رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

علاء أبوزيد يكتب: طه حسين والشيخان وبينهم الإمام(الحلقة الثانية).. النبى لم يترك وصية

علاء أبوزيد و كتب الشيخان وطه حسين
علاء أبوزيد و كتب الشيخان وطه حسين

من هنا بدأوا.

النبى عليه الصلاة والسلام فى مرضه الذي قبض فيه يريد أن يكتب لإصحابه كتابا لا يضلوا بعده.

قوم يزعمون ان النبى طلب الى عائشة ان تدعو أخاها عبد الرحمن ليكتب لأبى بكر كتابا لا يختلف الناس معه عليه ثم عدل عن ذلك وقال:

دعيه فلن يختلف الناس على ابى بكر.

قوم آخرون يزعمون أنه لم يسم أبا بكر ولم يسم عبد الرحمن وإنما أراد أن يكتب لأصحابه كتابا لا يضلوا بعده فاختلف من كان عنده ذلك الوقت من أصحابه .أراد بعضهم أن يكتب وأبى بعضهم وقال - وهو عمر فيما يروى - : إن الوجع اشتد برسول الله وعندنا كتاب الله.

هذا ما ذكره أغلب الرواة فكيف رأى طه حسين هذه المعضلة التاريخية والتى تأسس عليها ما تأسس من فتنة بعد رحيل الشيخين

يشك طه حسين كل الشك فى هذا كله ويكاد يقطع بأن هؤلاء الرواة ماهم إلا أصوات الفرق السياسية التى جاءت متأخرة بعد تلك الأحداث.

عقل طه حسين يصل الى الحقيقة بمنتهى البساطة

يقول: لو عزم الله لرسوله على أن يوصي لأبى بكر أو لغيره لما صرفه عن ذلك أحد.

ويقول: ومهما يكن من شئ فقد قبض النبى صلى الله عليه وسلم ولم يوص لأحد لا لأبى بكر ولا لغيره. ولو قد أوصى لأبى بكر لما كانت سقيفة بنى ساعده ولما خالفه الأنصار عن وصية رسول الله. ولو قد أوصي لعلى لكان أبو بكر أسرع الناس إلى بيعته فكيف وقد إجتمع المسلمون من المهاجرين والأنصار على بيعة أبى بكر إلا ما كان من شذوذ سعد بن عباده وامتناعة عن البيعة

ثم ان على بايع أبا بكر وعمر من بعده وعثمان من بعدهما ولو قد علم أن النبى قد أوصي له لجاهد فى إنفاذ أمر النبى ولآثر الموت على خلاف هذا الأمر.

طه حسين يصل الى غايته وهدفه كاشفا الطريق المضيئ لمن أراد السير بعيدا عن صراع دموى مستمر منذ الف واربعمائة عام فيقول:

والذي لا شك فيه هو أن القرآن لم ينظم للمسلمين أمر الخلافة ولا توارثها وان النبى لم يترك وصية أجمع عليها المسلمون ولو قد فعلها لما خالف عن وصيته أحد من أصحابه لا من المهاجرين ولا من الأنصار.

غدا نعيش معكم ليلة جديدة من ليالى رمضان

الى لقاء.

الشيخان وبينهما الإمام.

التعليقات
press-day.png