رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

علاء أبوزيد يكتب: طه حسين والشيخان وبينهما الإمام (الحلقة الرابعة): أبو بكر وعمر وجها لوجه

 ما نعرفه ان ابابكر صمم على قتال المرتدين

وما نعرفه ايضا ان عمر عارض ابا بكر فى قراره بحرب المرتدين

لكن ما يصل اليه عقل طه حسين بوضع الوقائع نفسها جوار بعضها يستحق ان نتوقف امامه.

اننا امام اجتهاد لطه حسين كان كفيلا بأن يجعلنا نغادر هذا التيه التاريخى وكان قادرا على ان ننشغل بالمستقبل لا ان ننقاد وراء ادبيات تأسست عليها شرعية ممالك ودول  عملت على تأجيج نار الصراع بين معسكرين كلما تعرضت الى موجات من اشواق الشعوب فى الدخول الى عوالم المدنية والحداثة مثل غيرهم من شعوب العالم.

يضع طه حسين الشيخين وجها لوجه ويستعرض لنا موقف ابى بكر وعمر من حروب الردة ويصل الى هذه النتيجة

فماذا جاء فى كتابه ..الشيخان؟

يزعم الرواة ان بعض وجوه المسلمين راجعوا ابا بكر فى حرب المرتدين وقال له قائلهم وهو عمر - رحمه الله-: كيف تقاتلهم وهم يقولون لا اله الا الله ؟وقد قال النبى صلى الله عليه وسلم :امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله فاذا قالوها عصموا من دماءهم واموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله؟

يرفض طه حسين هذه الرواية مستندا على وقائع اخرى قائلا:

هذه الرواية تسيئ الى اولئك الشيوخ من أصحاب رسول الله وهى لا تتسق مع ما شهدوه مع النبى فى مواطن البأس فى بدر وأحد والأحزاب وغيرها من المشاهد وكان المسلمون قلة وكانت العرب كافرة من حولهم

ثم يصل طه حسين الى  عمر تحديدا مستعيدا موقفه من صلح الحديبية واعتراضه على النبى صلى الله عليه وسلم فى قبول الصلح وقوله له ولأبى بكر: لم نعطى الدنية فى ديننا؟

يستكمل طه حسين حديثه:

فليس من المعقول ولا من المقبول أن ينسي عمر مواقفه كلها ليشفق من حرب العرب وإن كثرت مع ابى بكر كما حاربهم مع النبى وكل أصحاب رسول الله كانوا يعرفون كما كان يعرف ابو بكر ان الله قد قرن الزكاة بالصلاة فى القرآن الكريم غير مرة.

لا يكتفى طه حسين بالتدليل بالحجة السابقة على عدم حقيقة اعتراض عمر ورفضه حرب المرتدين حيث يذكر لنا التالى :

يكتب ابو عبيده الى عمر بأن نفرا من المسلمين شربوا الخمر فى دمشق بعد فتحها فيكتب اليه عمر ان يسألهم على رؤوس الناس عن الخمر فإن استحلوها فاضرب اعناقهم وان عرفوا انها محرمة فأقم عليهم الحد.

فعمر الذي يهم بضرب أعناق نفر من المسلمين المجاهدين ان استحلوا الخمر لا يمكن ان يجادل ابا بكر فى حرب العرب على جحود الزكاة وهى أصل من أصول الإسلام.

اذا كانت الأمور تسير بهذا التناغم بين الشيخين كما كشفها لنا طه حسين فمن الذي عمل جاهدا وابدع  فى تفخيخ هذا التاريخ لكى يجعلنا نتوه ونختلف عمن كان على صواب ومن كان على خطأ

ابوبكر أم عمر.

غدا نلتقى وليلة جديدة من ليالى رمضان

الشيخان وبينهما الإمام.

التعليقات
press-day.png