر".
وقال الجارحي في المؤتمر الصحفي إن الحكومة وافقت على "إقرار علاوتين للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية واحدة بسبعة في المئة والأخرى للغلاء بسبعة في المئة.. وعلاوتين لغير المخاطبين بالخدمة المدنية واحدة عشرة بالمئة وأخرى لمواجهة الغلاء بنسبة عشرة بالمئة".
ويظل توفير الغذاء بأسعار في متناول المواطنين قضية حساسة في مصر التي يعيش الملايين فيها تحت خط الفقر والتي شهدت الإطاحة برئيسين خلال ست سنوات لأسباب منها السخط على الأوضاع الاقتصادية.
وقال أحمد كوجك نائب وزير المالية في تصريحات تلفزيونية إن حزمة الإجراءات ستساهم في تحسين مستويات المعيشة لكثير من المواطنين ولن تؤثر على عجز الموازنة. وقال كوجك إن الإجراءات الأخيرة تهدف "لدعم وحماية المواطن ومساعدته في مواجهة ارتفاع الأسعار".
ووعد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي المصريين في ديسمبر الماضي بتحسن الظروف الاقتصادية الصعبة خلال ستة أشهر ودعا رجال الأعمال والمستثمرين إلى مساعدة الحكومة على كبح جماح الأسعار.
وأظهرت بيانات من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في وقت سابق من هذا الشهر أن معدل التضخم السنوي في مدن  مصر واصل مساره الصعودي للشهر السادس على التوالي ليسجل 31.5 بالمئة في أبريل.
وقال عمرو المنير نائب وزير المالية للسياسات الضريبية في المؤتمر الصحفي إن الحكومة وافقت على زيادة الحد الأدنى للإعفاء الضريبي من 6500 جنيه إلى 7200 جنيه سنويا مع منح خصم ائتماني لأول ثلاثة شرائح في ضريبة الدخل. ليرتفع حد الإعفاء على الرواتب من بواقع 541 جنيه شهريا، إلى 600 جنيه شهريا، رغم تدهور سعر الجنيه إلى أقل من النصف بعد قرارات تحرير سعر الصرف.
وأوضح المنير أن الشريحة الأولى، والتي تدفع ضريبة عشرة بالمئة ويتراوح دخلها السنوي بين 7200 جنيه و30000 جنيه، ستحصل على خصم من الضريبة المستحقة بواقع 80 بالمئة وهو ما يعني أن تلك الشريحة ستدفع 20 بالمئة فقط من الضريبة المقررة عليها وتعفى من الباقي.
وتستفيد الشريحة الثالثة، والتي يتراوح دخلها السنوي بين أكثر من 30 ألف جنيه وحتى 45 ألف جنيه وتدفع ضريبة 15 بالمئة، من خصم بقيمة 40 بالمئة من الضريبة المقررة في حين تستفيد الشريحة الرابعة، والتي يتراوح دخلها بين أكثر من 45 ألف جنيه وحتى 200 ألف جنيه وتدفع ضريبة 20 بالمئة، من خصم بنحو خمسة بالمئة.
 
ولم تقر الحكومة أي خصومات لأصحاب الدخل السنوي الذي يزيد عن 200 ألف جنيه ويدفعون ضريبة 22.5 بالمئة.
 
وتعكف حكومة رئيس الوزراء شريف إسماعيل على تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي شمل فرض ضريبة القيمة المضافة وتحرير سعر الصرف وخفض الدعم الموجه للكهرباء والمواد البترولية سعيا لإنعاش الاقتصاد وإعادته إلى مسار النمو وخفض واردات السلع غير الأساسية.
وأقر مجلس النواب المصري في وقت سابق من هذا الشهر قانون الاستثمار الجديد الذي يهدف إلى تيسير عمل المستثمرين في مصر والقضاء على البيروقراطية وتسهيل الحصول على تراخيص المشروعات وتوفير مناخ جاذب للاستثمارات الأجنبية.
وقالت ريهام الدسوقي "قرارات زيادة الحد الأدني للضريبة والخصم من أول ثلاث شرائح ستعمل على زيادة دخل المواطنين وخاصة الطبقة الوسطى.. الإجراءات ستجعل المواطنين أكثر قدرة على مواجهة باقي الإصلاحات المقبلة".
 
التعليقات
press-day.png