رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

محب عبود يكتب: 9 ملاحظات عن مشروع الحكومة لقانون المنظمات النقابية والعمالية.. مشروع قتل النقابات المستقلة

محب عبود
محب عبود

القارئ لمشروع قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية الحق فى التنظيم المقدم من الحكومة إلى مجلس النواب يصطدم للوهلة الأولى بتلك العبارة الواردة فى مقدمة القانون والتى توضح إلى حد بعيد مغزى تقديم الحكومة له، (( مشروع قانون تنتهى به الفوضى التى مرت بها الحركة النقابية بعد عام 2011 ))، يعتبر ناسخوا هذا القانون أن الحيوية التى أضفتها النقابات المستقلة على الحركة النقابية منذ ثورة 25 يناير 2011 بديلاً عن حالة الموات النقابى التى تم فرضهاعلى العمال نتيجة للقانون 35 لسنة 1976، هذه الحيوية التى انعكست ايجاباً على الدولة المصرية، بخروجها من القوائم السوداء لمنظمة العمل الدولية، أولئكيظنون ذلك فوضى يجب معالجتها.

أولاً

يستهل ناسخوا هذا القانون مشروعهم بارتكاب جريمة قتل للوجود النقابى المستقل، ففى المادة الثانية ( تحتفظ  المنظمات النقابية العمالية القائمة بالقانون المرافق بشخصيتها الاعتبارية..................)، لترتكب فعلاً فاضحاً على الملأ بخرق الدستور المصرى فى مادته 76 القائل بان انشاء النقابات والاتحادات علىاساس ديمقراطى حق يكفله القانون....الخ كما تخرق الاتفاقيات الدولية التى وقعت عليها مصر وفى مقدمتها الاتفاقية 87 لسنة 1048 ، والاتفاقية 98 لسنة 1949، وفى معرض ارتكاب الفعلة الثانية، تعاود انتهاك الدستور المصرى فى مادة  93 والتى تنص على التزام الدولةبالاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الانسان التى تصدق عليها مصر، وتصبح لها قوة القانون بعد نشرها وفقاً للاوضاع المقررة.

تتيح هذه المادة حق الوجود النقابى لتلك النقابات الديكورية التى دعمتها الحكومات المتعاقبة فقط، بينما تصادر حق الوجود القانونى للنقابات المستقلة، والتى تأسست وفقاً للاتفاقات الدولية وبشرعية قانونية محلية، وفقاً لاعلان الحريات النقابية الصادر عن وزير القوى العاملة سنة 2011، هذا النص هو بمثابة انقلاب على القانون و الدستور، والا هل يمكن ان نستخلص من ذلك ان الحكومة تصف اعلان الحربات النقابية الصادر قى 2011 باعتباره جزء من الفوضى والخطابات التى صدرت عن وزراء القوى العاملة المتعاقبين باعتبارها مساهماتهم فى إنعاش تلك الفوضى.

ثانياً

فى مادة 3 من القانون يصادر حق الاجتماع للعمال والنقابيين حين يشترط الانعقاد فى مقر التنظيم النقابى او مؤسساته، إذ أن مقار كافة النقابات بخلاف تلك المصطنعه من جانب الحكومة، هى مقار بشقق سكنيه ضيقه لا تتسع لعقد الاجتماعات العمالية، كما ان عدد هذه المقار ضئيل جداً، نظراً للتكلفة المالية العالية، ولان الدولة تطارد هذه النقابات وتمنعها من تحصيل الاشتراكات،وفى الواقع عدد غير قليل من هذه النقابات ليس لديه مقار، فكيف يتسنى لهذه النقابات تفعيل وجودها مع حرمانها من حق الاجتماع!!!!

ثالثاً

فى مادة 7 نجد سيف مسلط على رقاب النقابيين الذين سيحاولوا عدم التفريط فى حقهم فى الاجتماع المشار اليه فى ثانياً، او فى غيره من الحقوق التى يصادرها هذا القانون، فهى تتضمن تهديد صريح لأولئك النقابيينبدف تعويضاتسواء منفردين او مجتمعين حين ثبوت مخالفتهم لاحكام هذا القانون.

رابعاً

اما مادة 10 فهى تعطى السلطة لاحد اطراف الشراكة الاجتماعية "الحكومة" ممثلة فى الوزير المختص أو لأى من رجاله فرصة ممارسة الضغوط على النقابات والتهديد بحل مجالس اداراتها وهى طرف ثانِ فى الحوار الاجتماعى، أى مستقبل لحوار اجتماعى يملك فيه احد الاطراف القدرة على  حرمان طرف آخر من الوجود.

