رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

علاء أبوزيد يكتب: طه حسين والشيخان وبينهما الإمام (الحلقة 3): على أكرم عند الله ان يضمر فى قلبه غير ما يظهر

كأنه يعرف وهو يكتب كتابه الشيخان ان المسلمين لم يتجاوزا مادار من حديث السقيفة لذا كتب طه حسين واجتهد ووظف ثقافته وعلمه ومنهجه فى البحث ليهدى لنا خلاصة جهده فى هذا الكتاب
ومن ينظر للخريطة ولو نظرة عابرة فى ايران والعراق وسوريا ولبنان واليمن سيعرف ان هناك من كان ضد هذا الفكر المستنير ومن ينظر للدجل فيما يتعلق بأنصار حماية المذهب السنى فى الحجاز وفى مصروبقية الأقطار لتأكد ان الموضوع أكبر من الظاهر وان الغاطس يخفى فى الأعماق شرعية انظمة ومكاسب مهولة من اموال ونفوذ لذوى الجلاليب القصيرة.
يقول طه حسين:
بايع على حين بايع الناس فى غير سرع ولا إكراه.رأى أن كلمة المهاجرين والأنصار قد اجتمعت على ابى بكر فلم يخالف ما اجمع عليه المسلمون.ولو قد خالف على أو هم بالخلاف لاستطاع أن يحاج أبا بكر بحجته على الأنصار فى سقيفة بنى ساعده .فقد احتج أبو بكر على الأنصار بأن المهاجرين من قريش أولى الناس بالنبى وبسلطانه من بعده لأنهم عشيرته وذوو قرابته.
لا يترك طه حسين هذا الموضوع الخطير إلا ليعود إليه مرة أخرى حيث يستكمل قائلا:
ولا يستطيع أحد أن يقنع بأن عليا كان فيما بينه وبين نفسه يجد على أبى بكر أو عمر لأنهما استأثرا بالخلافة من دونه .ذلك بأنه لم ينبئنا بشئ من ذلك فيما نطمئن إليه من أحاديث الرواة .وعلى أفضل فى نفسه وأكرم عند الله من أن يبايع الشيخين بلسانه ويضمر فى قلبه غير ماكان يظهر.
عقل طه حسين لا يتوقف عن ازاحة الغبار ويواصل كاشفا لمن ليس فى قلبه مرض وها هو يستكمل؛
كان على من المؤمنين الصادقين الذين أخلصوا سريرتهم وعلانيتهم لله عز وجل ونصح للمسلمين أصدق النصح وأصفاه من الشوائب ما امتدت له أسباب الحياة.فالذين يظنون به أنه بايع لمن بايع من الخلفاء تقية إنما يتهمونه بما لاينبغى أن يتهم به رجل أحب الله ورسوله وأحبه الله ورسوله ، فيما يروى عن النبى صلى الله عليه وسلم حين دفع إليه الراية فى وقعة خيبر.
طه حسين كان صادقا وهو يفكك هذا الخلاف الأسطورى لذا جاءت حجته سهلة وجاء منطقه واضحا واصبح الأمر لا يحتاج كل هذا الجدل ولا هذا الدجل لو كانت قلوبهم تبحث فقط عن الحقيقة
لكن الغرض والهوى فى المعسكرين المتصارعين امس واليوم هو الذي أخذنا الى هذا المنحدر الحاد.
غدا نلتقى وليلة جديدة من ليالى رمضان
طه حسين والشيخان وبينهما الإمام.
 
التعليقات
press-day.png