خامساً

اما مادة 11 فهى تأتى لتزيد من الطين بلة، اذ بعد ما ورد فى رابعاً من التهديد بحل مجلس ادارة اللجنة النقابية، نصل الى الاستيلاء على ممتلكات واموال النقابةوالتى هى اموال وممتلكات  خاصة، وهى فى الواقع حصيلة اشتراكات ومساهمات أعضاء النقابة قاموا بدفعها لبناء نقابتهم والوفاء بالتزاماتها وليس لأى غرض آخر، لا يجوز التصرف فيها الا بموافقة اصحابها، هذه المادة تقرر أن تؤول هذه الاموال الى مسارين الاول ماتعتبره المنظمة النقابية الأعلى، والثانى صندوق اعانات الطوارئ.

سادساً

مادة 14 تكرس حرمان  الغالبية العظمى من العمال من حقهم فى تشكيل نقاباته، إذ انها تنتهك المادة 76 من الدستور والتى تنص على  "إنشاء النقابات والاتحادات على أساس ديمقراطى حق يكفله القانون. وتكون لها الشخصية الاعتبارية، وتمارس نشاطها بحرية، وتسهم فى رفع مستوى الكفاءة بين أعضائها والدفاع عن حقوقهم، وحماية مصالحهم. وتكفل الدولة استقلال النقابات والاتحادات، ولا يجوز حل مجالس إدارتها إلا بحكم قضائى، ولا يجوز إنشاء أى منها بالهيئات النظامية" .

طبقاً للتصريحات الحكومية فإن عدد العمال الذين سيكون لهم طبقاً لهذا الشرط، فرصة الحصول على نقابة لا يتجاوز باية حال 30% من العمال المصريين، فإذا اضفنا لهم الملايين من العمالة الغير منتظمة، وراعينا ان يتضمن ذلك النساء العاملات فى الزراعة، والعاملين بالمنازل ومن فى حكمهم، سنجد  أن عدد العمال الذين سيكون لهم نقابات لن يتجاوز بأية حال 10% من العمال المصريين، ولهذا نجد ان التسمية الحقيقية لهذا القانون هو قانون تنظيم حرمان العمال المصريين من النقابات، وتسير على نفس الدرب م 16 التى تهدف لحرمان العمال من نقاباتهم العامة او اتحاداتهم العمالية.

سابعاً

مادة 54 تحظر على النقابات  تلقى الهبات او التبرعات او الدعم او التمويل من الجهات الاجنبية سواء فى الداخل او الخارج، الترابطبين الحركة العمالية الاقليمية او الدولية امر متعارف عليه، ولهذا تاسست منظمات واتحادات نقابية دولية، تضم عشرات الدول، وجود مصر فى هذه الاتحادات يمثل قوة داعمه للعامل المصرى وللدولة المصرية، هل لا يعرف أولئك ان هذا له اثار وتداعيات تؤدى لعزلة مصر دولياً فى هذا المجال الحيوى!!

رئيس الهيئة الرقابية لنقابة المعلمين المستقلة

رئيس نقابة المعلمين المستقلة الفرعية بالاسكندرية

 

الملاحظات الاساسية على قانون الحكومة للنقابات

م

المادة

التعديل

مغزى التعديل

1

المادة الثانية

تحتفظ المنظمات النقابية العمالية القائمة وقت العمل بالقانون المرافق بشخصيتها الاعتبارية التى اكتسبتها وفقاً لأحكام القانون والاتفاقيات الدولية وفى مقدمتها الاتفاقية 87 لسنة 1048 ، والاتفاقية 98 لسنة 1949، وتستمر فى مباشرة اختصاصاتها وفقاً لأحكام القانون المرافق وكذا لوائح نظمها الاساسية بما لا يتعارض مع احكامه.

الوزارة المختصة اقرت بشرعية النقابات وتمتعها بشخصيتها الاعتبارية، اعتماداً على القانون 135 والاتفاقيات الدولية وفى مقدمتها الاتفاقية 87 لسنة 1048 ، والاتفاقية 98 لسنة 1949

اتساقاً مع ملاحظة منظمة العمل الدولية فى ذات الشأن

2

المادة 1

تعديل تعريف المنظمة النقابية العمالية

كل تجمع نقابى عمالى سبق تشكيله واكتسابه الشخصية الاعتبارية وفقاً لأحكام القانون والاتفاقيات الدولية وفى مقدمتها الاتفاقية 87 لسنة 1048 ، والاتفاقية 98 لسنة 1949.

الوزارة المختصة اقرت بشرعية النقابات وتمتعها بشخصيتها الاعتبارية، اعتماداً على القانون 135 والاتفاقيات الدولية وفى مقدمتها الاتفاقية 87 لسنة 1048 ، والاتفاقية 98 لسنة 1949

اتساقاً مع ملاحظة منظمة العمل الدولية فى ذات الشأن

3

مادة3حذف الشطر الاخير من السطر الثانى.

لا تسرى احكام القوانين الخاصة بالاجتماعات العامة على اجتماعات اعضاء المنظمات النقابية العمالية بسبب نشاطهم النقابى.

غالبية المنظمات النقابية العمالية ليس لها مقر نقابى،

 اتساقاً مع ملاحظة منظمة العمل الدولية فى ذات الشأن

4

مادة 10

لعضو الجمعية العمومية الحق ان يطلب من المحكمة العمالية المختصة الحكم بحل مجلس ادارة المنظمة النقابية العمالية فى حالة مخالفة احكام المادتين 5 ، 6 من هذا القانون على وجه الحصر، وذلك  بعد اعذاره بخطاب موصى عليه بعلم الوصول لإزالتها خلال مدة لا  تقل عن 30 يوماً دون ان ينفذ المجلس ما طلب منه.

قرار حل مجلس ادارة النقابة للجمعية العمومية وحدها، الا فى حالة تشكيل ميليشيات عسكرية او ماشابه، او ممارسة التمييز السلبى بكل اشكاله.

اتساقاً مع ملاحظة منظمة العمل الدولية فى ذات الشأن

5

مادة11

فى حالة انقضاء الشخصية  الاعتبارية للنقابة لاى من الاسباب المقررة قانوناً او المتضمنة فى لوائحها الاساسية، يتم التصرف فى اموالها وممتلكاتها على ذات النحو الذى نصت عليه لوائحها الاساسية، وفى حالة عدم وجود نص بالعودة للجمعية العمومية وحدها.

اموال المنظمة النقابية العمالية اموال خاصة، لا يحق لاى جهة التصرف فيها على نحو يخالف ارادة جمعيتها العمومية.

اتساقاً مع ملاحظة منظمة العمل الدولية فى ذات الشأن

6

مادة 14

للعاملين بالمنشأة التى يعمل بها 50 عاملاً فأكثر، تكوين لجنة نقابية لا يقل عدد اعضاءها عن 50 عامل.

وللعاملين بالمنشآت التى لم تستوف النصاب وفقاً للفقرة السابقة، او التى يقل عدد العاملين بها عن 50 عامل وللعاملين  من ذوى المهن والحرف، تكوين لجنة نقابية على مستوى المدينة او المحافظة حسب الاحوال لا يقل عدد اعضاءها عن  50 عامل وذلك بالاشتراك مع غيرهم من العاملين.....الخ

الغالبية الساحقة من المنشآت فى مصر عدد العاملين فيها لا يرقى الى الرقم 100 عامل بأية حال، وبالتالى المادة كما نص عليها قانون الحكومة تجافى واقع العمالة فى مصر، ولهذا ارتأينا تعديل الرقم الى 50 ليكون اقرب الى الواقع.

اتساقاً مع ملاحظة منظمة العمل الدولية فى ذات الشأن

7

مادة 16

يكون انشاء النقابة العامة من عدد لا يقل عن 5 لجان نقابية تضم فى عضويتها 500 عامل على الاقل، ويكون انشاء الاتحاد النقابى العمالى من عدد لا يقل عن 5 نقابات عامة او 50 لجنة نقابية تضم فى عضويتها 2500 عامل

هذه الصيغة تحول دون الممارسات الاحتكارية للعمل النقابى، ، والرقم 500 بنسجم مع قولنا فى تعديل المادة 14 ان يكون عدد الاعضاء باللجنة النقابية لا يقل عن 50

اتساقاً مع ملاحظة منظمة العمل الدولية فى ذات الشأن

8

مادة 22

حذف الشرط الاول ((أن يكون مصرى الجنسية))

قصر عضوية المنظمات النقابية على حاملي الجنسية المصرية تتناقض مع الاتفاقية 87 المتعلقة بالنقابات العمالية الموقعة عليها مصر.

اتساقاً مع ملاحظة منظمة العمل الدولية فى ذات الشأن

9

مادة 54

تعديل الفقرة السادسة

الاعانات والهبات والتبرعات والوصايا التى يقبلها مجلس ادارة المنظمةولا تتعارض مع اغراضها، ويحظر عليها قبول  الهبات اوالتبرعات او الدعم او التمويل من الافراد او الجهات الأجنبية سواء من الداخل او الخارج فيما عدا المنظمات او الاتحادات النقابية الاقليمية او الدولية التى تكون المنظمة النقابية عضواً بها

حرمان المنظمات النقابية العمالية من مزايا انضمامها للمنظمات النقابية الاقليمية او الدولية، يمثل عائقاً امام تطور علاقاتها مع تلك المنظمات.

اتساقاً مع ملاحظة منظمة العمل الدولية فى ذات الشأن

 

 

 

 

 

التعليقات
press-day.png